الصادق المهدي يتهم الحكومة باختراق حزبه المعارض   
السبت 1423/5/3 هـ - الموافق 13/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الصادق المهدي
قال زعيم حزب الأمة المعارض الصادق المهدي إن المنشقين عن الحزب بقيادة مبارك الفاضل المهدي يسعون للحصول على مناصب في السلطة.

وذكر في مقابلة مع الجزيرة أن من انسلخوا عن حزبه لا تزيد نسبتهم على 22%، وأبان أنهم قرروا الخروج على الحزب لأنهم رفضوا الالتزام بقراراته، ووصف المؤتمر الذي عقدوه باسم حزب الأمة بأنه "مؤتمر زور" مؤكدا أنهم لا يمثلون أجهزته.

وقال إن ما حدث في الحزب اختراق وليس انسلاخا "لأن نسبة الدعم المادي والمعنوي من الحكومة كانت كبيرة جدا". وأوضح أن الحكومة استغلت علاقتها ببعض عناصر حزب الأمة لاختراقه حتى يمضوا في التعاون معها.

وأبان الصادق المهدي أن هجوم حزبه على سياسات الحكومة نابع من أنها لا تريد تنفيذ ما اتفق عليه من مبادئ، مشيرا إلى ما تم الاتفاق عليه مع حكومة الرئيس عمر البشير في ظل ما عرف بنداء الوطن وهو تنفيذ برنامج يهدف لتحقيق التحول إلى الديمقراطية.

وبدأ المهدي محادثات للمصالحة مع الحكومة في أعقاب عودته إلى الخرطوم من المنفى في نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2000.

من جانبه قال مبارك الفاضل المهدي أن أسباب انشقاقه عن الحزب هي الأزمة التنظيمية والسياسية التي ظل الحزب يعاني منها منذ عامين، وقال إننا طالبنا بعقد مؤتمر عام للحزب منذ عدة سنوات إلا أن ذلك ظل يؤجل كل عام.

مبارك الفاضل
وأوضح الفاضل أن قيادات الحزب لم يتم انتخابها وإنما تم تعيينها في القاهرة عام 2000. وقال إن الصادق المهدي هو الذي كلفهم بالتفاوض مع الحكومة وفقا للقاءاته السابقة مع الشيخ حسن الترابي في جنيف والرئيس البشير في جيبوتي, إلا أنه توقف في نصف الطريق "فلم يرجع للمعارضة ولم يشارك في الحكم وكان لا بد من التصدي للموقف بأخذ خط سياسي يخدم مصلحة الحزب والبلاد".

وأكد مبارك الفاضل للجزيرة أن فصيله يمثل الشرعية في الحزب ولا يستطيع أحد إقالة أحد، وأضاف أن الصادق المهدي والأجهزة التابعة له معينة وغير شرعية ولم تعقد مؤتمرا منذ عام 1988, وبناء على ذلك لا يملك أحد الحق في ادعاء الشرعية الانتخابية، مؤكدا أن شرعية التراضي انتهت الآن.

وكان الفصيل المنشق قد أعلن أمس الجمعة تحالفه مع الحكومة واختار مبارك الفاضل رئيسا جديدا للحزب الذي أعلن فصل الصادق المهدي وباقي القيادات لإعادة ترتيب الحزب من الداخل. وفي الوقت نفسه رد الصادق المهدي بفصل الفاضل والتيار المؤيد له متهما إياهم بمحاولة الحصول على مقاعد في السلطة.

إبراهيم أحمد عمر
يشار إلى أن ممثلين عن الحكومة حضروا مؤتمر التيار المنشق الذي أقر البرنامج المعد بالاتفاق مع حزب المؤتمر الوطني الحاكم والمشاركة في الحكومة طبقا لأحكام هذا البرنامج. وقد نفى الأمين العام لحزب المؤتمر الوطني الحاكم إبراهيم أحمد عمر أن يكون لحزبه دور فيما يحدث داخل أروقة حزب الأمة, وقال في تصريحات للجزيرة إن ما يهم الحكومة هو وحدة القوى السياسية من أجل وحدة الصف السوداني.

يشار إلى أن الصادق المهدي كان قد انتخب ديمقراطيا رئيسا للحكومة السودانية بعد سقوط نظام جعفر نميري عام 1985، ثم أطاح به انقلاب عسكري بقيادة الرئيس الحالي عمر حسن البشير عام 1989 بعد أن آلت أحوال البلاد إلى وضع مترد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة