إسرائيل لا تستبعد عملا عسكريا ضد إيران   
الاثنين 1426/4/21 هـ - الموافق 30/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 18:44 (مكة المكرمة)، 15:44 (غرينتش)

خبراء عسكريون شككوا في قدرة إسرائيل على تدمير البرنامج النووي الإيراني (الفرنسية-أرشيف)

أكد مدبر الغارة الإسرائيلية على مفاعل تموز النووي العراقي عام 1981 أن شن عمل عسكري على برنامج ايران النووي لن يوقفه، لكنه قد يكون الملاذ الأخير لتعطيل أي مسعى لامتلاك طهران قنبلة نووية.

وقال الجنرال المتقاعد ديفد إيفري في مقابلة مع رويترز إن تعطيل تقدم هذا البرنامج يستحق المجازفة، مشيرا إلى أن تحديد موعد اتخاذ إجراء ضد ما سماه العدو يعتمد على طبيعة التهديد الذي يشكله.

وأكد أنه في حالة المفاعل العراقي كان هناك إدراك بأن العراقيين كانوا على وشك إدخال اليورانيوم في المفاعل، مشيرا إلى أن إسرائيل عندما ضربت هذا المفاعل لم تهدف قط القضاء على خطط صدام حسين النووية بل كسب الوقت.

وحلقت الطائرات الإسرائيلية التي ضربت المفاعل العراقي فوق الأردن والسعودية اللتين كانتا في ذلك الوقت في حالة حرب رسميا مع إسرائيل، لكن إيفري قال إن الحصول على موافقة لاستخدام المجال الجوي لهاتين الدولتين لم يكن ضروريا لأن من شأن ذلك تقويض سرية العملية.

ورد الجنرال المتقاعد كذلك على افتراضات بأن جميع أو أغلب المنشآت النووية الإيرانية يجب أن تضرب في العمل العسكري، قائلا إن ضرب المكون الرئيسي لحلقة الإنتاج يكفي لوقف عملية الإنتاج برمتها.

ورغم التكهنات واسعة النطاق التي تدور حول شن عمل إسرائيلي ضد إيران، يقول إيفري إن إسرائيل مازالت تملك خدعا خفية إذا قررت القيام بعمل عسكري.

وقال إن الإيرانيين هاجموا المفاعل العراقي مرتين أثناء الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988) قبل أن تهاجمه إسرائيل، مشيرا إلى أن العراقيين كانوا في كل مرة يعززون دفاعاتهم في الموقع.

وأكد أنه حتى في ذلك الوقت لم تفد إسرائيل من عنصر المفاجأة فيما يتعلق بفكرة شن الهجوم نفسها، لكنه شدد على أن الهجوم على إيران سيفاجئ الجميع.

ورغم أن أسطولا من طائرات إف 16 قادر على تمكين الطيران الإسرائيلي من الوصول إلى الخليج، يشكك المحللون في أن ضربة عسكرية إسرائيلية يمكنها التعامل مع عشرات المنشآت النووية في إيران وهي دولة أكبر مساحة بكثير من العراق ولديها دفاعات جوية قوية.

وقال المحلل السياسي في جامعة طهران كافه أفراسيابي في مقال نشر في الفترة الأخيرة إن أفضل خيار أمام اسرائيل سيكون توجيه ضربات متعددة ومتزامنة باستخدام مسارات مختلفة على سبيل المثال عبر الأردن وعبر تركيا وربما أذربيجان.

وأشار إلى أن أيا من هذه الخيارات ليس متاحا الآن نظرا لعلاقات إيران الودية مع جيرانها ومخاوف هؤلاء الجيران من رد فعل إيراني عنيف حال السماح باستخدام أجوائهم في هجوم إسرائيلي على أراضيها.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة