خطة بغداد الأمنية هذا الأسبوع والعنف يودي بالعشرات   
الاثنين 1428/1/24 هـ - الموافق 12/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:49 (مكة المكرمة)، 22:49 (غرينتش)

أحد ضحايا موجة العنف التي شهدتها عدة مدن عراقية وخلفت عشرات القتلى (الفرنسية)

قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إن الخطة الأمنية لإعادة الاستقرار والهدوء إلى العاصمة بغداد ستشهد "بداية واسعة" خلال الأسبوع الحالي مؤكدا أنها "ستستمر بمرحلة تصاعدية".

ونقل بيان حكومي عن المالكي في ختام لقائه رئيس الجمهورية جلال الطالباني أن العملية ستستمر بتصاعد لتشهد بداية واسعة خلال الأسبوع الحالي حيث ستقوم أجهزة الجيش والشرطة بغلق بعض مناطق العاصمة.

وأضاف أن "العملية تستهدف تنظيف هذه المناطق من الإرهابيين ونزع الأسلحة (...) ولن تبدأ من منطقة واحدة وإنما من كل المناطق وفي آن واحد، والمشاركون في تنفيذها يتوزعون على كل ألوان الطيف العراقي".

وبدأت القوات الأميركية والعراقية تطبيق خطة بغداد قبل أربعة أيام بقيادة اللواء عبود قنبر. وتتضمن الخطة نشر حوالي 85 ألف عسكري أميركي وعراقي في شوارع بغداد.

وتثير تلك الخطة ردودا متباينة، فقد أكد عضو هيئة علماء المسلمين عبد السلام الكبيسي في مؤتمر صحفي ببغداد أن الخطة "تستهدف الرافضين للاحتلال إما بالقتل وإما بالاعتقال".


عبد السلام الكبيسي ينتقد خطة بغداد الأمنية ويعتبرها موجهة ضد المقاومة (الفرنسية)
مقتل العشرات

ورغم تلك الخطة فإن الوضع الأمني لا يزال متدهورا إذ أسفرت أعمال العنف التي شهدتها مناطق متفرقة أمس الأحد عن مقتل العشرات غالبيتهم سقطوا في هجمات استهدفت القوى الأمنية.

وفي أكثر العمليات دموية قتل 17 شخصا وأصيب 20 آخرون جراء هجوم بسيارة مفخخة يقودها انتحاري على مركز للشرطة في مدينة الدور شمال بغداد.

ووقع الهجوم في ساعات الصباح الأولى عندما هاجم انتحاري يقود شاحنة صغيرة تحمل أعلاف دواجن للتمويه طابورا لرجال الشرطة في ناحية الدور القريبة من مدينة تكريت مما أدى إلى تدمير المبنى المحاذي لمقر البلدية ووقوع أضرار في المباني المجاورة.

وفي تطور آخر أسفرت هجمات مسلحة منفصلة في أحياء عدة من الموصل (شمال بغداد) عن مقتل خمسة أشخاص بينهم ثلاثة من عناصر الشرطة.

وفي حي المنصور غربي بغداد قالت الشرطة إن سيارة مفخخة انفجرت مما أدى إلى مقتل شخص وإصابة آخرين.

كما سقط قتلى آخرون في تفجيرات وهجمات مسلحة في تكريت (شمال) والعمارة (جنوب) وبعقوبة (شمال شرق بغداد).

وفي تطورات أخرى قالت مصادر أمنية إن قوة عراقية مدعومة بالقوة المتعددة الجنسيات شنت حملة عسكرية واسعة النطاق في ناحية بهرز (جنوب) فقتلت ستة مسلحين وقبضت على 27 شخصا بينهم مطلوبون.

كما أعلنت وزارة الدفاع اعتقال سبعة أشخاص وصفتهم بالإرهابيين خلال حملة دهم في منطقة المحمودية (30 كلم جنوب بغداد).


القوات الأميركية تفقد عددا من المروحيات في فترة زمنية قياسية (رويترز-أرشيف)
سقوط مروحية

على صعيد آخر ذكر سكان ضاحية التاجي شمالي بغداد أن مروحية أميركية من طراز أباتشي أسقطت في منطقة التمايمة الواقعة على بعد 20 كيلومترا شمال العاصمة العراقية وهو ما نفى الجيش الأميركي معرفته به.

وأشار شهود إلى أنهم شاهدوا صاروخا يصيب المروحية التي كانت تقل طاقما من شخصين أثناء تحليقها فوق المنطقة التي تضم قاعدة جوية أميركية كبيرة، إلا أن المتحدثة باسم الجيش الأميركي المقدم جوسلين إيرلي أكدت أنه لا معلومات لديها عن تحطم مروحية في تلك المنطقة.

وإذا ما تأكد سقوط الطائرة فستكون سابع مروحية أميركية تسقط في العراق في الأسابيع الثلاثة الماضية، وقد اعترف الجيش الأميركي بأن أربع مروحيات أسقطت بنيران أطلقت عليها من الأرض.

وكان الجيش الأميركي قد أعلن في وقت سابق أن جنديين توفيا أحدهما قضى متأثرا بجروح أصيب بها في اشتباك وقع أثناء عملية عسكرية في محافظة ديالى، والآخر قتل عندما تعرضت دورية أميركية لهجوم من مسلحين في الضاحية الغربية من بغداد.

في غضون ذلك حذر وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أثناء مشاركته في مؤتمر الأمن بمدينة ميونيخ الألمانية من ذيول الفشل الأميركي في العراق على "كل دولة عضو في حلف الناتو".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة