صالحي إلى دمشق والإبراهيمي يتفقد اللاجئين   
الثلاثاء 1433/11/3 هـ - الموافق 18/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 19:54 (مكة المكرمة)، 16:54 (غرينتش)
صالحي (يمين) يتوجه إلى دمشق بعد اجتماع بنظيريه المصري (وسط) والتركي في القاهرة (الفرنسية)
يتوقع أن يزور وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي غدا الأربعاء دمشق لإجراء مباحثات مع المسؤولين السوريين، بينما اطلع المبعوث العربي والدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي اليوم على جانب من أوضاع السوريين الذين لجؤوا إلى تركيا والأردن في خضم الأزمة التي تعصف بالبلاد منذ 18 شهرا.

وسيلتقي صالحي صباح الأربعاء بنظيره السوري وليد المعلم في مستهل زيارته لدمشق والتي تأتي بعد يومين من اجتماع مجموعة الاتصال الإقليمية (إيران ومصر وتركيا والسعودية) بالقاهرة في غياب الرياض ولكن بحضور الإبراهيمي.

وخلال ذلك الاجتماع عرض صالحي إرسال مراقبين من تلك الدول لإنهاء العنف المتفاقم في البلاد، والذي سقط فيه أكثر من 27 ألف قتيل وتسبب في نزوح مئات الآلاف سواء داخل البلد أو خارجه.

كما عرض أن تستضيف طهران الاجتماع المقبل لمجموعة الاتصال التي أنشئت في أغسطس/آب الماضي بمبادرة من الرئيس المصري محمد مرسي، حسب المصدر ذاته.

وحسب وسائل إعلام إيرانية، دعا صالحي خلال الاجتماع إلى "وقف العنف من قبل جميع الأطراف بالتزامن مع تسوية سلمية بدون تدخل أجنبي، ووقف المساعدة المالية والعسكرية للمعارضة السورية". كما طالب الحكومة السورية "بتلبية مطالب الشعب".

وقد توافق وزراء مجموعة الاتصال الإقليمية في ختام اجتماع القاهرة على عقد اجتماع آخر على هامش أعمال الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة أثناء انعقاده بنيويورك نهاية الشهر الجاري، حسبما أفاد به وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو.

الإبراهيمي خلال زيارة لمخيم للاجئين السوريين في شمال الأردن (الفرنسية)

مهمة الإبراهيمي
في غضون ذلك زار الأخضر الإبراهيمي مخيم الزعتري (85 كلم شمال عمان) الذي يؤوي 32 ألف لاجئ سوري، بعدما التقى في وقت سابق اليوم عددا من ممثلي اللاجئين السوريين في معسكر ألتينوزو بإقليم هاتاي جنوب تركيا.

ولدى مغادرته لمخيم الزعتري تعرض موكب الإبراهيمي للرشق بالحجارة من قبل بعض اللاجئين، وسط هتافات بينها "هي يالله هي يالله.. الإبراهيمي يطلع برا".

وأوضح مصدر أن "نحو مائتي لاجئ بمخيم الزعتري تجمعوا لدى مغادرة الإبراهيمي المخيم احتجاجا على لقائه بالرئيس السوري بشار الأسد وإعطائه فرصة للنظام السوري للاستمرار بمسلسل نزيف الدم، على حد تعبيرهم".

وفي تصريحات بعد زيارة مخيم الزعتري أقر الإبراهيمي مجددا بأن الوضع في سوريا يتجه إلى "مزيد من التدهور"، مؤكدا "بذل كل جهد ممكن من أجل مساعدة الشعب السوري على الخروج من هذه الأزمة".

وكان الإبراهيمي قد حل بدمشق في زيارة استمرت ثلاثة أيام التقى خلالها الرئيس بشار الأسد وعدداً من المسؤولين في إطار مساعيه لحل الأزمة هناك، وعاد إلى القاهرة حيث قدم تقريرا لمجموعة الاتصال الإقليمية بشأن سوريا واجتمع مع الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي وأطلعه على نتائج زيارته.

لوران فابيوس حذر مجددا من امتداد
النزاع السوري إلى لبنان
(الفرنسية)

تداعيات دولية
وفي أبعاد دولية أخرى للملف السوري حذر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس اليوم في القاهرة من امتداد النزاع السوري إلى لبنان، مشيرا إلى "التداعيات الدولية" للأزمة في سوريا.

وأوضح فابيوس في مؤتمر صحفي عقده مع نظيره المصري محمد كامل عمرو وبعد اجتماعه بالرئيس محمد مرسي، "أنه وضع بالغ الخطورة ليس على المستوى المحلي فحسب، لأنه يتحول إلى نزاع إقليمي مع تداعيات دولية".

وأضاف أنه يجب "تفادي انتقال العدوى إلى لبنان وهو ما ترغب فيه بالتأكيد عصابة بشار الأسد، ويرفضه اللبنانيون، وهم محقون في ذلك". وأكد فابيوس مجددا أنه "ما من حل دون رحيل الرئيس بشار الأسد".

وفي تعليق أوروبي آخر على نفس الملف قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إن تطبيق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة يشكل فارقا كبيرا في حل الأزمة السورية، إذ ينص على استخدام كافة الوسائل لتطبيق قرار من مجلس الأمن ومنها الوسائل العسكرية.

واعتبر هيغ خلال استجوابه أمام اللجنة البرلمانية للشؤون الخارجية أن سقوط النظام السوري مسألة وقت فقط.

على صعيد آخر يتوقع أن يشارك وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في "مباحثات جدية" حول سوريا تجمعه بنظرائه الأوروبيين قبل اجتماعهم القادم في لوكسمبورغ في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وقال دبلوماسي أوروبي طلب عدم كشف هويته إن لافروف "سيشارك في عشاء الأحد عشية الاجتماع القادم للمجلس الأوروبي للشؤون الخارجية" المقرر يوم 15 أكتوبر/تشرين الأول في لوكسمبورغ.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة