يهود ألمانيا ضد المصالحة الفلسطينية   
الثلاثاء 1432/6/8 هـ - الموافق 10/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 18:23 (مكة المكرمة)، 15:23 (غرينتش)

عباس مع ميركل في مؤتمر صحفي ببرلين الخميس الماضي (رويترز)

الجزيرة نت-برلين

انتقد المجلس المركزي لليهود في ألمانيا بشدة اتفاق المصالحة الفلسطينية المبرم قبل أيام, وحث حكومة المستشارة أنجيلا ميركل على التحفظ في علاقتها مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بعد توقيعه ذلك الاتفاق.

وكانت حركتا التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي يترأسها عباس, وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) قد وقعتا الاتفاق يوم الخميس الماضي بالقاهرة في حفل شهد حضور
دبلوماسيين غربيين. 

وجدد المجلس -الذي تعترف به الحكومة الألمانية ممثلا للأقلية اليهودية التي يتعدى عدد أفرادها مائة ألف نسمة- دعوته الساسة الألمانيين إلى رفض الحوار مع حماس، متهما الحركة بالدعوة إلى تدمير إسرائيل, وقتل كل اليهود في العالم.

واعتبر رئيس المركز ديتر غراومان أن اتفاق المصالحة يضر بعملية السلام مع إسرائيل، ووصف التقارب بين فتح وحماس بـ"التآخي الكارثي".

وقال في مقابلة مع الإذاعة الألمانية إنه رفض طلبا من رئيس السلطة الفلسطينية للاجتماع به خلال زيارته برلين الخميس الماضي حتى لا يعطي مشروعية للاتفاق الذي وقعه عباس مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في القاهرة، على حد قوله.

ورأى المسؤول اليهودي الألماني أن عباس فقد قدرا من مصداقيته بعد توقيع الاتفاق مع حماس.

وقال غراومان إن "الذي جاء إلى العاصمة الألمانية هذه المرة شخص آخر غير محمود عباس الذي دعته المستشارة ميركل ووزير خارجيتها غيدو فيسترفيله"، مضيفا أن عباس قدم إلى برلين مصحوبا باتفاقه مع حماس.

غراومان قال إن اليهود ضد أي
حوار غربي مع حماس (الأوروبية)
ضد المصالحة والحوار 
وحسب قول رئيس المجلس المركزي ليهود ألمانيا فإن اتفاق المصالحة الأخير لم يحدث تغيرا في موقف حركة حماس الداعي إلى "تدمير إسرائيل وقتل اليهود في العالم".

ورأى أن تمسك حماس بهذا الموقف سيكرس رفض القبول بها كشريك في عملية السلام، ويعزز نظرة اليهود إليها كمنظمة "إرهابية دموية"، على حد تعبيره.

وتابع غراومان أن حماس التي "تمثل المشكلة وليس الحل" للصراع القائم في الشرق الأوسط, أسبغت صفات البطولة على أسامة بن لادن, ووصفته بعد مقتله بالمجاهد العربي المسلم, ملمحا بهذا إلى تصريحات لرئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية عقب الإعلان عن مقتل زعيم تنظيم القاعدة في عملية أميركية بباكستان.

وشدد في المقابلة ذاتها على رفض اليهود أي حوار غربي مع الحركة، مضيفا أن "حماس ستظل بالنسبة إلينا هي حماس ما لم تتخل عن ميثاقها الداعي لإزالة إسرائيل من الوجود, وقتل اليهود في كل مكان".

وعارض المسؤول اليهودي الألماني ما ذهب إليه مراقبون غربيون من وجود أجنحة وتيارات معتدلة ومتشددة داخل حماس، معتبرا أن الحركة "تمثل كيانا متجانسا أسس في غزة نظاما معاديا للحرية, وللنساء, وللشواذ جنسيا".

وحسب قول غراومان, فإن تراجع العمليات القتالية الفلسطينية ضد إسرائيل من قطاع غزة يعود إلى السياسات الأمنية التي تمارسها تل أبيب، وليس إلى تأثير القوى المعتدلة في حماس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة