الحزن يلف الشارع الفلسطيني لفقد القائد   
الخميس 5/10/1425 هـ - الموافق 18/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:22 (مكة المكرمة)، 21:22 (غرينتش)
الفلسطينيون حزينون لوفاة رمز قضيتهم (الفرنسية)
 
لم يكن نبأ إعلان وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مفاجئا للفلسطينيين في الأراضي المحتلة الذين تابعوا على مدى الأيام القليلة الماضية تردي حالته الصحية، ولكن وقع الخبر كان له أثر كبير على نفوسهم.
 
فقد شارك الفلسطينيون في مسيرات عفوية شارك فيها الرجال والنساء والأطفال والشيوخ، جابوا خلالها الشوارع والميادين التي أمتلأت بصور الرئيس عرفات وسط بكاء المشاركين الذين انهمرت دموعهم على وجهوهم تعبيراً عن عميق حزنهم لفقدهم زعيمهم التاريخي .
 
كما علت مكبرات المساجد المنتشرة في مختلف أنحاء الوطن المحتل بتلاوة القرآن على روح الزعيم الفلسطيني، فيما غطت أسطح منازل المخيمات والقرى الفلسطينية الرايات السوداء والأعلام الفلسطينية المنكسة، وأشعل الفتيان الفلسطينيين إطارات السيارات في العديد من الشوارع.
 
ومن وسط مدينة غزة  المتوشحة بالحداد قال السائق موسى عبيد (39 عاماً) "إن وفاة الرئيس عرفات هي صدمة وخسارة لكل الشعب الفلسطيني، لأن تاريخه الحافل بالنضال والحروب كان من أجل القدس والشعب الفلسطيني". وأضاف أن "ما يواسينا هو أن الرئيس توفاه الله في هذا الشهر الفضيل الذي هو عتق من النار لكل من يتوفى أو يستشهد فيه".
 
من جهته قال الطالب الجامعي سلامة إسماعيل (24عاما) وهو يحاول أن يمنع نفسه من البكاء "إن المشاعر لا يمكن وصفها فالحدث أكبر من الوصف، والواحد منا لا يدرك قيمة الشيء إلا بعد فقده، والشعب الفلسطيني في هذا اليوم فقد أباه وفقد أغلى ما يملك".
 
أما علي أبو دريس (28 عاما) وهو تاجر فقال "صعب على اللسان أن ينطق الكلمات في هذا اليوم بعد الفاجعة التي ألمت بالشعب الفلسطيني، فالمصاب جلل للأمة العربية والإسلامية والشعب الفلسطيني خاصة، ورحيل هذا القائد العظيم يفرض علينا أن نسير على دربه، ونتمسك بحقوقنا الوطنية وصولاً إلى حلم الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس".
 
من جهته قال أبو الحارث وهو إمام أحد مساجد أحياء مدينة غزة  "نحن مؤمنون بقدر الله، وما أصاب الرئيس عرفات هو حق على كل مسلم"، مشيراً إلى أن الرئيس سيدفن في فلسطين "ليكون شهيداّ وشاهداً، على المشوار الطويل الذي خاضه من أجل تحرير فلسطين والقدس" .

وأوضح أن الرئيس كان المدرسة والنهج والحلم والمشروع وتمسك بكافة الحقوق الوطنية الفلسطينية إلى أخر لحظة من حياته.
 
وعلى مقربة من مقر الرئيس عرفات على ساحل مدينة غزة، تجمهر آلاف المواطنين الذين دفعهم حزنهم الشديد إلى الخروج لمواساة بعضهم البعض وللتخفيف عن عميق الأسى الذي ألم بهم.
 
وقالت منى ياسين وهي تجهش بالبكاء "إن ما يزيد غضبي وحزني هو شعوري الجازم بأن إسرائيل هي المسؤولة عن تسميم الرئيس عرفات وقتله"


.
______________________
مراسل الجزيرة نت
 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة