ردود فعل غاضبة لقتل جرحى عراقيين بالفلوجة   
الجمعة 1425/10/7 هـ - الموافق 19/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:14 (مكة المكرمة)، 21:14 (غرينتش)
 
اتفاقيات جنيف تحظر أي هجوم على أي شخص لم يعد يشارك في أعمال حربية, سواء كان جريحا أو أسيرا أو مدنيا (رويترز) 

بينما توالت ردود الفعل المنددة بقيام أحد الجنود الأميركيين بالإجهاز على جريح عراقي أعزل في مسجد بالفلوجة, أعرب رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي عن قلقله لما وصفه بالمزاعم بشأن الحادث الذي تناقلته شبكات التلفزة العالمية.

وقال مكتب علاوي في بيان له إن رئيس الوزراء ناقش الأمر مع قائد القوات المتعددة الجنسية في العراق الجنرال جورج كاسي. وأشار البيان إلى أن كاسي أكد لعلاوي فتح تحقيق بشأن الحادث الذي قال إنه سيعالج بكل شفافية ووضوح.

ومن جانبه أعرب السفير الأميركي لدى العراق جون نغروبونتي عن أسفه للحادث وقال إنه يجب أن تؤخذ في الاعتبار ظروف العمليات في الفلوجة التي وصفها بأنها ضرورية لتأمين مهمة القوات الأميركية في العراق.

كما سيطر الشعور بالغضب الشديد على رد الفعل الرسمي العربي, حيث طالبت الجامعة العربية بتحقيق عاجل معتبرة أن الحادث يعد من جرائم الحرب التي تستوجب التحقيق والعقاب. 

وندد حزب الله اللبناني بتصرف الجنود الأميركيين التي وصفها بالجرائم ضد الإنسانية، واتهم الحزب الولايات المتحدة بمحاولة نشر ما وصفه بقيمها في الفلوجة إلى أنحاء العالم العربي.

كما وصفت حركة فتح في لبنان تصرف الأميركيين بأنه يشبه ما يفعله الإسرائيليون مع الشعب الفلسطيني.
ومن جانبها أكدت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنتونيلا نوتاري أن "البند الثالث المشترك في اتفاقيات جنيف الأربع يحظر بوضوح أي هجوم على أي شخص لا يشارك أو لم يعد يشارك في أعمال حربية, سواء كان جريحا أو أسيرا أو مدنيا". 
 
تصرفات الأميركيين في العراق ترقى لمستوى جرائم الحرب (رويترز)
واعتبر مدير منظمة هيومن رايتس ووتش في لندن ستيف كراوشو أن الصور التي بثتها محطة NBC بمثابة رسالة خطيرة مفادها أن القوانين الدولية يتم تجاهلها، بينما رأى مدير وحدة الشرق الأوسط بالمنظمة جو ستورك أنه إذا ثبتت صحة ما جاء في الشريط فإن ذلك يعد انتهاكا خطيرا لمعاهدات جنيف وقد يكون جريمة حرب.
 
وقال المتحدث باسم منظمة العفو الدولية أليستير هودجيت إن إطلاق النار المتعمد على مقاتلين غير مسلحين وجرحى لا يمثلون خطرا فوريا هو جريمة حرب وفقا للقوانين الدولية، ولذلك على السلطات الأميركية التحقيق في كل هذه التقارير ومعاقبة المسؤولين عن مثل هذه الجرائم أمام القانون.
 
من جانب آخر نقلت وكالة أسوشيتدبرس الأميركية عن المصور الصحفي كيفن سايتس -الذي التقط صور قتل الجريح بالفلوجة- أن المارينز قتلوا ثلاثة جرحى آخرين داخل المسجد.
 
وزعم سايتس المرافق لقوات المارينز والذي صور المشهد أن الجندي كان يجهل أن العراقي أعزل وأنه مصاب.
 
وكان الجنود الأميركيون دخلوا المسجد السبت بعد أن استعادوا السيطرة عليه الجمعة إثر معارك أوقعت عشرة قتلى وخمسة جرحى في صفوف المقاتلين, وقد ترك الجرحى ممددين أرضا في إحدى القاعات.



 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة