بروكسل تحتضن الصالون العربي   
الاثنين 1432/1/8 هـ - الموافق 13/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:48 (مكة المكرمة)، 13:48 (غرينتش)
الروائية اللبنانية نجوى بركات تتحدث في أمسيتها ببروكسل (الجزيرة نت)


فاتنة الغرة-بروكسل
 
عقدت بالمركز الثقافي العربي في بروكسل على مدار ثلاثة أيام الدورة الخامسة للصالون الأدبي العربي. واشتملت الفعاليات على قراءات شعرية وسردية وعروض مسرحية إضافة إلى ندوة حول الكتابة. وحضر النشاطات حشد من المثقفين العرب والبلجيك.

وافتتح اليوم الأول بعرض مسرحي مقتبس من أحد أعمال الروائي اللبناني رشيد ضعيف، وقدمه المخرج رحيم العسري بعنوان "اكشفي عن ساقيك ميريل ستريب".

وتلا العرض المسرحي أمسية شعرية استضافت كلا من الشاعرة الجزائرية زينب الأعوج والفلسطينية داليا طه والجزائرية مليكة كاليام والمغربية فاطمة مخفي.

واستضاف اليوم الثاني الروائية اللبنانية نجوى بركات وتحدثت في ندوة حول فتنة الكتابة ومتعتها، وعن تجربة محترف الكتابة الذي تديره في باريس وهو متخصص في نقاش كيفية كتابة الرواية والمسرح والسينما. ثم تلتها ندوة أخرى مع الروائي العراقي برهان الخطيب حول تجربته الروائية وأيضاً عن راهن الرواية العربية.

واختتمت فعاليات الليلة الثانية بقراءات شعرية لعدد من المبدعين، وهم الشاعر العراقي حميد العقابي والقاص المغربي عبد الجبار خمران والشاعر السوري لقمان ديركي صاحب "بيت القصيد" الدمشقي بمشاركة الشاعرات المدعوات.

أما في اليوم الثالث فعقدت ندوة "من فتنة الكتابة إلى كتابة الفتنة" أدارتها القاصة المغربية حنان درقاوي وشاركت فيها الروائيات: العراقية سميرة المانع، والسورية منهل السرّاج، والليبية وفاء البوعيسى، إضافة إلى الشاعرة الجزائرية زينب الأعوج والجزائرية كاليام. وتحدثت المشاركات عن تجربتهن الكتابية.

الكاتبات والشاعرات خلال ندوة الكتابة (الجزيرة نت)

مشاركون وتفاعل
واستطلعت الجزيرة نت آراء الضيوف المشاركين عن المشاركة بالصالون, فقالت الليبية وفاء البوعيسى إنها تشارك بجزء من روايتها "فرسان السعال" وأوضحت أن استجابتها للنشاط كانت بغرض كسر العزلة التي فرضت عليها بعد روايتها الأولى وما أثير حول فتوى تكفيرها في ليبيا واضطرارها للخروج منها والتخفي تحت اسم مستعار.

من جانبها قالت حنان درقاوي إن هذه هي مشاركتي الثانية تقدم فيها نصوصا إشكالية. أما سميرة المانع فأعربت عن سعادتها بالمشاركة قائلة "هي محاولة لاقتحام عالم الكتابة في موضوع الفتنة الذي أعتبره موضوعا صعبا، وأتمنى أن تكثر هذه الفعاليات لأنها الوسيلة الوحيدة بالنسبة لنا لنلتقي في المهجر".

أما منهل السراج فأكدت ترحيبها بمحور الندوة، وقالت "أنا دائما ما اشتغل على موضوع الناس في الكتابة، والأحداث التي فتنت ذاكرتهم". وأعربت عن سعادتها بالحضور حيث "الأجواء هنا حميمية وطبيعية ولا حاجز بيننا وبين المتلقي".

من جهة أخرى أعرب حميد العقابي عن سعادته بالمشاركة مضيفا أنه وجد في لقاء الأدباء فرصة لسبر سر الكتابة من خلال الحوار والألفة. أما عبد الجبار خمران فذهب إلى أن الفعالية نافذة أدبيا للقاء بين الكتاب وتلاقح التجارب الإبداعية, وفرصة للاستماع إلى أصوات جديدة وأخرى مكرسة.

وفي حديثه للجزيرة نت أشاد رئيس مجلس إدارة الصالون كلود جافو بالإقبال على الفعاليات, مؤكدا أهمية التعرف على الحضارة العربية والتي وصفها بأنها من أهم الحضارات في العالم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة