المعارضة تدرس الانسحاب من الانتخابات المصرية   
السبت 11/10/1426 هـ - الموافق 12/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 7:36 (مكة المكرمة)، 4:36 (غرينتش)
احتجاجات الإخوان على نتائج الانتخابات تنذر بمزيد من التصعيد (رويترز)

أعلنت اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات في مصر النتائج النهائية لأول جولة من المرحلة الأولى للانتخابات البرلمانية التي بدأت يوم الأربعاء الماضي, فيما تدرس جبهة المعارضة وجماعة الإخوان المسلمين الانسحاب من باقي مراحل العملية الانتخابية.

وقال رئيس اللجنة المستشار محمود أبو الليل في مؤتمر صحفي إن الحزب الوطني الحاكم حصل على 26 مقعدا فيما حصل المستقلون على خمسة مقاعد فقط. وأشار أبو الليل إلى أن انتخابات الإعادة بهذه المرحلة ستجرى يوم الثلاثاء المقبل, مشيرا إلى أن الأجهزة المشرفة على الانتخابات ستعمل على تلافي أخطاء وتجاوزات المرحلة الأولى.

ونفى أبو الليل وجود أي هيئات أجنبية تراقب الانتخابات بمصر, وقال إن منظمات المجتمع المدني المصري فقط هي التي تقوم بذلك. 

كما نفى رئيس لجنة الانتخابات تعديل بعض نتائج الانتخابات بعد إعلانها, في إشارة إلى نتيجة دائرة الدقي التي أعلن فيها بداية فوز مرشح الإخوان حازم صلاح أبو إسماعيل, ثم أعلن بعد ذلك فوز مرشحة الحزب الحاكم ووكيلة مجلس الشعب المنتهية ولايته آمال عثمان.


انسحاب محتمل
في هذه الأثناء قررت جبهة أحزاب المعارضة والإخوان عقد اجتماع طارئ في وقت لاحق السبت لبحث الموقف, فيما أعلنت حركة كفاية في موقعها على الإنترنت أن هناك تفكيرا جديا في الانسحاب من المراحل المقبلة للانتخابات.

الانسحاب أحد البدائل المطروحة على مائدة المعارضة والإخوان (الفرنسية-أرشيف)
من جانبه قال عبد المنعم أبو الفتوح القيادي بالإخوان إن الانسحاب أمر وارد في حالة الاتفاق على ذلك داخل الجبهة.



 
في غضون ذلك اعتقلت قوات الشرطة المصرية فترة وجيزة سبعة من عناصر جماعة الإخوان المسلمين خلال مظاهرات اندلعت بوسط القاهرة بعد صلاة الجمعة، احتجاجا على ما سموها عمليات تزوير شابت المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية.
 
وقالت جماعة الإخوان المسلمين إنها فازت بأربعة مقاعد في المرحلة الأولى وستنافس على 41 مقعدا في جولة الإعادة الثلاثاء المقبل.

وقد أظهرت النتائج فشل عدد من رموز المعارضة، بينما فاز الوزراء وكبار قيادات الحزب الوطني الحاكم. ففي دائرة باب الشعرية بمحافظة القاهرة كانت المفاجأة الأولى بهزيمة رئيس حزب الغد أيمن نور، الذي حل ثانيا بعد الرئيس حسني مبارك في انتخابات الرئاسة أمام مرشح الوطني يحيى وهدان.
 
وأشارت النتائج إلى أن نور حصل على 7.6% فقط من الأصوات في الدائرة التي تعتبر معقله الرئيسي، وكان يمثلها في مجلس الشعب عشر سنوات. 
 
المفاجأة الثانية كانت سقوط مرشح حزب الوفد المعارض وهو أحد أبرز قيادييه منير فخري عبد النور. كما سقطت منى مكرم عبيد في دائرتها ولم يحصل الحزب الناصري على أي مقعد.

الحزب الحاكم
وأفاد مراسل الجزيرة بأن أداء الحزب الحاكم رغم ذلك كان أقل بكثير من المتوقع، حيث فقد الحزب نحو 20% من الدوائر التي يتمتع فيها بنفوذ كبير، إلى جانب خوض الإعادة في دوائر كثيرة معظمها ضد الإخوان.
 
خسارة نور أبرز مفاجآت المرحلة الأولى (الفرنسية-أرشيف)
وكما كان متوقعا فاز كبار قادة الحزب الوطني والوزراء الذين كانوا مرشحين في الانتخابات، وهم زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية بدائرة الزيتون شمال شرق القاهرة، ورئيس مجلس الشعب المنتهية ولايته أحمد فتحي سرور بالسيدة زينب، ورجل الأعمال أحمد عز بدائرة منوف بمحافظة المنوفية بدلتا النيل.
 
كذلك فاز وزير المالية يوسف بطرس غالي بدائرة المعهد الفني بشبرا، ووزير شؤون مجلس الشعب كمال الشاذلي بالباجور بمحافظة المنوفية، ووزير التعمير والمجتمعات العمرانية الجديدة محمد إبراهيم سليمان بالجمالية وسط القاهرة.
 
وتجرى المرحلة الثانية في الـ20 من الشهر الجاري في القليوبية والبحيرة والإسكندرية شمالا والإسماعيلية وبورسعيد والسويس والغربية والفيوم وقنا.
 
أما المرحلة الثالثة فتجرى في الأول من ديسمبر/كانون الأول المقبل وتشمل تسع محافظات هي الدقهلية والشرقية وكفر الشيخ ودمياط وسوهاج وأسوان والبحر الأحمر وشمال وجنوب سيناء.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة