كردستان العراق يتأثر سلبا بانخفاض أسعار النفط   
السبت 1436/3/13 هـ - الموافق 3/1/2015 م (آخر تحديث) الساعة 20:56 (مكة المكرمة)، 17:56 (غرينتش)

ناظم الكاكئي-السليمانية

أجمع خبراء اقتصاد على أن إقليم كردستان العراق لم ينج من عاصفة انخفاض أسعار النفط التي تضرب المنطقة. وطالبوا سلطات الإقليم باتخاذ تدابير مماثلة لتلك التي اعتمدتها بغداد.

وينبه المختصون إلى أن اقتصاد العراق ريعي ويعتمد على صادرات النفط بنسبة 95%، مما يعني حتمية تأثره سلبا بانخفاض أسعار البترول.

رئيس جمعية حماية المستهلك في دهوك كاوة عبد العزيز أكد للجزيرة نت تأثُر اقتصاد إقليم كردستان نتيجة انخفاض أسعار النفط.

ويشير إلى أن تداعيات انخفاض الأسعار ظهرت بسرعة على الاقتصاد العراقي بشكل عام، لافتا إلى أن أسعار البترول انخفضت لتبلغ 55 دولارا للبرميل الواحد.

عبد العزيز: خروج العراق من الأزمة يتطلب اقتراض 7 مليارات دولار (الجزيرة نت)

رفع الإنتاج
ويرى أن هذا الوضع سيدفع بالعراق لرفع إنتاجه في القطاع النفطي إلى مستويات قد تصل للضعف، ولا يقتصر الأمر على الحكومة المركزية ببغداد، بل ينطبق على الإقليم أيضا، وفق تقديره.

ويؤكد أن إنتاج النفط في الإقليم بلغ 450 ألف برميل في اليوم الواحد، كاشفا أن ذلك تم بطلب من الحكومة المركزية في بغداد.

ويعرب عبد العزيز عن عدم تفاؤله بالحلول التي تعتمد رفع مستويات الإنتاج النفطي. ويقول إن إخراج العراق من الأزمة الاقتصادية التي يمر بها وتسديد نفقاته الضخمة وسد العجز يتطلب اقتراض 7 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي.

ويضيف أنه لابد من تأجيل دفع قروض دولة الكويت لهذا العام والتي تبلغ 4.7 مليارات دولار، مشددا على اتباع سياسات التقشف في المصاريف الداخلية وتخفيض نسبة المبالغ المخصصة للمحافظات المنتجة للنفط، داعيا في الوقت نفسه إلى فرض ضرائب على المواطنين.

ويقول أستاذ الاقتصاد في جامعة نوروز الدكتور هاشم زيباري إن المشكلة الأساسية التي يعاني منها العراق بشكل عام وإقليم كردستان بشكل خاص هي الاعتماد على النفط فقط موردا رئيسيا، وعدم التركيز على مصادر بديلة مثل الزراعة والصناعة والتجارة، مما أدى إلى ظهور الأزمة الراهنة.
زيباري حذر من فرض الضرائب على سكان الإقليم (لجزيرة نت)
إشكالية مزمنة
وانتقد الحكومات العراقية المتعاقبة منذ عقود لعدم معالجتها هذه الإشكالية المزمنة، مطالبا بالاستفادة من الخبرة الأجنبية في تنويع روافد الاقتصاد.

كذلك، يرى زيباري أن اقتصاد الإقليم تأثر سلبا بالحرب التي تشهدها المنطقة ضد تنظيم الدولة الإسلامية إلى جانب الصراع الإقليمي والدولي على النفوذ في الشرق الأوسط وتداعيات الملف النووي الإيراني.

ويلفت إلى أن المطلوب اتباع سياسة "الإسراع الاقتصادي" ووضع خطط خاصة بصادرات النفط في الإقليم والعراق بشكل عام.

ورأى أن العراق بحاجة لإعادة هيكلة القطاع النفطي، قائلا إنه لم يتبن خطة واضحة في هذا المجال من قبل.

وقال إن فرض الضرائب على المواطنين من قبل حكومة الإقليم يندرج ضمن السياسات الاقتصادية الإصلاحية التي تتبعها الكثير من الدول.

لكنه حذر من فرض الضرائب على سكان الإقليم في الوقت الحالي بسبب ارتفاع نسبة البطالة داخل المجتمع مما قد يؤدي لردود فعل سلبية، وفق تقديره.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة