معارضة جوبا تطلب تغيير مفاوضها   
الأربعاء 1434/3/19 هـ - الموافق 30/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 16:42 (مكة المكرمة)، 13:42 (غرينتش)
من جلسة مفاوضات سابقة بين الخرطوم وجوبا (الجزيرة)

مثيانق شريلو-جوبا

طالبت أحزاب المعارضة في جنوب السودان بزعامة حزب الحركة الشعبية-التغيير الديمقراطي بتغيير وفد التفاوض مع السودان الذي يقوده الأمين العام للحركة الشعبية الحاكمة باقان أموم، بحجة أن الفريق فشل تماما في إيجاد تسوية سلمية مع الخرطوم فيما يختص بمجل القضايا العالقة بين الطرفين.

وترى المعارضة أن من المهم جدا في هذا التوقيت إعادة النظر في إستراتيجية التفاوض عبر تغيير الفريق المفاوض، بينما يرى مراقبون أن هذا المطلب يصعب تحقيقه في ظل هيمنة الحزب الحاكم على مفاصل الأمور.

أسباب الفشل
ويرى زعيم المعارضة في البرلمان والقيادي بالحركة الشعبية-التغيير الديمقراطي، أديقو أنيوتي، أنه يتعين على الحكومة البحث عن أشخاص أكفاء لإدارة الحوار والتفاوض مع الخرطوم، بدلا عن الفريق المفاوض الحالي الذي قال إنه يعد واحدا من أسباب عدم تنفيذ اتفاقيات التعاون بين جوبا والخرطوم، بسبب ما قال إنها عداوة شخصية للوفد مع نظيره السوداني.

واقترح أنيوتي في تصريح للجزيرة نت إشراك كافة الأحزاب السياسية وممثلين للمجتمع المدني في جولات المحادثات، لأنها -يضيف المتحدث- تخص مواطني البلدين.

أديقو أنيوتي اقترح إشراك كافة الأحزاب وممثلي المجتمع المدني في جلسات الحوار مع الخرطوم (الجزيرة)

وأعرب عضو وفد التفاوض وزير الشؤون البرلمانية بجنوب السودان مايكل مكوي في تصريح للجزيرة نت عن استغرابه ودهشته من مطالب المعارضة، مشيرا إلى أن هذه الأخيرة دائما ما تحاول دفع الحزب الحاكم إلى الوراء بغية التقليل من شأنه، وأكد أن الحكومة لا ترى قصورا في الوفد المفاوض وأنها ترى أن المحادثات تمضي إلى الأمام.

واعتبر مايكل مكوي أن المحادثات مع الخرطوم ليست مجرد حديث وإنما هي برنامج يحتاج إلى التكتيك والكفاءة العالية، وقال "إن هؤلاء لا يفهمون طبيعة عمل المعارضة فهي لا يمكن لها أن تفاوض نيابة عن الحكومة".

انقسام
أما الأمين العام لحزب الجبهة الديمقراطية المتحدة ديفد وليم فيرى في تصريح للجزيرة نت أن الوفد المفاوض يعاني من نقطة ضعف تتمثل في تعاطفه مع الحركة الشعبية قطاع الشمال، مشيرا إلى أن هذه النقطة تعرقل المحادثات ولن تدفعها إلى الأمام.

ويؤكد ديفد وليم أن نقطة الضعف هذه جعلت الحزب الحاكم في جوبا منقسما إلى تيارين، أحدهما يطالب بفك الارتباط والآخر يرفضه، لكنه عاد ليقول مجددا إن القضية لا تكمن في الوفد المفاوض بل متربطة برغبة قيادة الدولتين في حل القضايا العالقة.

وبدوره، يرى مدير مركز النيل الثقافي آرثر غابريال أن القضية لا ترتبط بأي حال من الأحوال بالوفد المفاوض، وأضاف في تصريح للجزيرة نت أن تغيير الفريق المفاوض لن يغير موقف الخرطوم حيال التفاوض، وعلل حديثه بالقول إن قضية الأمن بالنسبة للخرطوم تمثل أولوية ولا يتعلق الأمر بمفاوضي جوبا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة