الحرب التي نسيها العالم تفرض نفسها من جديد   
الأحد 1427/8/10 هـ - الموافق 3/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:26 (مكة المكرمة)، 9:26 (غرينتش)

تعددت اهتمامات الصحف البريطانية الصادرة اليوم الأحد, فعلقت على ما سمته الحرب المنسية في أفغانستان, وأكدت أن خروج الحلفاء من العراق لا يقل كارثية عن بقائهم فيه, كما كشفت عن تحضير إسرائيلي لحرب محتملة ضد سوريا وإيران, وتحدثت عن بحث المسلمين الأميركيين عن هوية وعن اتهام مسلمين بريطانيين بإنشاء مدرسة لتعليم الجهاد.

"
لو سلمنا بأن الجنود البريطانيين أصبحوا أكثر تصميما وقدرة على خوض المعارك, فإنه من الملاحظ أنهم يبدون منهكين وناقصي التجهيز وغير محصنين, في ظل الحر الشديد وتصاعد العمليات والاستمرار في القتال لأكثر من 40 يوما متتالية
"
ذي إندبندنت أون صنداي
حرب أفغانستان
أوردت صحيفة أوبزيرفر خبر تحطم طائرة المراقبة نيمرود التابعة للقوات البريطانية والتي كان على متنها 14 عسكريا لقوا حتفهم جميعا, مشيرة إلى أن هذا هو أكثر يوم دموية بالنسبة للقوات البريطانية منذ أن بدأت الحرب على الإرهاب.

ورغم استبعاد المسؤولين البريطانيين لاحتمال أن تكون الطائرة قد أسقطت بنيران معادية, فإن الصحيفة ذكرت بتحقيق برلماني حديث أكد أن أرواح الجنود البريطانيين في أفغانستان معرضة للخطر بسبب المعدات غير الملائمة.

وفي الإطار ذاته وتحت عنوان "الحرب التي نسيها العالم" قالت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي إن هذا الحادث أظهر أن حركة طالبان تقاتل بشكل أكثر ضراوة, بينما تعاني القوات البريطانية الموجودة على الجبهة من ضعف المعدات والإهمال, ناهيك عن الخوف من المعركة.

وأضافت الصحيفة أنه حتى لو سلمنا بأن الجنود أصبحوا أكثر تصميما وقدرة على خوض المعارك, فإنه من الملاحظ كذلك أنهم يبدون منهكين وناقصي التجهيز وغير محصنين, في ظل الحر الشديد وتصاعد العمليات والاستمرار في القتال لأكثر من 40 يوما متتالية.

لا فرق بين الانسحاب والبقاء
تحت عنوان "الانسحاب من العراق لا يقل كارثية عن البقاء فيه" كتب بيتر بيمونت تعليقا في أوبزيرفر قال فيه إن سلسلة من الجنرالات الأميركيين حذرت خلال الأشهر الأخيرة الماضية من أن العراق يقترب من وضع يمكن اعتباره حربا أهلية.

وأضاف بيلمونت أنه رغم تزايد عدد القتلى بين المدنيين العراقيين فإن المسؤولين الأميركيين لا يزالون يرفضون الاعتراف بأن ما ينتشر عبر العراق الآن هو حرب أهلية, لأن ذلك سيعني حتما الاعتراف بسيناريو كابوس مفاده أن الغزو خلق عددا من القوى خارجة عن السيطرة وأن الانسحاب من العراق سيكون كارثيا, بنفس الدرجة التي سيكون بها البقاء فيه.

وفي هذا السياق قالت صحيفة صنداي تلغراف إن المرجع الشيعي الأكبر في العراق آية الله علي السيستاني تخلى عن محاولاته كبح جماح تابعيه, معترفا أنه لم يعد لديه أي شيء يمكنه فعله للحيلولة دون انجرار العراق نحو الحرب الأهلية.

وذكرت الصحيفة أن مساعدي السيستاني قالوا إنه غاضب ومصاب بخيبة أمل بسبب تجاهل الشيعة لدعاواه المطالبة بالهدوء وتحول ولاء الآلاف منهم إلى مجموعات مسلحة تعدهم بالحماية من العنف السني ومن الهجمات الثأرية.

ونبهت الصحيفة إلى أن الفراغ الذي سيتركه غياب السيستاني عن الساحة سيملؤه زعماء أكثر تشددا, مما سيعجل تقسيم العراق ويزيد من وتيرة العنف الطائفي.

ونقلت عن مسؤولين غربيين تأكيدهم أن تراجع دور السيستاني يعتبر خبرا سيئا للعراق.

"
إسرائيل كانت تخطط لتوجيه ضربة محدودة للمنشآت النووية الإيرانية, إلا أن ثقة إيران المتزايدة على أثر حرب لبنان جعلتها تحضر لحرب شاملة تكون سوريا فيها لاعبا رئيسيا
"
مسؤول عسكري إسرائيلي/صنداي تايمز
خطط حرب إسرائيلية
تحت عنوان "خطط إسرائيلية لشن حرب ضد إيران وسوريا" نقلت صحيفة صنداي تايمز عن مصادر سياسية وعسكرية إسرائيلية قولها إن خشية الإسرائيليين من توصل الإيرانيين إلى إنتاج أسلحة نووية دفعتهم إلى البدء في إعداد خطط لحرب محتملة ضد إيران وسوريا.

وأكدت هذه المصادر أن الصراع مع حزب الله جعل الإسرائيليين يعيدون التفكير في إستراتيجياتهم, إذ توصلوا إلى نتيجة مهمة مفادها أن اهتماما أكثر من اللازم قد أولي للصراع المسلح ضد الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية على حساب التركيز على "الدولتين الكبيرتين الراعيتين للإرهاب في المنطقة, إيران وسوريا", خاصة أن هاتين الدولتين تمثلان خطرا أكبر بكثير على إسرائيل من خطر الفلسطينيين.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول في وزارة الدفاع الإسرائيلية قوله إن إسرائيل كانت تخطط لتوجيه ضربة محدودة للمنشآت النووية الإيرانية, إلا أن ثقة إيران المتزايدة على أثر حرب لبنان جعلتها تحضر لحرب شاملة تكون سوريا فيها لاعبا رئيسيا.

البحث عن الهوية
تحت عنوان "أميركي ومسلم: ست ملايين شخص يبحثون عن هوية" كتب روبرت فيسك تعليقا في ذي إندبندنت أون صنداي قال فيه إن الأقلية المسلمة في أميركا تحس بأنها تحت الحصار والريبة وحتى الكراهية.

وفي موضوع يتعلق بالمسلمين في الغرب كذلك قالت صنداي تلغراف إن شرطة مكافحة الإرهاب في بريطانيا فتشت مدرسة "الجماعة الإسلامية" في ساسكس, التي توجد في قلب تحقيق حول مخيمات تدريب إرهابية في بريطانيا.

ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية تأكيدها أن التحقيق يتعلق بعدد من الشباب المسلم المتشدد الذي يجرى تدريبه لشن هجمات إرهابية في "مناطق مكتظة" في لندن ومانشستر.

وذكرت أن العملية بدأت يوم الجمعة عندما قامت الشرطة باعتقال 14 شخصا بتهمة التخطيط لإقامة مخيمات لتدريب الشباب على تنفيذ العمليات الإرهابية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة