بدء العد العكسي لمذبحة الفلوجة   
الأحد 1425/10/1 هـ - الموافق 14/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 10:18 (مكة المكرمة)، 7:18 (غرينتش)

علقت الصحف الأردنية على العملية العسكرية التي تزمع القوات الأميركية شنها على الفلوجة وقالت إن المدينة شكلت عقدة أرقت الاحتلال الأميركي، كما تحدثت عن مرض الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والشخصيات المرشحة لخلافته في حالة وفاته، ونشرت حوارا لوزير الخارجية اليمني طالب فيه واشنطن بإعادة النظر في سياستها بالمنطقة.

 

مذبحة الفلوجة

"
الأمل معقود على تغليب صوت العقل لمنع وقوع مذبحة الفلوجة وحل هذه الأزمة بالطرق السلمية، بالرغم أن هذا الأمل غدا ضعيفا جدا مع بدء العد العكسي للمذبحة
"
الدستور

علقت صحيفة الدستور على العملية العسكرية التي تزمع القوات الأميركية شنها على الفلوجة، وقالت إن المدينة "شكلت
عقدة أمنية وعسكرية وسياسية أرقت الاحتلال الأميركي للعراق وأقضت مضجعه إلى حد الآن، بعد أن غدت هذه المدينة أسطورة في سفر المقاومة العراقية".

 

وأضافت الصحيفة أن أهمية الفلوجة تكمن في "موقعها الجغرافي واللوجستي حيث تقع على الطريق الموصل إلى مدن غرب العراق وكذلك الطريق الموصل إلى سوريا والأردن".

 

ولفتت إلى أن بعض الخبراء توقعوا أن تشهد الفلوجة "معركة نموذجية بالنسبة للمقاومين الذين استفادوا من المعركة الأولى، وهم وضعوا حساباتهم على أن المعركة ستطول لأكثر من شهر".

 

وخلصت إلى أن "الأمل معقود على تغليب صوت العقل لمنع وقوع مذبحة للمدنيين في المدينة، وحل هذه الأزمة بالطرق السلمية، بالرغم أن هذا الأمل غدا ضعيفا جدا مع بدء العد العكسي للمذبحة".


 

مرض عرفات

وبشأن آخر تطورات مرض الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أكدت مصادر فلسطينية مطلعة لصحيفة العرب اليوم أن الشكوك تزايدت حول تعرض عرفات لعملية "تسمم متعمدة" من قبل الإسرائيليين وذلك بعد أن عجز الأطباء الفرنسيون على تشخيص مرضه.

 

وذكرت المصادر أن ما يتعرض له الرئيس الفلسطيني يشبه ما تعرض له رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل الذي تعرض لعملية اغتيال على يد الموساد عام 1997 ولم ينج من حالة الغيبوبة إلا عندما تم إحضار علاج له من إسرائيل.

 

وربطت هذه المصادر بين تعرض عرفات للتسمم وبين الأخبار التي سربها الإعلام الإسرائيلي حول موته.

 

من جهة أخرى ذكرت مصادر مطلعة أن الإدارة الأميركية أعدت منذ أسبوع خبرا حول وفاة عرفات وكيفية التعامل مع هذه الحالة، وأيضا ما إذا كان أحد المسؤولين الأميركيين سيشارك في التعزية أم لا.

 

وعلى صعيد آخر أفادت صحيفة الرأي بأن مصادر إسرائيلية قالت إن عرفات ترك وصية طلب فيها أن يحل رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي محله كرئيس للسلطة.

 

"
عرفات ترك وصية طلب فيها أن يحل رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي محله كرئيس للسلطة
"
مصادر إسرائيلية/ الرأي

وأضافت المصادر
أنه إذا ما عين القدومي بالفعل، فإن الأمر سيجعل رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع الشخصية القوية في الضفة الغربية وقطاع غزة نظرا لأن الأول ليست له سيطرة حقيقية على الأرض وهو سيضطر إلى إسناد المهمة إلى قريع الذي تلقى أمس الأول صلاحيات سلطوية واسعة.

 

ولفتت إلى أن القدومي، في حالة موافقته على تولي المنصب، سيقود هو وقريع السلطة الفلسطينية وتحتهما سيكون محمد دحلان وزير الأمن الفلسطيني السابق وجبريل الرجوب مستشار الرئيس عرفات للشؤون الأمنية، مؤكدة أن دحلان والرجوب وافقا على هذا الترتيب.

 

وكشفت الصحيفة عن أن هناك مصادر أخرى قالت إنه في الآونة الأخيرة تبلور الحسم بأن يكون محمود عباس (أبو مازن) الرجل الثاني في منظمة التحرير الفلسطينية هو وريث عرفات، مشيرة إلى أن أبو مازن يحظى بتأييد واسع حتى من أولئك الذين اعتبروا معارضين له.


 

سياسة واشنطن

أكد وزير الخارجية اليمني الدكتور أبو بكر القربي في حوار له بصحيفة الدستور أن واشنطن مطالبة خلال الفترة الرئاسية الثانية للرئيس جورج بوش بإعادة النظر في سياساتها تجاه مشاكل المنطقة العربية، وأن تأتي برؤية جديدة لمعالجة الأوضاع في فلسطين والعراق إذا أرادت أن ينظر العرب إلى أميركا كدولة رائدة في إرساء الاستقرار وإحداث إصلاحات حقيقية في المنطقة.

وأوضح الوزير اليمني أن التعاون بين صنعاء وواشنطن في مجال مكافحة الإرهاب يسير بصورة جيدة ومرضية للطرفين، مشيرا إلى أن الجانب الأميركي أبدى استعداده لتسليم مجموعة من المعتقلين اليمنيين في معسكر غوانتانامو.

 

وبخصوص الجهود التي تقوم بها الحكومة اليمنية على صعيد مكافحة الإرهاب، قال القربي إن "الجميع يعترف أن اليمن خطا خطوات كبيرة في محاربة الإرهاب واستطاع أن يضع حدا لأنشطة تنظيم القاعدة في اليمن"، ولكنه أشار إلى احتمال وجود خلايا إرهابية نائمة لم تستطع أجهزة الأمن اليمنية رصدها حتى الآن.

 

وبشأن علاقات صنعاء مع مجلس التعاون الخليجي الذي انضمت اليمن إلى بعض مؤسساته، أوضح أن  انضمام بلاده الكامل أمر لم يحسم بعد من قادة دول المجلس، مشيرا إلى أن هناك مبررات بعضها مرتبطة بدساتير بعض الدول يقال إنها بحاجة إلى تعديل وبعضها مرتبط بميثاق التأسيس للمجلس.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة