انطلاق مؤتمر أصدقاء سوريا بتونس   
الجمعة 1/4/1433 هـ - الموافق 24/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 18:49 (مكة المكرمة)، 15:49 (غرينتش)
مشروع البيان الختامي ركز على الخيار السلمي لحل الأزمة السورية (الجزيرة)
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
افتتح في تونس المؤتمر الدولي لأصدقاء الشعب السوري، وأدان مشروع البيان الختامي للمؤتمر ما وصفه بـ"الانتهاكات الواسعة النطاق والممنهجة لحقوق الإنسان التي يرتكبها النظام السوري"، واعترف بالمجلس الوطني السوري ممثلا شرعيا للسوريين الذين يسعون لتغيير ديمقراطي.
 
ورفض الرئيس التونسي منصف المرزوقي -في كلمته الافتتاحية للمؤتمر- الخيار العسكري لحل الأزمة السورية، واعتبر أن السيناريو الليبي غير مناسب للوضع في سوريا، واقترح بالمقابل الاعتماد على الخيار اليمني في الانتقال السلمي للسلطة.
 
وقال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إن الشعب السوري ينتظر خطوات عملية من المؤتمر، ودعا إلى تشكيل قوة عربية دولية للإشراف على الأمن، وخلق ممرات إنسانية لتوصيل المساعدات الإنسانية، ودعا لتنفيذ قرارات الجامعة العربية الصادرة في 22 يناير/كانون الثاني الماضي وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
 
واعتبر المسؤول القطري خطوات الإصلاح التي أعلن عنها النظام السوري "محاولات لكسب الوقت والالتفاف على المبادرة العربية"، وطالب مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة باتخاذ إجراءات رادعة تجاه من ارتكب تجاوزات في سوريا بمناسبة اجتماعه المقرر في اليومين القادمين.
 
من جانبه دعا الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي إلى تبني توجه عملي لإنهاء الأزمة السورية وذلك من خلال إصدار قرار من مجلس الأمن يدعو لوقف العنف والانتهاكات المرتكبة من الحكومة السورية وتبني آليات لحماية حقوق الإنسان في سوريا.
  
أكثر من ستين دولة تشارك في مؤتمر أصدقاء سوريا (الجزيرة)
مشروع البيان
واستنكر مشروع البيان الختامي الذي حصلت الجزيرة على نسخة منه، استعمال النظام السوري للمدافع الثقيلة والدبابات لمهاجمة مناطق سكنية، وذكر بحديث مفوضة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة عن أن هذا العنف قد يشكل جرائم ضد الإنسانية، وطالب بسحب القوات السورية من القرى والمدن وعودتها إلى ثكناتها، ودعا لإطلاق سراح جميع المعتقلين عشوائيا في الأحداث الأخيرة.
 
وركز المشروع في عدد من نقاطه على دعم المعارضة السلمية وهو ما يشير ضمنا إلى استبعاد تسليح المعارضة أو تقديم الدعم للجيش السوري الحر.

وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ في لندن أمس إن التدخل العسكري مستبعد جدا، وكرّر نظيره الفرنسي آلان جوبيه موقف باريس التي لا تفكر -كما ذكر- في حل عسكري لا يسنده تفويض أممي.

واستند مشروع بيان المؤتمر -الذي تشارك فيه نحو ستين دولة ومنظمة إقليمية وعالمية- إلى المبادرة العربية، ورحب بمقترحات الجامعة العربية لحل الأزمة، وقدم دعمه الكامل لمبادرتها لتسهيل تحول سياسي في سوريا.

وطالب الرئيسَ السوري بشار الأسد بتفويض صلاحياته لنائبه والتعاون مع حكومة الوحدة الوطنية، ووجه دعوة لإجراء انتخابات حرة وشفافة تحت إشراف عربي ودولي، كما شجع الجامعة العربية على استئناف مهمة بعثة المراقبين وزيادة عددهم وتوفير الدعم لهم.

وبينت مجموعة الأصدقاء تصميمها على الاستمرار في اتخاذ إجراءات سياسية ودبلوماسية واقتصادية للضغط على النظام السوري كي يوقف جميع أعمال العنف ويمنع انتشاره إلى الدول المجاورة.

والتزم المشاركون باتخاذ خطوات لفرض قيود وعقوبات على النظام السوري ومؤيديه، وهذه الإجراءات يمكن أن تتضمن منع سفر أعضاء النظام وتجميد ممتلكاتهم ووقف شراء النفط السوري وإغلاق السفارات في دمشق والسفارات السورية في العواصم.

أصدقاء سوريا دعوا للسماح لمنظمات الإغاثة بالوصول إلى المناطق المتضررة
(الفرنسية-أرشيف)

الاعتراف بالمجلس
واختار مشروع البيان الختامي الاعتراف بالمجلس الوطني السوري كممثل شرعي للسوريين الذين يسعون لتغيير ديمقراطي، وطالب بتوسيعه ليمثل جميع أطيف الشعب السوري.

وحث على ضرورة عدم إقصاء الأقليات في سوريا وإنصافها، واعترف بالقلق المشروع للأقليات العرقية والدينية.

وفي هذا السياق اعتبر وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه المجلس الوطني "المحاور الشرعي" من دون الإعلان عن اعتراف رسمي به، وقال لدى وصوله للمشاركة في المؤتمر "نعتبر المجلس الوطني السوري المحاور الشرعي والركيزة التي ينبغي أن تتمحور حولها المعارضة".

ممرات انسانية
من جانب آخر من المتوقع أن يوجه المؤتمرون دعوة إلى دمشق من أجل وقف إطلاق النار، والسماح لمنظمات الإغاثة بإيصال معونات فوراً إلى حمص والزبداني ودرعا.

وقالت المادتان 15 و16 من مشروع البيان الختامي إن الوضع الإنساني مقلق ولا بد أن يتحمل النظام السوري مسؤولية وصول المساعدات الإنسانية للمناطق المتضررة.

وأشار مراسل الجزيرة في تونس إلى أن الاجتماع سيعول على روسيا والصين اللتين قاطعتا المؤتمر في إقناع النظام السوري بالسماح بمرور المساعدات الإنسانية.

وكشف عن تأسيس مجموعة إنسانية خاصة بقيادة الأمم المتحدة لتنسيق جهود توفير المساعدات، وأوضح أن هنالك ترحيبا بتعيين كوفي أنان مبعوثا مشتركا للأمم المتحدة والجامعة العربية في سوريا.

من جهة أخرى منعت الشرطة التونسية العشرات من المتظاهرين الموالين للنظام السوري والرافضين لانعقاد المؤتمر من الوصول إلى مقر الاجتماع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة