مجلس الأمن يبحث اليوم القرار المعدل حول العراق   
الأحد 1425/4/18 هـ - الموافق 6/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الدبلوماسيون في نيويورك استبعدوا أن يصوت مجلس الأمن اليوم على مشروع القرار الأميركي البريطاني (الفرنسية-أرشيف)

قال دبلوماسيون في نيويورك إن مجلس الأمن الدولي دعي لعقد اجتماع مغلق عاجل في وقت لاحق اليوم لمناقشة الصيغة المعدلة الثالثة والنهائية لمشروع القرار الأميركي البريطاني حول العراق. وليس من المقرر إجراء تصويت، ولكن الولايات المتحدة وبريطانيا تريدان إجراء تصويت عليه في غضون عدة أيام.

ويتحدث النص الجديد عن عودة السيادة كاملة إلى العراقيين في 30 يونيو/حزيران على نحو "أكثر وضوحا", كما أنه يحدد أن السلطات الجديدة في البلاد سيكون لها حق إعطاء رأيها- اعتبارا من ذلك التاريخ- بشأن وجود القوات الأجنبية في العراق. وكانت الصيغة السابقة تمنح هذا الحق فقط لحكومة سيتم انتخابها العام المقبل.

ويفيد النص المعدل كذلك بأن مهمة القوات الدولية تنتهي مع نهاية العملية السياسية التي ينبغي أن تستكمل في ديسمبر/كانون الأول 2005.

شيراك وبوش بحثا مشروع القرار المطروح أمام مجلس الأمن (الفرنسية)
وفي الإطار نفسه أعرب الرئيس الفرنسي جاك شيراك عن أمله في أن يتم التوصل إلى اتفاق خلال أيام حول مشروع القرار الجديد.

وأكد شيراك -في مؤتمر صحفي عقده مع الرئيس الأميركي جورج بوش في باريس- ضرورة استعادة الأمن وتحقيق السلام في العراق وعودة السيادة إلى الحكومة العراقية.

من جانبه أكد الرئيس الأميركي أن قوات الاحتلال في العراق ستبقى بطلب من الحكومة الانتقالية. وأوضح أن سلطة الاحتلال والحكومة العراقية تبادلا الرسائل التي تحدد شروط وترتيبات وجود هذه القوات في العراق بعد نقل السلطة في 30 يونيو/حزيران الجاري.

الموقف العراقي
وفي السياق نفسه قال رئيس الحكومة الانتقالية في العراق إياد علاوي إن انتقال السيادة الكاملة للشعب العراقي سيتقرر في القريب العاجل بموافقة دولية.

وأشار علاوي في مقابلة مع الجزيرة إلى أن مجلس الأمن سيقرر بناء على طلب من العراق انتهاء صفة الاحتلال وتشكيل قوات متعددة الجنسيات في العراق بقيادة أميركية.

من جانب آخر قال رئيس الحكومة العراقية إن مستشار الأمن الداخلي يدرس حاليا بنود قانون لحل الكيانات التي كانت تقاوم نظام الحكم العراقي السابق, ويشمل ذلك المليشيات المسلحة وغير المسلحة في النجف والكوفة والمناطق الكردية شمالي العراق وفق الأطر الشرعية، وتوقع أن يصدر القانون الأسبوع المقبل.

وبشأن وضع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر أشار علاوي إلى أنه سيحال إلى القضاء لمناقشة التهم الموجهة إليه.

اشتباكات بالفلوجة
ميدانيا اندلع قتال بين مقاومين عراقيين وجنود من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) في مدينة الفلوجة غرب العاصمة بغداد، مما يهدد هدنة تشهدها المدينة منذ شهر. ونـُقل عن سكان محليين قولـُهم إن آلية واحدة على الأقل أصيبت بقديفة آر بي جي.

مقاتل من جيش المهدي أثناء اشتباكات مع القوات الأميركية في مدينة الصدر (الفرنسية)
وفي الموصل شمالي العراق قال الجيش الأميركي إن مسلحين فتحوا النار على قافلة سيارات تقل أجانب فقتلوا مدنيا وأصابوا ثلاثة آخرين. كما جرح نحو 17 عراقيا في هجوم صاروخي استهدف مركزا للتجنيد للجيش العراقي الجديد.

وأفاد مراسل الجزيرة في الموصل نقلا عن مصدر في شرطة المدينة بأن مسلحين قتلوا صلاح الزيدان شقيق الرجل الذي يعتقد أنه أبلغ القوات الأميركية عن مكان نجلي الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

وفي تطور آخر اغتال مسلحون مجهولون الشيخ خليل سبع المشهداني عضو هيئة علماء المسلمين في العراق، وإمام وخطيب جامع دعاة الإسلام. ووقع الحادث في منطقة الدولعي غربي بغداد بعد تبادل لإطلاق النار مع مرافقي الشيخ مما أسفر عن جرح أحد المهاجمين.

وفي الناصرية جنوبي العراق قتل مدير توزيع المنتجات النفطية في المدينة عندما أطلق مجهولون النار على سيارته أثناء توجهه إلى مكتبه.

في هذه الأثناء مازالت مدينة الصدر في بغداد تعيش حالة من التوتر إذ وقعت اشتباكات بين قوات الاحتلال وعناصر من جيش المهدي. ونقلت وكالات الأنباء عن ناطقة باسم الاحتلال أن عدداً غير محدّد من المهاجمين قتلوا بنيران أميركية، بعدما أطلقوا قذائف آر بي جي على آلية أميركية.

أما مدينة النجف فتعيش هدوءا عادت معه الحركة التجارية فيها إلى طبيعتها، كما أعلن هناك أن مقتدى الصدر قام بزيارة المرجع الشيعي الأعلى آية الله السيد علي السيستاني في منزله، دون أن يكشف عما دار في اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة