دعوة لتمويل مكافحة الأمراض المهملة بالمناطق الحارة   
الخميس 1/5/1436 هـ - الموافق 19/2/2015 م (آخر تحديث) الساعة 21:10 (مكة المكرمة)، 18:10 (غرينتش)


طالبت منظمة الصحة العالمية الدول النامية اليوم الخميس باستثمار دولار واحد لكل فرد سنويا حتى عام 2030 لمكافحة أمراض مهملة بالمناطق الحارة وتحسين الصحة والرفاهية لأكثر من 1.5 مليار شخص.

ومن الأمراض المهملة مرض النوم الذي تنقله ذبابة "تسي تسي"، وحمى الضنك التي يسببها البعوض، وداء العمى النهري وداء الكلب ودودة غينيا وداء الفيل.

وتوقعت المنظمة جمع ما إجماليه 34 مليار دولار تلزم لمكافحة أمراض المناطق الحارة لمدة 16 عاما. وقالت إنه يتعين على حكومات ابتلي مواطنوها بالعمى أو الوفاة أو التشوهات جراء تلك الأمراض أن تعترف بالعائد البشري والاقتصادي الضخم المحتمل بعد مكافحة هذه الأمراض.

وقالت المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية مارغريت تشان في تقرير، إن زيادة استثمارات الحكومات القومية يمكن أن تسهم في رفع البؤس عن كاهل البشر وتوزيع المكاسب الاقتصادية بصورة أكثر عدلا وتحرير جماهير كبيرة من فقر ظلوا يرزحون تحته فترات طويلة.

وقالت المنظمة إن هذه الاستثمارات ستمثل مجرد 0.1% من حجم الإنفاق القومي على الصحة لدى الدول التي يكسب مواطنوها دخولا منخفضة ومتوسطة ويصابون بأمراض المناطق الحارة، كما أنها يمكن أن تستحث جهات دولية مانحة على زيادة معوناتها.

مرض النوم تنشره ذبابة "تسي تسي" ويقضي على المريض بنسبة 100% تقريبا (غيتي)
المناطق الحارة
وتسبب أمراض المناطق الحارة المهملة مثل داء العمى النهري الذي تسببه ديدان طفيلية وداء الكلب ودودة غينيا وداء الفيل التشوهات الجسدية والإعاقة والوفاة لملايين الفقراء في الدول النامية.

ومن بين 17 مرضا تستهدف منظمة الصحة العالمية القضاء عليها يوجد مرض النوم -وهو عدوى طفيلية تنشرها ذبابة "تسي تسي" وتقضي على المريض بنسبة 100% تقريبا إذا لم يتم تشخيصها وعلاجها على الفور- وحمى الضنك التي يسببها البعوض والتي تنجم عنها مضاعفات قاتلة في حالاتها الشديدة.

وقال مدير مكافحة الأمراض المهملة بمنظمة الصحة العالمية ديرك إنجليس، إن هذه الأمراض تصيب الفقراء في الأغلب في بلدان ذات اقتصاد يتميز بالدخول المتوسطة ويتسارع بها النمو وتتوطن فيها هذه الأمراض.

من جهة أخرى أشار تقرير المنظمة إلى إحراز قدر من التقدم ضد مرض دودة غينيا الذي أبلغ عن 126 إصابة به فقط عام 2014 بالمقارنة بنحو 1800 في عام 2010 و3.5 مليون حالة في أواسط ثمانينات القرن الماضي.

وقال إنجليس إن وباء إيبولا الفتاك الذي اجتاح غرب أفريقيا خلال العام الأخير أبرز للدول النامية مدى خطر الوقوف مكتوفة الأيدي وعدم مجابهة المرض الذي تجاهلته أيضا دول غنية لم تتأثر به.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة