وزراء الزراعة العرب يتعهدون تحقيق تنمية زراعية مستدامة   
الثلاثاء 1423/2/17 هـ - الموافق 30/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الجفاف في السودان
أعلن وزراء الزراعة العرب اليوم عن التزامهم باتخاذ التدابير والآليات التى تدعم تحقيق التنمية الزراعية المستدامة ومكافحة التصحر من أجل وقف الاستنزاف الجائر للموارد المائية والأرض العربية الذي يهدد مستقبل الأجيال في هذه المنطقة.

وتعهد الوزراء الذين اختتموا اجتماعاتهم اليوم في عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة في وثيقة أطلقوا عليها (إعلان أبوظبي) , بالعمل بشكل جماعي للتصدى لمظاهر وأسباب التدهور فى الموارد الطبيعية والحد من الممارسات الخاطئة فى مجالات الزراعة والرعى والغابات والأسماك.

وقال الوزراء العرب في إعلانهم " نعلن عن التزامنا باتخاذ التدابير والآليات التى تدعم تحقيق التنمية الزراعية ومكافحة التصحر فى الوطن العربى والتى تتضمن تنسيق الجهود لتفعيل العمل العربى المشترك لأجل تسخير الطاقات وتوفير البيئة الملائمة الفنية والتشريعية والمؤسسية والعمل على تطوير القطاعات الإنتاجية الزراعية العربية والصناعات المرتبطة بها". وتشير الإحصاءات إلى أن قيمة الناتج الزراعي السنوي في الدول العربية يبلغ نحو 80 مليار دولار من مجمل الناتج المحلي البالغ نحو 705 مليارات دولار حيث تبلغ الاهمية النسبية لهذا القطاع نحو 3ر11 % .

وأكد الوزراء عزمهم على" اتباع سياسات وبرامج لترشيد استغلال الموارد الطبيعية الأرضية والمائية والبيئية وتحسين كفاءة استخدامها والتنسيق والتعاون فى مجالات إعداد وتنفيذ الخطط الوطنية وشبه الإقليمية والإقليمية والاستفادة من الموارد المالية والآليات التى تتيحها الاتفاقيات والقرارات الدولية للتنمية المستدامة ومكافحة التصحر".


تشير إحصاءات المنظمة العربية للتنمية الزراعية إلى أن متوسط نصيب الفرد من المياه المتاحة للاستغلال في العالم العربي, وهي قليلة جدا , يقدر بنحو 900 متر مكعب فقط مقابل متوسط حصة الفرد على مستوى العالم البالغ 7650
مترا مكعبا
وتشير إحصاءات المنظمة العربية للتنمية الزراعية إلى أن متوسط نصيب الفرد من المياه المتاحة للاستغلال في العالم العربي, وهي قليلة جدا , يقدر بنحو 900 متر مكعب فقط مقابل متوسط حصة الفرد على مستوى العالم البالغ 7650 مترا مكعبا.
ويبلغ إجمالي الموارد المائية العربية المتاحة بنحو 254 مليار متر مكعب سنويا منها 197 مليار متر مكعب مياه سطحية و43 مليار متر مكعب مياه جوفية و14 مليار متر مكعب مياه غير تقليدية.

ويؤكد الخبراء أن توفير نسبة عشرة % فقط من المياه التي تخصص للزراعة في العالم في الوقت الراهن يمكن أن تضاعف كمية مياه الشرب المتوفرة حاليا للعالم أجمع. وقال أحد الخبراء الزراعيين إن استخدام تقنيات الري الحديثة كالتنقيط والرش وهي تقنيات مكلفة ماديا يمكن أن توفر ما يتراوح ما بين 35 و40 % من المياه المستخدمة للري التقليدي وأن ذلك يساعد أيضا على تحسين نوعية وكمية الإنتاج الزراعي بشكل كبير.

وطالب الوزراء في بيانهم بتشجيع الاستثمار العربى المشترك فى المشروعات التنموية الزراعية التى تدعم الاستغلال الأمثل للموارد الزراعية العربية تحقيقا لاستدامتها والتأكيد على أهمية التنسيق بين المواقف العربية تجاه تلك القضايا والعمل على " حماية المصالح العربية لضمان أمنها الغذائى وللتصدى لأى حصار غذائى يفرض على الدول العربية ".

وتعاني الدول العربية حاليا من فجوة غذائية قدرتها مصادر المؤتمر بما يتراوح بين بين 11 و13 مليار دولار سنويا وذلك لعدد من الأسباب منها عدم استغلال كافة الإمكانات المتاحة للزراعة في الدول العربية حيث تشير الإحصاءات إلى أن نسبة الأراضي المزروعة تقدر بنحو 6ر4 % من الرقعة الجغرافية العربية.

وقرر الوزراء العرب تقديم دعم عاجل لوزارة الزراعة الفلسطينية للمساهمة فى إعادة تأهيل وتعويض ما دمرته قوات الاحتلال الإسرائيلية من أجهزة ومعدات ووسائل نقل فى مقر الوزارة إلا أنهم لم يحددوا حجم هذه الإلتزامات. كما طالبوا بتقديم الدعم الممكن للقطاع الزراعى الفلسطيني وكذلك القطاعات الزراعية في كل من الصومال وجيبوتى.

وقرر الوزراء الذين يعملون في إطار الجمعية العمومية للمنظمة العربية للتنمية الزراعية الموافقة على أحدث برنامج إقليمى خاص بمكافحة الأمراض الوبائية المشتركة فى المنطقة العربية. وتم انتخاب وزراء الزراعة لكل من البحرين والمغرب والسعودية والجماهيرية الليبية وسوريا والعراق والصومال لعضوية المجلس التنفيذى الخامس للمنظمة للدورة السابعة والعشرين للجمعية العمومية. كما قرر الوزراء في لفتة ربما تعتبر متفائلة أن يعقدوا الدورة القادمة الثامنة والعشرين للجمعية العمومية للمنظمة عام 2004 فى مدينة القدس" عاصمة دولة فلسطين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة