مسؤولة يمنية: الأمن متواطئ بالاتجار بالبشر   
الثلاثاء 1434/11/12 هـ - الموافق 17/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 0:00 (مكة المكرمة)، 21:00 (غرينتش)
باسندوة أصدر العام الماضي تشريعا بإنشاء لجنة وطنية لمكافحة الاتجار بالبشر (الجزيرة نت)

محمد غلام-صنعاء 

اعترفت مسؤولة يمنية في وزارة حقوق الإنسان بوجود "تواطؤ" من بعض أجهزة الأمن في التعامل مع عصابات تهريب البشر داخل البلاد، في حين قال مسؤول حقوقي بارز إن حالات الاستغلال ببيع أعضاء يمنيين خارج البلاد وصلت لنحو ألف.

وقالت رئيسة الهجرة ومكافحة الاتجار بالبشر في الوزارة سماح محمد أحمد عبال -في تصريح خاص للجزيرة نت- إن الدولة تقف عاجزة عن التعامل مع تلك الظاهرة التي بدأت تستفحل داخل البلاد وفق عدد كبير من الحقوقيين اليمنيين. 

وبحسب المسؤولة، فإن الدولة أصبح لديها اهتمام كبير بمكافحة هذه الظاهرة بعد الثورة التي أطاحت بنظام علي عبد الله صالح، حيث أصدر رئيس وزراء حكومة الوفاق اليمنية محمد سالم باسندوة العام الماضي قرارا بإنشاء لجنة وطنية لمكافحة الاتجار بالبشر بعضوية 19 شخصية من ذوي الاهتمام. 

وتتلخص أهم مهام اللجنة في إعداد قانون لمكافحة الاتجار بالبشر، وإعداد إستراتيجية وطنية لمكافحة الظاهرة، واقتراح التعديلات اللازمة على التشريعات اليمنية بما ينسجم مع محاربة الظاهرة. 

سماح: ثمة تواطؤ من قبل بعض أجهزة الأمن في التعامل مع عصابات التهريب (الجزيرة نت)

خيانة وتواطؤ
وبسؤال سماح -وهي أيضا عضو بتلك اللجنة- عن تفسيرها لما يبدو "تناقضا" بين هذا الاهتمام الحكومي والعجز في مواجهة الظاهرة، قالت المسؤولة إن الأمر لا يعود إلى انعدام "الإرادة" وإنما إلى وجود ما أسمته "تخلخلا أو خيانة من بعض الأجهزة الأمنية".  

وأضافت "لا شك أن ثمة تواطؤًا من بعض أجهزة الأمن في التستر على المهربين وحمايتهم". 

وكشفت المسؤولة اليمنية أن بعثة من وزارتها توجهت في يناير/كانون الثاني إلى مناطق بمديرية حرض بمحافظة حجة على الحدود مع السعودية، حيث ينتشر عدد كبير من الأحواش يحتجز فيها المهربون مئات من ضحاياهم، ممن فروا من بعض الدول الأفريقية المجاورة ووقعوا فريسة لاستغلال عصابات التهريب. 

وذكرت المسؤولة أن البعثة فشلت في الوصول إلى تلك الأحواش نظرا للمخاطر الأمنية. 

واعترفت بوجود عدد كبير من حالات الاتجار بالبشر عرضت على القضاء وكان المسؤولون اليمنيون السابقون يضعونها في الأدراج. 

لكنها رفضت التعليق على التقارير الصحفية التي تتحدث عن رصد خمسمائة حالة تم فيها بيع أعضاء بشرية ليمنيين استغلتهم عصابات تهريب لبيع أعضائهم خارج البلاد وخاصة مصر، مشيرة إلى أن الوزارة تعكف حاليا على إعداد قاعدة بيانات شاملة عن الأعداد والحالات. 

الجلعي: حالات بيع الأعضاء البشرية ليمنيين في مصر وصلت لنحو ألف (الجزيرة نت)

ألف حالة
من ناحيته قال مدير المؤسسة الوطنية اليمنية لمكافحة الاتجار بالبشر علي ناصر الجلعي إن حالات بيع أعضاء بشرية ليمنيين في مصر وصلت لنحو ألف. 

ونسب لمصادر طبية يمنية القول إنها تلقت قبل ثلاثة أشهر من مصادر طبية في مصر معلومات عن أن ثمة الآن نحو خمسمائة حالة من يمنيين مستعدين لـ"التبرع" بأعضائهم في مصر. 

وكانت تقارير قد كشفت في وقت سابق عن وجود خمسمائة حالة استغلتهم عصابات مصرية وأردنية ويمنية وباعوا أعضاء منهم، أغلبها كلى، في مصر. 

وتتوزع مظاهر الاتجار بالبشر في اليمن وفق الحقوقيين بين استغلال الأطفال في نقل المخدرات والقات إلى بعض دول الخليج، وتهريب الأطفال إلى بعض دول الخليج لاستغلالهم في التسول، إضافة إلى "بيع" المهاجرين من بعض الدول الأفريقية لعصابات التهريب الناشطة في المنطقة، فضلا عن بيع الأعضاء الذي تتحدث تقارير صحفية عديدة عن وصولها لمئات وأحيانا لآلاف. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة