وفد عربي إلى بيروت والسنيورة يتشاور مع وزرائه   
الاثنين 1429/5/8 هـ - الموافق 12/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:17 (مكة المكرمة)، 21:17 (غرينتش)
يصل وفد الوزراء العرب إلى لبنان خلال 24 ساعة لبدء مشاورات حل الأزمة (رويترز)

وجّه مجلس الجامعة العربية نداء للفرقاء اللبنانيين بوقف القتال. وفي بيروت اجتمع رئيس الوزراء فؤاد السنيورة مع أعضاء من حكومته للتشاور بشأن الأزمة في البلاد، فيما يتداول نبأ بشأن استقالة الحكومة وهو أمر لم تؤكده أو تنفه الأوساط الرسمية في بيروت.

فقد وجه مجلس وزراء الخارجية العرب نداء عاجلا إلى اللبنانيين بضرورة الوقف الفوري لأعمال العنف. ودعا الوزراء الذين يعقدون اجتماعا طارئا في القاهرة "إلى انسحاب المسلحين في ضوء تصاعد العنف في الجبل وفى مناطق أخرى من لبنان وإلى تسهيل مهمة الجيش اللبناني في حفظ الأمن وحقن الدماء".

وقال الوزراء في بيان تلاه الأمين العام المساعد للجامعة أحمد بن حلي إن "مجلس الجامعة الذي مازال منعقدا ارتأى توجيه هذا النداء العاجل نظرا لخطورة الظروف في لبنان". وأضاف أن المجلس طالب المقاتلين بالانسحاب من مناطق التوتر وتفعيل عمل الجيش بتلك المناطق.

وأفاد مراسل الجزيرة بالقاهرة أن اجتماع وزراء الخارجية أقر من حيث المبدأ تشكيل لجنة وزارية عربية تتوجه إلى لبنان خلال أربع وعشرين ساعة للاجتماع بالفرقاء اللبنانيين.

ومن المقرر أن يترأس اللجنة كل من الأمين العام للجامعة عمرو موسى ووزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني.

وأوضح المراسل أنه لن تصدر عن الاجتماع أي قرارات تدين المعارضة أو الحكومة اللبنانية، في إشارة إلى تقدم بعض الدول باقتراحات تدين أطراف الصراع. وقال أيضا إن اجتماع الوزراء شهد سجالات ساخنة بين مندوبي السعودية وسوريا بشأن موقف الطرفين من النزاع في لبنان.

ولا زالت المناقشات مستمرة في إطار الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية. وتم تقديم مشروع باسم سبع دول هي مصر والإمارات والأردن والكويت والبحرين السعودية ولبنان.
 
ويرحب مشروع القرار "بتفويض الحكومة اللبنانية للجيش بالتعامل مع القرارين الخاصين بجهاز أمن المطار وشبكة الاتصالات السلكية ووضعهما في عهدة الجيش، وكذلك الترحيب بتفويض الحكومة للجيش بتولي الأمن وتهدئة الأوضاع".

اجتماع السنيورة
السنيورة اجتمع بعدد من وزرائه وأنباء غير مؤكدة عن احتمالية استقالة الحكومة (رويترز)

وفي بيروت اجتمع رئيس الحكومة مع عدد من وزرائه، حيث كان السنيورة في وقت سابق قد أعلن أن حكومته ستجتمع قريبا لمناقشة مطالب حزب الله والجيش بتراجع الحكومة عن قراراتها.

وحول ما إذا كانت الحكومة ستنظر في إلغاء القرارين موضع الخلاف مع حزب الله، قال السنيورة هذا الأمر متروك لما بعد عودة وزير الخارجية بالوكالة طارق متري من القاهرة "وسيبحث مجلس الوزراء في هذا الأمر وفي مرحلة ما بعد هذين القرارين".

وأفاد مراسل الجزيرة في بيروت أن اجتماع السنيورة بوزرائه تشاوري محض ولا يرقى إلى حجم اجتماع حكومي الذي يتطلب نصابا قانونيا. وأضاف أنه يجري تداول خبر مفاده أن الحكومة قد تقدم استقالتها لكنه أكد أن ذلك يجري ضمن دائرة التكهنات، فيما لم تؤكد الأوساط الرسمية أو تنف خبر الاستقالة.

من جهته قال القيادي بحزب القوات اللبنانية وهبي قطيشة إن حزب الله تحول من قوة مقاومة إلى مليشيا بتصرفه الأخير في بسط سيطرته على بيروت. وأضاف في حديث مع الجزيرة أن الحزب "تحول الآن إلى قوة احتلال في لبنان يعمل لصالح إيران".

واستبعد قطيشة استقالة الحكومة لكنه قال "ليس لدي معلومات حول ذلك". كما ذكر أن التسوية السياسية في لبنان تمر عبر موافقة الأطراف جميعها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة