إدانة فلسطينية لتدنيس دير اللطرون   
الثلاثاء 17/10/1433 هـ - الموافق 4/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 16:13 (مكة المكرمة)، 13:13 (غرينتش)
الكتابات على الحائط تضمنت شعارات مسيئة للسيد المسيح (الفرنسية)

أدانت الرئاسة الفلسطينية إقدام مستوطنين إسرائيليين فجر اليوم الثلاثاء على إحراق جزء من كنسية دير اللطرون غربي مدينة القدس المحتلة، وطالبت بتدخل المجتمع الدولي لوقف هذه الأعمال التي عدتها تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.

ووصفت الرئاسة -في بيان صحفي بثته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)- ما جرى بـ"العمل الإجرامي الخطير"، وقالت إنه "يخلق أجواء من الكراهية والحقد".  

كما حملت الحكومة الإسرائيلية مسؤولية استمرار اعتداءات المستوطنين ضد الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته.

من جهته، استنكر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين ظاهرة اعتداء المستوطنين على أماكن العبادة على مرأى من سلطات الاحتلال الإسرائيلي وبرعايتها.

وقال المفتي حسين في بيان صحفي إن الاعتداء على دير اللطرون بمدينة القدس المحتلة يتنافى مع التعاليم السمحة التي تدعو إليها الديانات السماوية.

واعتبر أن هذه الأعمال "تعكس مدى الحقد والكراهية التي يكنها المستوطنون لأهل فلسطين مسلميهم ومسيحييهم، من خلال الاعتداء على أماكن عبادتهم ومقدساتهم وأرضهم وأرواحهم".

وبدورها، حملت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات في بيان صحفي لها الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن الحادثة، واتهمتها بالعمل وفق مخطط لإشعال حرب دينية في المنطقة.

عمليات الانتقام
وطالبت الهيئة بضرورة وقف الاعتداء على المقدسات ودور العبادة واحترام جميع الديانات، واعتبرت أن حادثة إحراق دير اللطرون تندرج ضمن "عمليات الانتقام" التي تطلق عليها جماعات المستوطنين اسم "دفع الثمن" انتقاما من الفلسطينيين وممتلكاتهم ومقدساتهم.

وأقدم مجهولون يرجح أنهم من عناصر اليمين المتطرف الإسرائيلي على إحراق بوابة دير اللطرون غربي القدس قبيل فجر اليوم، وذلك على خلفية إخلاء البؤرة الاستيطانية العشوائية ميغرون أمس وكتبوا شعارات مسيئة للسيد المسيح.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الفاعلين أحرقوا بوابة دير اللطرون وكتبوا شعارات مسيئة للسيد المسيح وبينها "يسوع قرد" وأسماء بؤر استيطانية يتوقع إخلاؤها مثل ماعوز إستير ورمات ميغرون، وشعار "دفع الثمن" الذي يدل على اعتداءات مستوطنين رافضين لإخلاء المستوطنات.

وأعلنت الشرطة الإسرائيلية أنها فتحت تحقيقا حول الاعتداء، وأن التقديرات تشير إلى أن هذا "رد فعل أولي على إخلاء بؤرة ميغرون الاستيطانية العشوائية أمس".

وأخلى المستوطنون ميغرون -وهي أكبر وأقدم بؤرة استيطانية عشوائية- طواعية أمس، لكن قوات الشرطة أخرجت بالقوة العشرات من نشطاء اليمين المتطرف الذين حاولوا منع الإخلاء.

وينتهج المستوطنون المتطرفون سياسة انتقامية منظمة تقوم على مهاجمة أهداف فلسطينية، وكذلك مهاجمة جنود في كل مرة تتخذ فيها السلطات الإسرائيلية إجراءات يرونها معادية للاستيطان.

وتشمل تلك الهجمات تخريب وتدمير ممتلكات فلسطينية وإحراق سيارات وأماكن عبادة إسلامية ومسيحية وأشجار زيتون. ونادرا ما يوقف الجناة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة