مقتل العشرات وإسقاط "ميغ" ومعارك بدمشق   
الخميس 19/10/1433 هـ - الموافق 6/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 17:58 (مكة المكرمة)، 14:58 (غرينتش)
آثار قصف قوات النظام على أحد أحياء حلب (رويترز)
أفاد ناشطون سوريون بإسقاط مقاتلي الجيش الحر طائرة حربية من طراز "ميغ" فوق مطار أبو الظهور في إدلب، بينما تدور اشتباكات عنيفة في عدة أحياء بالعاصمة دمشق بين الجيش الحر وقوات النظام. في وقت تواصل فيه قصف قوات النظام لعدة مناطق بأنحاء البلاد مخلفا 67 قتيلا معظمهم في دمشق وريفها، إضافة لمصرع العشرات غرقا بالحسكة في حادث لم تعرف ملابساته بعد وفق لجان التنسيق المحلية.
 
ويأتي إسقاط الطائرة اليوم بعد تمكن الجيش الحر أمس من إسقاط طائرة مروحية تابعة لجيش النظام فوق ريف دمشق. وسبق ذلك إعلان كتائب الثوار الثلاثاء إسقاطه ثلاث طائرات تابعة لقوات النظام فوق مطار أبو الظهور في محافظة إدلب.

في غضون ذلك شهدت أحياء بالعاصمة دمشق اشتباكات عنيفة بين مقاتلي الجيش الحر وقوات النظام شملت أحياء القدم والتضامن ومخيم اليرموك الذي سقط فيه خمسة قتلى، وفق ما أفادت به الهيئة العامة للثورة السورية. كما قصفت قوات النظام تلك المناطق وحيي العسالي والمادنية، والمنطقة الواقعة بين معضمية الشام وداريا بريف دمشق.

وخاض الجيش الحر صباح اليوم اشتباكات عنيفة مع القوات النظامية السورية قرب مقام السيدة زينب في ريف دمشق. وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاشتباكات دارت عند حاجز للقوات النظامية بالقرب من إحدى بوابات مقام السيدة زينب بريف دمشق. وأضاف المرصد "بحسب المعلومات الأولية، قتل ما لا يقل عن أربعة من القوات النظامية".

وفي حلب قصفت قوات النظام أحياء الأنصاري والسكري وسليمان الحلبي وسط حركة نزوح للمدنيين، كما قصفت حي الميداني الذي تقطنه غالبية مسيحية، وتعرضت بلدة دارة عزة ومدينتي الباب وحيان بريف حلب للقصف. وشمل القصف منذ صباح اليوم إدلب بقصف معرة النعمان، إضافة لقصف جبل الأكراد ومصيف سلمى باللاذقية، وبلدات كرناز وكفرزيتا واللطامنة والحماميات وحلفايا بريف حماة مما أوقع قتلى وجرحى.
 
وفي حمص وسط البلاد واصلت قوات النظام قصف أحياء المدينة القديمة والرستن وتلبيسة وقلعة الحصن بريف المحافظة بالمدفعية والطيران المروحي، مما أوقع عشرات الإصابات وهدم العديد من المنازل.

وتعرضت أحياء الحميدية والجبيلة والشيخ ياسين والبعاجين في مدينة دير الزور شرقا لقصف عنيف من قوات جيش النظام.

أطفال سوريون لدى وصولهم للأردن يبحثون عن أهلهم بعد أن تقطعت بهم السبل (الجزيرة)

استعادة السيطرة
وفي درعا جنوب البلاد، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن قوات النظام استعادت السيطرة على بلدة تل شهاب بالقرب من الحدود الأردنية والتي كانت تستخدم كملاذ آمن للنازحين داخليا. وقالت وسائل الإعلام السورية الرسمية إن العشرات من المسلحين قتلوا في الهجوم وإن القوات الحكومية تمكنت من "تحرير سكان المنطقة" على حد تعبيرها.

كما شهدت بلدتا الجيزة ومزيريب والكرك الشرقي بدرعا قصفا مكثفا لقوات النظام، وجرت اشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام في طفس بنفس المحافظة.

وبحسب المرصد السوري فإن "اشتباكات عنيفة" تدور في بلدة قلعة الحصن بحمص، فيما قتل وجرح نحو 20 من القوات النظامية إثر إطلاق رصاص كثيف من قبل مقاتلين من كتائب الجيش الحر للنظام على شاحنة عسكرية كانت تقلهم على طريق السد شمال مدينة الرستن.

عدد الضحايا
وإزاء تصاعد الوضع الميداني والقصف، وثقت لجان التنسيق المحلية سقوط 67 قتيلا بينهم 41 في دمشق وريفها، منهم 23 جثة عثر عليهم في زملكا بريف دمشق وخمسة في مخيم اليرموك أعدموا ميدانيا، إضافة إلى عشرة قتلى في دير الزور وثمانية في درعا وأربعة في حماة وقتيلان في حمص وقتيل في كل من إدلب وحلب.

وفي تقرير منفصل من محافظة الحسكة أفادت لجان التنسيق بمصرع 58 شخصا غرقا منهم 20 من عائلة واحدة أثناء محاولتهم الهجرة بطريق غير شرعي فما جرى إنقاذ 46، وأشار التقرير إلى أن المنطقة شهدت مؤخرا نزوحا جماعيا بسبب حملات الاعتقال والتنكيل وسوء الأوضاع المعاشية.

من جانبها أشارت الشبكة السورية لحقوق الإنسان بمقتل 20 غرقا أثناء محاولتهم النزوح إلى تركيا، دون ذكر تفاصيل أخرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة