أهالي المختفين بمصر يهددون بالتوجه للقضاء الدولي   
الأحد 13/5/1437 هـ - الموافق 21/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 20:54 (مكة المكرمة)، 17:54 (غرينتش)

عبد الله حامد-القاهرة

قالت رابطة أسر المختفين قسريا بمصر إن الجهات القضائية المنوط بها أن تكون حكما عدلا بين المواطنين والسلطة، تصدق ما يصرح به وزير الداخلية من أنه لا يوجد لديه مختفون قسريا، وتكذّب الواقع الذي تؤيده المستندات.

وأدانت الرابطة في بيان -حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- وزعته خلال وقفة نظمتها الرابطة على سلم نقابة الصحفيين وسط مدينة القاهرة، أحكام الإعدام الصادرة من المحاكم العسكرية على الأشخاص الذين تم إخفاؤهم، كما طالبت بمنع أحكام الإعدام في هذه الفترة الانتقالية التي تطغى فيها السلطة التنفيذية على كل ما عداها.

تصعيد
وأعلن منسق الرابطة إبراهيم متولي، أن "القضاء الإداري رفض دعوى رفعها أعضاء الرابطة لإلزام الداخلية بالإفصاح عن أماكن احتجاز أبنائنا"، وقال ليس أمام أهالي المختفين الآن إلا اللجوء لمؤسسات القانون الدولي، بعد انسداد كافة السبل القانونية بمصر، وبعد حفظ شكاوانا للنائب العام.

 متولي: من للمصريين الذين تخفي الحكومة أبناءهم؟ (الجزيرة)

وأضاف متولي في حديثه للجزيرة نت "جاءت قضية الطالب الإيطالي جوليو ريجيني لتشعل حرائق الحقائق أمام العالم، حيث ثبت أنه اختفى ثم ظهر ميتا جراء التعذيب" متسائلا بأسى "حكومة إيطاليا تفتش وراء مقتل مواطنها، فمن للمصريين الذين تخفي الحكومة المصرية أبناءهم؟". 

وبين أن "الاختفاء القسري أقسى على نفوس ذوي المختفين، فقلوبهم تتمزق بين كل الاحتمالات"، مؤكدا أن "الأعداد أكثر من أن تحصى وتواجه عمليات تسجيلها عقبة خوف الأهالي من إيذاء السلطة لهم في وظائفهم نتيجة الحديث عن حالات ذويهم".

أطفال مختفون
وكشفت مديرة برنامج العدالة الجنائية في المفوضية المصرية للحقوق والحريات دعاء مصطفى عن رصد 340 حالة اختفاء بمصر حتى الآن، ملمحة لقرب صدور تقرير شامل عن كل الحالات. وعبرت للجزيرة نت عن ألمها لوجود أطفال من بين الحالات المختفية، مؤكدة تفاقم الظاهرة، و"عدم خجل السلطات من الإعلان شفهيا عن الحالات، معتبرين أن ذلك فيه الكفاية ولا حاجة للحماية القانونية للمختفين وفق رأي السلطات".

دعاء مصطفى: تم رصد 340 حالة اختفاء بمصر حتى الآن (ناشطون)

وذكرت دعاء أن أحدث حالات الاختفاء، حصلت الأسبوع الماضي لثلاثة شبان في الإسماعيلية، ظهروا مؤخرا بقضية حيثياتها الاتهامات المعتادة من "الانتماء لجماعة محظورة والتظاهر...".

وقالت شقيقة الطفل آسر المختفي منذ أربعة وثلاثين يوما، إسراء محمد إن أسرتها ظلت طوال كل تلك المدة، لا تعرف عنه شيئا فلا تفاصيل عن مكانه ولا اتهامات محددة له، وأكدت للجزيرة نت أن قوة شرطية داهمت المنزل واقتادته إلى مكان مجهول.

 في انتظار الإعدام
وكشف همام سيد شقيق أبي عبيدة ضابط الاحتياط السابق بالقوات المسلحة، المختفي منذ الخامس من فبراير/شباط الجاري، أن أسرته تقدمت ببلاغات وحررت المحضر رقم 100 بمركز شرطة الدلنجات، بدون جدوى، مشيرا إلى أن شقيقه "تلقى تهديدات من ضباط بالمباحث بتصفيته" وقال "ﻻ نعرف ما إذا كان حيا أم ميتا، فقد تم توقيفه في كمين للشرطة".

أحد أهالي محالين للمحاكمات العسكرية بعد اختفاء، قال -رفضا ذكر اسمه- إن "أربعة من الشباب ينتظر الحكم عليهم بالإعدام في اليوم الثاني من الشهر المقبل، وذلك بعد اتهامهم ضمن ستة عشر شابا من محافظة كفر الشيخ بتفجير حافلة الكلية الحربية، الذي على إثره تمت اعتقالات عشوائية من الشوارع كان منهم هؤلاء الشباب المنتظرون للإعدام، والذين ظلوا قيد الاختفاء القسري لمدة 76 يوما".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة