دعوة لإضراب عام بمحافظة تونسية   
الأحد 1434/1/12 هـ - الموافق 25/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 22:02 (مكة المكرمة)، 19:02 (غرينتش)
مقر للاتحاد العام التونسي للشغل بتونس (الجزيرة-أرشيف)
أعلنت منظمة نقابية بتونس إضرابا عاما في كامل محافظة سليانة بشمال غرب البلاد بعد غد الثلاثاء للمطالبة برحيل المحافظ والإسراع في إطلاق برامج التنمية بالجهة، في حين خرجت مسيرة بالعاصمة للمطالبة بحل رابطات حماية الثورة المتهمة بممارسة العنف.

وأعلن في وقت سابق الاتحاد الجهوي للشغل التابع للاتحاد العام التونسي للشغل، أكبر منظمة نقابية بتونس، دخول سليانة (120 كلم غرب العاصمة تونس) في إضراب عام بعد غد الثلاثاء.

وتشهد المدينة احتجاجات انطلقت منذ الأربعاء من داخل مقر المحافظة حيث يطالب عدد من الأعوان ورؤساء المصالح بإقالة المحافظ أحمد الزين المحجوبي، ودخل بعضهم في اعتصام أمام المقر.

وتدخلت قوات الأمن بالقوة الخميس للتصدي للتحرك الاحتجاجي وتفريق المعتصمين باستخدام مكثف للغاز المدمع مما أثار سخط الأهالي.

ويتهم المحافظ المنظمة النقابية باستغلال مناوشات بين موظفي الولاية (مقر المحافظة) وتضخيمها وتأجيج الاحتجاجات بالجهة.

وسبق أن نفذت المدينة إضرابا عاما أول أمس الجمعة شمل جلّ المرافق الاقتصادية والاجتماعية بالجهة احتجاجا على التدخل الأمني، في حين جاب الآلاف من المتظاهرين المدينة في مسيرة سلمية.

وقال المكتب الجهوي لاتحاد الشغل إن "محافظة سليانة ستكون في إضراب عام الثلاثاء احتجاجا على غياب التنمية بالجهة ودفاعا عن كرامة أهاليها وضد تصرف المحافظ اللامسؤول".

مطالب بالعاصمة
من جانب آخر دعا ائتلاف مدني اليوم الأحد خلال مسيرة سلمية بوسط العاصمة التونسية إلى حل رابطات حماية الثورة المتهمة بممارسة العنف.

وطالب الائتلاف، خلال المسيرة التي انطلقت من شارع الحبيب بورقيبة تحت شعار "كفى عنفا" وشارك فيها عدد من المنظمات المدنية والأحزاب المعارضة، بحل رابطات حماية الثورة "التي  تحولت إلى هياكل تدعو للكراهية بين التونسيين وللتحريض على العنف"، بحسب منظمي المسيرة.

وتُتهم الرابطات المقربة من الائتلاف الحاكم والتي تشكلت بعد سقوط نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، بممارسة العنف ضد الأحزاب المعارضة.

وكانت قد وُجهت إليها أصابع الاتهام في مقتل القيادي بحزب حركة نداء تونس لطفي نقض أثناء مسيرة احتجاجية نظمت بمحافظة تطاوين جنوبي البلاد يوم 18 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

على أثر حادثة القتل، وجهت عدة أحزاب تونسية، من بينها حزب المسار والحزب الجمهوري وحركة نداء تونس، دعوات إلى حل الرابطات "لأن وجودها لم يعد مبررا مع تجاوز مؤسسات الدولة لحالة الفراغ التي أعقبت سقوط النظام السابق".

كما حذرت تلك الأحزاب من استشراء العنف السياسي في البلاد قبل أشهر من انطلاق الحملات الانتخابية، بعد الانتهاء من  صياغة دستور جديد بالمجلس الوطني التأسيسي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة