انتخاب عالم صواريخ مسلم رئيسا للهند   
الخميس 1423/5/9 هـ - الموافق 18/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الرئيس الهندي المنتخب أبو الكلام
حقق العالم المسلم أبو الكلام زين العابدين فوزا سهلا بمنصب رئيس الدولة بالهند في الانتخابات التي جرت اليوم الخميس وشاركت فيها هيئة تتألف من 4896 ناخبا وتضم أعضاء البرلمانات في جميع الولايات الهندية إضافة إلى البرلمان الفدرالي. وحصل عالم الصواريخ والفضاء والأسلحة النووية على 90% من أصوات الناخبين مقابل 10% لمنافسته مرشحة الكتلة الشيوعية لكشمي ساغال.

وقال أحد أعضاء اللجنة الانتخابية إن عملية انتخاب أبو الكلام (71 عاما) كانت سهلة وبسيطة إذ أن كل الأحزاب السياسية الهندية -باستثناء الكتلة الشيوعية- توافقت على اسمه في منتصف يونيو/ حزيران الماضي.

ومن المقرر أن يؤدي الرئيس الجديد اليمين الدستورية يوم الأربعاء القادم قبل أن يتولى رسميا المنصب لولاية مدتها خمسة أعوام. وقال محللون إن اختيار العالم المسلم من جانب الحكومة التي يهيمن عليها القوميون الهندوس خطوة تهدف إلى إسكات المنتقدين لأسلوب تعاملها مع أحداث العنف الدامية التي وقعت بين الهندوس والمسلمين في فبراير/ شباط ومارس/ آذار الماضيين.

وقد هنأ الرئيس الباكستاني برويز مشرف نظيره الهندي الجديد بهذا الاختيار وعبر عن تفاؤله بأن "يعمل الاثنان معا على إزالة التوتر المزمن" بين الهند وباكستان، وحل الخلافات "التي تحول دون إقامة علاقات طبيعية" بين الجارتين النوويتين.

ويعتبر منصب الرئاسة في الهند رمزيا بصورة رئيسية بحسب الدستور. لكن بعض الرؤساء نجحوا في الماضي في ترسيخ بعض السلطة وأثروا أحيانا على قرارات حكومية. وسيخلف أبو الكلام الرئيس الحالي كوشيريل رامان نارايانان الذي ستنتهي ولايته الخمسية يوم 24 يوليو/ تموز الحالي.

وأبو الكلام الذي تطلق عليه الصحافة لقب "الرجل الصاروخ" مستشار علمي سابق للحكومة، ولعب دورا أساسيا في إعداد البرامج النووية والباليستية والفضائية في الهند. وقام هذا العالم خصوصا بإدارة برنامج تطوير الصواريخ الموجهة من 1983 حتى تقاعده عام 2000، وينحدر أبو الكلام من منطقة تاميل نادو الفقيرة جنوب شرق الهند، وبدأ حياته بائعا للصحف، وهو أعزب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة