جرحى إسرائيليون وتل أبيب تنتقد باريس لدعمها الفلسطينيين   
الأحد 1427/10/28 هـ - الموافق 19/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:51 (مكة المكرمة)، 8:51 (غرينتش)
 الفلسطينيون شكلوا درعا بشريا حول منزل ناشط في جباليا (الفرنسية)

اتهم السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة فرنسا بخدمة "الإرهابيين" عبر دفعها  في اتجاه اعتماد قرار بالجمعية العامة للأمم المتحدة يدين العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة.
 
في تطور آخر أصيب ثلاثة إسرائيليين بجروح جراء سقوط صواريخ للمقاومة الفلسطينية على وسط مستوطنة سديروت القريبة من القطاع، فيما ألغت قوات الاحتلال غارة جوية مزمعة على منزل ناشط فلسطيني بعد أن شكل مئات الفلسطينيين درعا بشريا حول المنزل.
 
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن السفير دان غيلرمان "فرنسا لا ترسل الورود إلى أولئك الذين قد يطلقون الصواريخ على مدنها، إن دعم هذا القرار يشبه إرسال ورود للإرهابيين، ورود قد توضع في أحد الأيام على قبر ضحية إسرائيلية إضافية".
 
وفي مقابلة أخرى مع صحيفة هآرتس عبّر السفير الإسرائيلي عن أسفه لأن الفرنسيين "أبدوا الكثير من التفهم حيال الإرهاب مع إبداء نقص في التعاطف مع  ضحايا الإرهاب".
 
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة طالبت بغالبية ساحقة أول أمس بإنهاء كل أشكال العنف بين تل أبيب والفلسطينيين، وبينها العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة وإطلاق الصواريخ الفلسطينية على إسرائيل.
 
وطلب القرار من الأمين العام الأممي كوفي أنان تشكيل بعثة تحقيق في القصف الإسرائيلي على بيت حانون الذي خلف 19 شهيدا معظمهم من النساء والأطفال في الثامن من نوفمبر/ تشرين الثاني.
 
وفي هذا السياق قال غيلرمان إن إسرائيل "ليست ملزمة بالتعاون" مع هذه اللجنة، وقد تمتنع عن  القيام بذلك. كما ذكرت المحطة العاشرة بالتلفزيون الإسرائيلي أن تل أبيب لا تنوي أبدا التعاون مع التحقيق الأممي حول هذه المجزرة.
 
جرحى إسرائيليون
شرطي إسرائيلي يحمل باقي صاروخ فلسطيني في سديروت (رويترز-أرشيف)
ميدانيا ذكرت مصادر طبية إسرائيلية أن ثلاثة إسرائيليين أصيبوا أحدهم جراحه خطيرة جراء سقوط صواريخ للمقاومة الفلسطينية على وسط مستوطنة سديروت. 
 
في تطور آخر أفاد متحدث عسكري للاحتلال أن الجيش ألغى غارة جوية كان مقررا أن يشنها على منزل أحد أعضاء ألوية الناصر صلاح الدين التابعة للجان المقاومة الشعبية في مخيم جباليا بقطاع غزة، وذلك بعد أن شكل المئات من الفلسطينيين درعا بشريا حول المنزل. 
 
واحتشد الفلسطينيون داخل وخارج المنزل ورفضوا مغادرته لمنع طائرات الاحتلال من قصفه. يُذكر أن الطائرات الإسرائيلية دمرت عشرات المنازل في القطاع، منذ عملية أمطار الصيف، وذلك بقصفها من الجو بعد تهديد أصحابها بإخلائها قبل عدة دقائق فقط من عملية القصف.
 
وتأتي هذه التطورات فيما أعلنت مصادر طبية فلسطينية استشهاد فلسطيني وفلسطينية فجر اليوم متأثرين بجروح أصيبا بها بنيران الاحتلال في بلدتي بيت حانون وبيت لاهيا شمالي قطاع غزة.
       
وجاء ذلك عقب استشهاد ستة فلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي أثناء توغل وإطلاق نار بكل من القطاع غزة والضفة أمس.

نأي عن ليبرمان
على صعيد آخر نفت الحكومة الإسرائيلية أن تكون تصريحات أفغيدور ليبرمان نائب رئيس الوزراء التي دعا فيها إلى تصفية قادة حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي، والتخلي عن الاتفاقيات الموقعة مع الفلسطينيين معبرة عن سياستها.

وأوضح ميري إيسين المتحدث باسم رئيس الوزراء إيهود أولمرت أن رئيس الحكومة لا يزال ملتزما بخارطة الطريق للسلام بالشرق الأوسط التي تنص على إقامة دولة فلسطينية مستقلة بجوار إسرائيل.
 
وكان ليبرمان الذي يشغل حقيبة الشؤون الإستراتيجية، قال في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية "يجب ألا نهاجم مخيمات اللاجئين التي يعيش فيها الناس في بؤس, وإنما نهاجم قادة حماس والجهاد".
 
حكومة الوحدة
محمود عباس وإسماعيل هنية يضعان اللمسات النهائية على حكومة الوحدة (الفرنسية)
سياسيا انتهى اللقاء الذي عقد مساء أمس بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الحكومة إسماعيل هنية، دون الإعلان عن أي نتائج.
 
لكن المتحدث باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة قال إن اللقاء تم بحضور المرشح لرئاسة حكومة الوحدة محمد شبير، وإنه تم بحث تفاصيل حكومة الوحدة الوطنية مشيرا إلى أن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح وتقترب من الوصول إلى اتفاق.
 
وكان  ناصر الدين الشاعر نائب رئيس الوزراء أكد أن حركتي حماس وفتح اتفقتا على رئيس حكومة الوحدة الجديدة, دون أن يكشف عن اسمه. وأشار في مؤتمر صحفي برام الله إلى أن تفاصيل الاتفاق على التشكيلة الجديدة سيعلنها الرئيس عباس بعد توفير الغطاء العربي لهذا الاتفاق.
 
من جهته ذكر المتحدث باسم الحكومة د. غازي حمد أن هناك عقبات حول تشكيل الحكومة تم تذليلها، واصفا الأجواء بالايجابية. وأوضح أن البحث يتركز على توزيع الحقائب الوزارية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة