شيخوخة الأوروبيين تبتلع معدلات النمو   
الجمعة 1427/1/19 هـ - الموافق 17/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:34 (مكة المكرمة)، 21:34 (غرينتش)
حذرت المفوضية الأوروبية من أن الشيخوخة الزاحفة على مجتمعات الدول الـ 25 الأعضاء بالاتحاد الأوروبي، سوف تبتلع نسباً متزايدة من معدلات النمو على مدى الأربعين عاماً القادمة.

وذكرت في تقرير حصلت الجزيرة نت على ملخص له أن مخصصات التقاعد في ظل ارتفاع متوسط الأعمار لدى الشعوب الأوروبية "سيقلص معدل النمو بمقدار النصف من الآن وحتى عام 2030 ". 

وأشارت المفوضية التي أعدت التقرير بالاشتراك مع لجنة السياسة الاقتصادية بالاتحاد الأوروبي إلى أن  متوسط النمو الأوروبي السنوي للناتج المحلي الخام سيتراجع من  2.4% خلال الفترة الممتدة بين عامي 2004 و2010، إلى  1.9% خلال الفترة بين عامي 2011 و2030، ليصل بين عامي 2030 و2050 إلى 1.2% فقط.

ومن المتوقع مع بدء خروج جيل الطفرة السكانية المولود بعد الحرب العالمية الثانية إلى التقاعد مع حلول عام 2010 بالتزامن مع ارتفاع متوسط الأعمار، أن تفشل العديد من الدول الأعضاء الجدد والقدامى في الوفاء بالتزاماتها تجاه صندوق التقاعد.

"
متوسط النمو الأوروبي السنوي للناتج المحلي الخام سيتراجع من 2.4% خلال الفترة الممتدة بين عامي 2004 و2010، إلى 1.9% خلال الفترة بين عامي 2011 و2030، ليصل بين عامي 2030 و2050 إلى 1.2% فقط
"
عمل المرأة
واستند التقرير إلى إحصاءات تكشف عن أن الواقع الحالي الذي يشهد وجود أربعة عمال مقابل كل متقاعد، مرشح للتحول مستقبلاً إلى عاملين اثنين فقط مقابل كل متقاعد.

وتفيد الإحصائيات بتراجع عدد القوى العاملة خلال الخمسين عاماً القادمة بمقدار 48 مليون شخص، مقابل زيادة نسبتها 77% في أعداد المحالين إلى التقاعد.

ووضع التقرير قائمة للدول الأعضاء الأكثر تضررا, حيث تصدرتها قبرص التي يبتلع الإنفاق العام بها عام 2050 نسبة 14.1% من إجمالي الناتج المحلي الخام، وسلوفينيا 10.1%، وإسبانيا ولوكسمبورغ 9.1%، وأيرلندا 8.8%.

وتقل هذه النسب بشكل ملحوظ لدى الدول الأكبر أوروبياً, إذ تبلغ في إيطاليا 2.4%، وفرنسا 3.4% وألمانيا 3.6%.  وتتمتع بولونيا بالسجل الأفضل في هذا السياق، حيث يتوقع أن تنجح في تخفيض فاتورة الإنفاق العام  بنسبة 6.8% الأمر الذي يعزوه المراقبون إلى خصخصة نظام التقاعد.

وتشمل النفقات العامة في هذا الخصوص عدة بنود من أهمها الصحة والتقاعد والبطالة. وتسعى بعض الدول الأعضاء إلى مواجهة هذا التحدي من خلال تحسين التعامل مع الواقع السكاني وعلاقته بنظام التقاعد.

ولجأ البعض في هذا الإطار إلى تقييد بل ومنع الخروج إلى التقاعد مبكراً بالتوازي مع رفع سن بلوغ التقاعد. كما سعت بعض الدول الأوروبية إلى تنشيط سوق العمل بتقديم حوافز أكبر لعمل المرأة.
______________
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة