القوات الأميركية تشن أكبر عملية بسامراء شمالي العراق   
الجمعة 1427/2/17 هـ - الموافق 17/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:10 (مكة المكرمة)، 22:10 (غرينتش)
أسوشيتد برس: القوات الأميركية نقلت الشهر الماضي للعراق ست طائرات AC-130 العملاقة القاصفة وقالت إنها لمواجهة المسلحين (رويترز-أرشيف)

قالت مصادر عسكرية أميركية إن قوات أميركية وعراقية قد بدأت أكبر عملية جوية في منطقة سامراء إلى الشمال من العاصمة العراقية بغداد منذ اجتياحها قبل ثلاث سنوات.
 
وأفادت الأنباء أن نحو 1500 جندي يشاركون في هذه العملية التي تستخدم فيها خمسون طائرة ومائتا آلية عسكرية. وقال الجيش الأميركي في بيان إن العملية تستهدف من أسماهم مسلحين مشتبها فيهم يعملون في منطقة قرب سامراء. وأضاف أن العملية بدأت صباح اليوم ويتوقع استمرارها لعدة أيام حيث يجري تفتيش شامل للمنطقة المستهدفة.
 
تأتي هذه العملية بعد أن شهدت مدينة سامراء الشهر الماضي تفجيرا لقبة الإمامين علي الهادي وحسن العسكري أعقبته موجة أعمال عنف طائفي راح ضحيتها مئات العراقيين.
 
وتزعم القوات الأميركية أن مجموعات كبيرة من المقاتلين العرب يتمركزون في مناطق سامراء، وأنه قد حال الوقت لوقف تحركاتهم الرافضة للوجود الأجنبي في العراق.
 
مواقف واضحة
تفجير قبة الإمامين بسامراء أثار نار عنف طائفي لم تنطفئ حتى الآن (الفرنسية)
وقد زادت حدة التوتر على وقع المطالب المتبادلة بين هيئات بارزة من الشيعة والسُنة باتخاذ مواقف واضحة حيال "الإرهابيين" إثر تدمير مرقد الإمامين في سامراء وتفجيرات مدينة الصدر، وما تلاهما من أعمال عنف أودت بحياة المئات فضلا عن انعكاس ذلك على تشكيل الحكومة.
 
وطالب رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم أهل السُنة باتخاذ موقف واضح حيال "الإرهاب والإرهابيين" مشيرا إلى أنه من يرفض ذلك سيكون موضع شك. في حين عبرت هيئة علماء المسلمين السُنية عن "تعجبها" ممن يطالبونها بذلك دون أن يدينوا  "التكفيريين الجدد في أجهزة الدولة" في إشارة إلى المليشيات الشيعية.
 
في هذه الأثناء عثرت الشرطة العراقية على 25 جثة لعراقيين وجدوا مقتولين في أنحاء متفرقة من بغداد. كما قتل فتى عراقي وجرح ستة آخرون برصاص الشرطة خلال مظاهرة في بلدة حلبجة الكردية في محافظة السليمانية شمالي العراق. وجرت المظاهرة احتجاجا على منع المتظاهرين من إحياء ذكرى ضرب البلدة بالسلاح الكيمياوي.
 
محادثات إيران
علي لاريجاني أعرب عن استعداد إيران لحل المشكلات في العراق (الفرنسية)
قال البيت الأبيض إن المحادثات المرتقبة بين واشنطن وطهران بشأن العراق لن يكون لها تأثير على الملف النووي الإيراني وعلى الخلافات الأخرى بين البلدين. وأوضح المتحدث باسمه أن صلاحيات المتفاوضين حول الملف  العراقي ستكون محدودة جدا.
 
وكان مسؤول ملف إيران النووي علي لاريجاني قد قال إن بلاده مستعدة للتفاوض مع الولايات المتحدة لحل المشكلات في العراق، وتشكيل ما سماها حكومة حرة ومستقلة فيه. وأضاف أن طهران تقبل دعوة الحكيم للمشاركة في تسوية الأزمة العراقية.
 
وكان عبد العزيز الحكيم قد دعا إيران إلى فتح حوار مع الولايات المتحدة بشأن العراق، بعدما اتهمت واشنطن إيران بالتدخّل في شؤون العراق وهو ما نفته الحكومة الإيرانية.
 
من جهته أكد التيار الصدري في العراق رفضه القاطع لأي مفاوضات إيرانية أميركية بشأن الأوضاع في العراق. وقال عبد الهادي الدراجي رئيس الهيئة الإعلامية لمكتب الشهيد الصدر في مقابلة مع الجزيرة، إن مثل هذه المفاوضات ستزيد التعقيد في الوضع العراقي بإضافة تدخل جديد من جانب المحتل.

أول جلسة
عدنان الباجه جي افتتح الجلسة باعتباره أكبر الأعضاء سنا (الفرنسية)
وتزامنت كل هذه الأحداث مع افتتاح أول جلسة للبرلمان العراقي بحضور ممثلي الكتل السياسية كافة والتي تستعد لمناقشة تشكيل أول حكومة تتولى البلاد منذ الغزو الأميركي قبل ثلاث سنوات.
 
وتم الاتفاق على أن تبقى الجلسة مفتوحة إلى أن يتم إنهاء المشاورات، إلا أنها لم تخل من المشادات الكلامية.
 
ورأس الجلسة البرلمانية عدنان الباجه جي (82 عاما) بصفته أكبر الأعضاء سنا، والذي قال في كلمته "حسب الدستور فإن على الجلسة الأولى انتخاب هيئة رئاسة، لكن بعد مشاورات مع الكتل البرلمانية تم الاتفاق على أن تبقى مفتوحة لإفساح المجال لإجراء المزيد من المشاورات".
 
ودعا في كلمته إلى الابتعاد عن المحاصصة الطائفية والولاءات الحزبية في تشكيل الحكومة، وإلى التحرر من رواسب الماضي لخدمة الشعب ومنع الانفراد بالسلطة ووضع آليات المشاركة لاتخاذ القرارات التي تمس المصالح العليا للبلاد.
 
من جهته قال رئيس الوزراء المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري للصحفيين عقب جلسة البرلمان، إنه مستعد لسحب ترشيحه لتولي المنصب لفترة ثانية إذا طلب منه الشعب ذلك. كما أكد أن إعلان تشكيل الحكومة الجديدة سيكون خلال شهر على أقصى تقدير.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة