ستة قتلى بغارتين أميركيتين على سامراء ومدينة الصدر   
الثلاثاء 1425/8/20 هـ - الموافق 5/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 9:32 (مكة المكرمة)، 6:32 (غرينتش)



عراقيون يعاينون آثار الغارة الأميركية على سامراء (الفرنسية)

قتل ستة عراقيين اليوم أربعة منهم في غارتين أميركيتين على سامراء ومدينة الصدر.

وأعلن قائد شرطة سامراء محمد فاضل أن ثلاثة أشخاص بينهم امرأة مسنة قتلوا ليل أمس في غارة جوية شنها الجيش الأميركي على مدينة سامراء الواقعة شمال بغداد.

وأوضح الضابط أن "الغارة شنتها مروحيات أباتشي وأنه تم انتشال جثث الضحايا الثلاثة هذا الصباح من تحت أنقاض منزلهم, مضيفا أن ستة أشخاص بينهم طفلان جرحوا وأن 21 سيارة دمرت أو تضررت خلال هذه الغارة التي استهدفت حي القادسية .

وفي مدينة الصدر قتل شخص على الأقل وأصيب 12 آخرون بجراح خلال غارة شنتها المروحيات الأميركية ليلا على مدينة الصدر.

وعلق متحدث عسكري أميركي على  الغارة التي أتت بعد يومين من الهدوء بأنها تأتي في إطار نزع سلاح وتشتيت المليشيات الموالية لمقتدى الصدر.

مهاجمة موكب
وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن مقاتلي الصدر تصدوا للدبابات الأميركية بالقذائف المضادة للدروع، دون أن تشير القوات الأميركية لوقوع خسائر في جانبها.

وذكر ضابط في الحرس الوطني العراقي أن موكبا من أربع سيارات هوجم قرب منطقة الإسحاقي بين بغداد والموصل، مضيفا أن سائق إحدى السيارات قتل وأصيب رابع بجراح.

وفي الموصل ذكرت الشرطة العراقية أن مسلحين كانوا على متن سيارة في منطقة الموصل أقدموا على قتل مسؤول  في شركة نفط الشمال العراقية كان قد تعرض لمحاولة اغتيال فاشلة قبل ثلاثة أيام.

وذكر العقيد مزاحم إبراهيم من شرطة الموصل "أن المعتدين أطلقوا النار على سنا اليوسف فيما كان متوجها إلى عمله, ثم هربوا بسرعة".

هجوم على أنابيب النفط
وكانت أنابيب النفط عرضة لهجوميين أدى أحدهما إلى إيقاف الضخ عبر الخط الواقع قرب النجف. وأكد مسؤول نفطي عراقي أن من أسماهم المخربين هاجموا اليوم خط أنابيب يربط بين حقول النفط الشمالية والجنوبية، مضيفا أن التفجير وقع في جزء من خط الأنابيب يمتد قرب النجف جنوبي بغداد.
عمال يحاولون إصلاح أنبوب نفط تعرض اليوم للهجوم (الفرنسية)

وفي العاصمة قام مجهولون اليوم بتفجير خط أنابيب نفط يغذي مصفاة الدورة شرقي بغداد. وقال مسؤولون عن تأمين منشآت النفط في الفلوجة إن مخربين فجروا خط أنابيب نفط يغذي مصفاة الدورة، دون أن يوضح حجم الضرر الناجم عن التفجير.

رهائن
وفي ملف الرهائن أعلن صباح اليوم عن اختطاف سائقين  يعملان في قاعدة عسكرية أميركية في بلد (70 كلم إلى جنوب بغداد) على يد مجموعة من المسلحين.

وقال ضابط في الشرطة العراقية إن مجموعة من الرجال المسلحين اعترضوا شاحنتين تنقلان سلعا باتجاه القاعدة الجوية الأميركية، واقتادوا الشاحنتين مع سائقيهما اللذين لم يحدد جنسيتهما إلى مكان مجهول.

في هذه الأثناء أعلن تنظيم غير معروف مسؤوليته عن قتل الرهينتين الإيطاليتين، فيما تواصلت في روما أصداء إعلان سابق عن مقتلهما.

ونسب موقع على الإنترنت إلى مجموعة تطلق على نفسها اسم "أنصار الظواهري" بيانا تبنت فيه مسؤوليتها عن إعدام الرهينتين، وذلك بعد أن تبنت مجموعة تدعى تنظيم الجهاد عملية إعدامهما المزعومة.

وجاء في هذا البيان "تم قطع رأسي المجرمتين الإيطاليتين عميلتي المخابرات الإيطالية سيمونا باري وسيمونا توريتا بالسكين بدون شفقة أو رحمة".

من جانبها أعلنت الحكومة الإيطالية أن لديها شكوكا جدية فيما يتعلق بمصداقية تبن ثان لعملية قتل الرهينتين اللتين خطفتا بالعراق في السابع من سبتمبر/أيلول, داعية إلى "التزام أكبر قدر من الحذر".

 وذكر البيان أن "ازدياد عدد البيانات يؤكد في أي حال الرأي الذي تم التعبير عنه ليلا لجهة ضعف مصداقية هذه البيانات ويدعو إلى التفكير بأننا على الأرجح وسط إرهاب إعلامي".

 في هذه الإثناء دعت المعارضة الإيطالية الحكومة لتشهد أمام البرلمان في شأن قضية الرهينتين. وقالت النائبة لورا سيما من حزب الخضر "إننا قلقون جدا لهذه المعلومات التي تشكل منعطفا للبلاد حتى إذا لم تكن تتمتع بالمصداقية".

وأعلن رئيس الوزراء العراقي ووزير الخارجية البريطاني في وقت سابق اليوم مواقف متشددة من مطالب مختطفي الرهينة البريطاني كينيث بيغلي، الذي وجه أمس عبر شريط مسجل نداء إلى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير يطالبه فيه بإنقاذ حياته.

السيستاني والإبراهيمي
سياسيا أعرب المرجع الشيعي علي السيستاني عن قلقه من إمكانية تأجيل الانتخابات في العراق. ونقلت نيويورك تايمز عن حامد الخفاف أحد كبار مساعدي السيستاني قوله إن  مساعدي السيستاني تحدثوا إلى الأخضر الإبراهيمي مبعوث الأمم المتحدة السابق إلى العراق، والذي لعب دورا محوريا في صياغة خطة الانتخابات المقررة في يناير/كانون الثاني المقبل من أجل الإعراب عن قلقهم من إمكانية تأجيل الانتخابات.

وتقول الصحيفة الاميركية إن السيستاني يشعر بقلق نتيجة ازدياد سيطرة أحزاب سياسية كبيرة مرتبطة بعلاقات قوية مع الاحتلال الأميركي والتي تتكون  في غالبيتها من منفيين على العملية السياسية في العراق، مضيفة أنه يشعر أيضا بالقلق نتيجة المحادثات الجارية  حاليا بين أحزاب كثيرة بهدف تشكيل جبهة واحدة للانتخابات خشية أن يؤدي ذلك إلى تضييق اختيارات الناخبين ويخنق الأحزاب الصغيرة.

 ونقلت نيويورك تايمز عن عراقي قريب من السيستاني قوله إن الأخير يشعر بقلق كبير لعدم إنصاف الشيعة في التمثيل لدرجة تجعله مستعدا لسحب تأييده للانتخابات إذا لم يتم الاستجابة لهذه النقطة، إلا أنه لم يذكر إن كان السيستاني قد تقدم بمطالب محددة في هذا الصدد. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة