انفجار سيارة مفخخة يهز القدس الغربية   
الاثنين 1422/7/14 هـ - الموافق 1/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دبابة إسرائيلية تشارك في حصار مدينة أريحا (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
دبابات الاحتلال تتوغل في خان يونس وتقصف قرية القرارة بعد وقت قليل من إطلاق هاون على مستوطنات غوش قطيف
ـــــــــــــــــــــــ

عريقات: الاجتماع مع بيريز كان صعبا وتحول إلى تبادل للاتهامات
ـــــــــــــــــــــــ
التلفزيون الإسرائيلي يعلن اعتقال خلية من حماس تدربت في دول عربية على العمليات الفدائية
ـــــــــــــــــــــــ

قالت الشرطة الإسرائيلية إن انفجارا هز منطقة للتسوق في شارع الخليل بالقدس الغربية. ويأتي الهجوم قبل 24 ساعة من انتهاء مهلة حددتها إسرائيل لتثبيت هدنة هشة مع الفلسطينيين.

وحسب الشرطة فإن الإنفجار الذي قذف سيارات قريبة في الهواء، وقع في منطقة مزدحمة، لكنه لم يوقع أي خسائر في صفوف الإسرائيليين، لكن مراسلا غربيا قال إنه شاهد دخانا كثيفا يتصاعد من منطقة تل بيوت الإسرائيلية المزدحمة بالسكان، والتي هرعت إليها عربات إسعاف.

ويأتي هذا الهجوم بعد ساعات من اختتام لقاءات أمنية عقدها الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي في الضفة الغربية. فقد أعلن متحدث عسكري إسرائيلي أن سلسلة لقاءات أمنية عقدت على مستوى القادة الميدانيين مساء الأحد في مواقع مختلفة من الضفة الغربية.

وقال إن هذه اللقاءات تهدف بشكل أساسي إلى تثبيت اتفاق لوقف إطلاق النار توصل إليه الجانبان بعد اللقاء الذي عقد الأربعاء بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز.

وأضاف المصدر أن هذه اللقاءات عقدت في طولكرم وقلقيلية وأريحا ورام الله وجنين، في حين ألغيت لقاءات مشابهة كانت مقررة في قطاع غزة، ولم يدل المتحدث الإسرائيلي بنتائج تلك المحادثات غير أنه قال "ستنشر نتائج كل هذه المحادثات في وقت لاحق".

لكن مسؤولا أمنيا فلسطينيا أكد فشل لقاء مع الإسرائيليين استهدف البحث في رفع الحصار المفروض على أريحا، وأضاف أن ممثلي قوات الاحتلال اكتفوا باقتراح إزالة حاجز تقيمه إسرائيل شمالي غربي أريحا على الطريق إلى رام الله, وأصروا على استمرار حاجز آخر يفصل المدينة عن مدينة القدس، وهو ما تسبب في فشل الاجتماع.

وقبل أن تمضي ساعات على اختتام هذه اللقاءات توغلت دبابات الاحتلال ليلا في منطقة خان يونس بقطاع غزة لمسافة 700م وأطلقت نيرانها على قرية القرارة، في حين تعرضت منطقة الزهراء جنوب مدينة غزة لقصف إسرائيلي بعد وقت قصير من إعلان الإذاعة الإسرائيلية أن مستوطنة نيفي دوكاليم في مجمع مستوطنات غوش قطيف تعرضت لقذائف هاون دون وقوع إصابات.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن الدبابات الإسرائيلية قصفت أيضا مخيم دير البلح ووجهت نيرانها إلى قرية الزاخرة.

وكان مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر قرر أمس تخفيف الحصار على المناطق الخاضعة للسلطة الفلسطينية لمدة 48 ساعة لإتاحة الفرصة أمام الفلسطينيين كي ينفذوا شروط الهدنة بما في ذلك اعتقال نشطاء تتهمهم إسرائيل بشن هجمات على أهداف تابعة لها.

صائب عريقات
لقاءات سياسية

على الصعيد السياسي أعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن لقاءه ورئيس المجلس التشريعي أحمد قريع مع وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز الأحد والذي كان يهدف إلى التحضير للقاء ثان بين عرفات وبيريز "كان صعبا وتحول إلى تبادل للاتهامات".

وقال عريقات إن بيريز اتهم الجانب الفلسطيني "بعدم احترام وقف إطلاق النار وبمواصلة إطلاق قذائف الهاون وزرع العبوات الناسفة".

وأضاف عريقات أن الجانب الفلسطيني عرض انتهاكات إسرائيل للاتفاق الذي تم التوصل إليه يوم الأربعاء الماضي، وأدت تلك الاتهامات إلى استشهاد 19 فلسطينيا وجرح 230 وهدم 37 منزلا وتدمير 360 دونما من الأراضي الزراعية.

وقال عريقات إن الجانب الفلسطيني في الاجتماع طلب من بيريز الالتزام بالاتفاق الذي ينص على إعادة الأمور إلى ما كانت عليه قبل 28 سبتمبر/ أيلول عشية اندلاع الانتفاضة. واتهم المسؤول الفلسطيني بيريز بعدم التجاوب مع المطالب الفلسطينية.

اعتقال خلية لحماس
من جهة أخرى أعلن التلفزيون الإسرائيلي أن جهاز الاستخبارات الداخلية الإسرائيلي (شاباك) ألقى مؤخرا القبض على عشرين فلسطينيا يشتبه بأنهم شكلوا خلية تابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وحسب المصادر الإسرائيلية فإن المعتقلين كانوا يتلقون الأوامر من "أشخاص يقيمون في سوريا".

وقال التلفزيون إن خلية ناشطة لحركة حماس جندت أفراد المجموعة "بحجة تلقي الدروس في سوريا ثم تلقوا تدريبات على استخدام المتفجرات في سوريا نفسها وفي اليمن والسودان وإيران ولبنان".

وأضاف المصدر أن هؤلاء الناشطين تلقوا أيضا تعليمات لتدريب ناشطين آخرين على "العمليات الانتحارية وجمع معلومات وخطف جنود إسرائيليين وأخيرا تجنيد عرب إسرائيليين". ولم يعط التلفزيون تفاصيل أخرى عن هوية الناشطين ولا عن ظروف اعتقالهم.

أحمد ياسين
على صعيد آخر اتهم مؤسس حركة حماس الشيخ أحمد ياسين اليهود بالوقوف وراء عمليات التفجير التي وقعت في الولايات المتحدة الأميركية، مؤكدا في الوقت نفسه استمرار عمليات حركة حماس الاستشهادية ضد إسرائيل.

وقال الشيخ ياسين أمام أكثر من ثلاثة آلاف طالب فلسطيني في مهرجان بالجامعة الإسلامية بغزة "إن اليهود وراء كل المؤامرات التي حدثت في الولايات المتحدة وربما استغلوا أشخاصا إسلاميين كي ينفذوا مآربهم لكنهم هم وراء هذا الحادث وذلك لأنهم شعروا بخطر الإسلام والعالم الإسلامي فارتكبوا هذه المؤامرة للقضاء على الإسلام والمسلمين".

وأكد ياسين أن حركة (حماس) لن تلقي سلاحها "حتى يخرج المحتل من أرضنا ويعيش شعبنا آمنا"، وشدد على ضرورة استمرار المقاومة بكل أشكالها، مشددا على أن الانتفاضة مستمرة حتى تحقيق أهدافها.

وفي دمشق طلب زعيم الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة من أربع من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وقف المذابح الإرهابية التي ترتكبها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية.

ودعا حواتمة فرنسا وروسيا والصين وبريطانيا إلى "الضغط على شارون لوقف المذابح الإرهابية بحق شعب الانتفاضة الأعزل". وتجاهل حواتمة الولايات المتحدة الدولة الخامسة من الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن باعتبار أن الجبهة لا تقيم علاقات مع الإدارة الأميركية. ووجه حواتمة هذا النداء أثناء اجتماعات منفصلة عقدها السبت والأحد مع سفراء هذه الدول في دمشق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة