تواصل الموريتاني ينضم للمعارضة   
الثلاثاء 1432/7/6 هـ - الموافق 7/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 7:07 (مكة المكرمة)، 4:07 (غرينتش)

ولد بتاح (يمين) وإلى جواره محمد جميل منصور في المؤتمر الصحفي للمنسقية (الجزيرة نت)

أمين محمد–نواكشوط

أعلن حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل) رسميا الاثنين انضمامه لمنسقية المعارضة الديمقراطية في موريتانيا التي تضم القوى المعارضة لنظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز.

وقال رئيس الحزب الإسلامي محمد جميل ولد منصور في مؤتمر صحفي إن انضمام الحزب للمعارضة جاء بعد سلسلة من المناقشات والمشاورات الداخلية في الحزب، ومراجعات شاملة لمسار الحزب ومسيرة النظام الحالي في التعاطي مع مختلف جوانب الشأن العام.

وعلل قرار الانضمام بالنتائج التي وصفها بالسلبية للنظام الموريتاني، و"الحاجة الملحة للتغيير الحقيقي سواء بالنسبة للأوضاع الداخلية، أو نتيجة لرياح التغيير الإيجابي التي تهب على البلاد من محيطها الإقليمي والعربي".

وأكد أن "تواصل لم يعد لديه أدنى قدر من التردد في أن النهج الذي يختطه النظام الحالي يهدد البلاد، وينذر بمستقبل قاتم وخطير على البلاد، ولأجل ذلك فقد قرر أن يسهم بقوة في النضال السياسي السلمي الهادف إلى التغيير الحقيقي جنبا إلى جنب مع شركائه في منسقية المعارضة".

وكان تواصل قد انسحب من منسقية المعارضة قبل نحو عامين قبيل الانتخابات الرئاسية التوافقية التي جرت في الثامن عشر من يوليو/ تموز 2009، بعد توقيع اتفاق سياسي بين الفرقاء الموريتانيين في العاصمة السنغالية دكار أنهى الأزمة السياسية بشكل مؤقت ومهد لانتخابات رئاسية توافقية.

ومنذ ذلك التاريخ ظل الحزب ينتهج ما يسميه بالمعارضة الناصحة، وأخذ مسافة من منسقية المعارضة التي ظلت تمثل ما يوصف بالمعارضة الراديكالية لنظام ولد عبد العزيز، وكان من تجليات ذلك أن بادر تواصل إلى الاعتراف بنتائج الانتخابات الرئاسية عكسا للمعارضة الأخرى التي رفضتها مدة ثم اعترفت بها مؤخرا.

المنسقية ترحب
ورحبت قيادة منسقية المعارضة بانضمام حزب تواصل وأكدت أن "من شأن تلك الخطوة المساهمة في رفع مستوى النضال الهادف إلى تحقيق التغيير السياسي في البلاد".

قيادة منسقية المعارضة رحبت بانضمام حزب تواصل واعتبرت أن "من شأن تلك الخطوة المساهمة في رفع مستوى النضال الهادف إلى تحقيق التغيير السياسي في البلاد"
وقال الرئيس الدوري للمنسقية محفوظ ولد بتاح إن "وجود حزب تواصل وما يمثله في الساحة السياسية ضروري لأنه سيرفع من سقف الأبعاد الأخلاقية للممارسة السياسية في البلاد".

واعتبر أن "سياسات النظام الخطيرة على البلاد، وتجاهله لما يحدث من تغييرات هائلة في المنطقة من حولنا لا تترك فرصة لأي طرف جاد في الساحة غير معارضته والوقوف في وجهه".

الحوار المنتظر
وبشأن الحوار المنتظر بين المعارضة والنظام قال ولد بتاح إن المعارضة مستعدة للدخول في حوار مع النظام شريطة أن يكون شاملا في موضوعاته وأطرافه، وأن لا يكون شكليا بقصد الالتفاف على واقع راهن، بمعنى أن يسفر عن نتائج ملموسة تخرج البلاد من أوضاعها الحالية.

ويوشك موضوع الحوار مع النظام والعلاقة به عموما أن يؤدي إلى تفكك منسقية المعارضة بعد أن تباينت وجهات نظرها بين من يدعو إلى الانخراط في حوار سريع مع النظام مثل رئيس مجلس النواب مسعود ولد بلخير ومن يرفضه ويشترط له مثل زعيم المعارضة أحمد ولد داداه.

وقد نفى ولد بلخير ردا على سؤال للجزيرة نت صحة ما تردد من كونه أعطى مهلة تنتهي الاثنين للمعارضة من أجل بدء الحوار مع النظام، وإلا فإنه سيدخله معه بشكل أحادي.

ولكن ولد بلخير عاد ليؤكد أن التباطؤ الحاصل لدى المنسقية بشأن الحسم في الحوار مع النظام دخولا أو رفضا أمر غير مقبول، مشيرا إلى أن على المنسقية أن تحسم أمرها بسرعة وإلا فإنه سيقرر ما يراه هو وحزبه مناسبا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة