إسرائيل تعد خطة لتكثيف الاستيطان في الضفة الغربية   
الثلاثاء 1425/4/26 هـ - الموافق 15/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الاحتلال يواصل الاجتياحات وهدم المنازل في الضفة
ويخطط لتوسيع الاستيطان (رويترز)

كشفت مصادر أمنية إسرائيلية أن إسرائيل تعتزم تكثيف البناء في المجمعات الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية كي يقيم فيها المستوطنون الذين سيتم إجلاؤهم من قطاع غزة في إطار خطة الفصل التي وضعها رئيس الوزراء أرييل شارون.

وأوضحت المصادر أن وزير الدفاع شاؤول موفاز أصدر أمرا للإدارة العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية بتسليمه خلال ثلاثة أشهر خطة لبناء آلاف المساكن الجديدة في تجمع مستوطنات غوش أتسيون جنوب الضفة.

وأضافت أن الوزير قام الاثنين الماضي بزيارة لهذا التجمع وينوي القيام بزيارات مماثلة إلى مستوطنتي معاليه أدوميم وأرييل حيث يتوقع أيضا توسيع عمليات البناء في التجمعين الكبيرين.

وتنص خطة شارون على الانسحاب من قطاع غزة وإخلاء مستوطناتها الـ21 إضافة إلى أربع مستوطنات معزولة في الضفة الغربية، وإعادة انتشار قوات الاحتلال على خط يتبع إلى حد كبير مسار الجدار العازل في الضفة الغربية ويضم المجمعات الاستيطانية الكبرى.

قوات الاحتلال تنتشر بكثافة في محيط مستوطنة نتساريم (الفرنسية-أرشيف)
سيارة مفخخة
على صعيد التطورات الميدانية جرح جنديان من قوات الاحتلال في غزة بشظايا صاروخ مضاد للدبابات أطلقه مقاومون فلسطينيون باتجاه آلية للاحتلال قرب حدود رفح جنوبي غزة.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن دوي انفجار سمع صباحا في غزة نجم عن انفجار سيارة مفخخة استهدفتها نيران الاحتلال بدعوى الاشتباه فيها على طريق معبر المنطار قرب مستوطنة نتساريم جنوب شرق مدينة غزة. وقد تبنت كتائب شهداء الأقصى وحركة الجهاد الإسلامي العملية وقالتا إن الانفجار تم بالتحكم عن بعد.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن جيش الاحتلال أطلق النار وعدة قذائف مدفعية باتجاه السيارة الفلسطينية التي كانت تسير قرب مفترق الشهداء، مما أدى إلى انفجارها واشتعال النار فيها. وأضافت المصادر أن الأمن الفلسطيني احتجز شخصا هرب من السيارة على ما يبدو.

وفي غزة أيضا ذكرت المصادر الفلسطينية أن عوني طه أحد ناشطي كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) استشهد في انفجار عبوة في منزله بحي الزيتون في مدينة غزة. وذكر مصدر أمني فلسطيني أن طه قتل أثناء إعداده عبوة.

تصعيد في الضفة
وفي تطور آخر أفادت مراسلة الجزيرة في الضفة الغربية بأن قوات الاحتلال هدمت منزلين في بيت لحم لعائلتي اثنين من ناشطي حركة الجهاد الإسلامي التي اعتقل الاحتلال سبعة من ناشطيها في عملية اقتحام جديدة لمدينة جنين. كما شرعت قوات الاحتلال في هدم منازل بكفر عقب جنوب رام الله قرب الجدار الفاصل بدعوى أنها أبنية غير مرخص لها.

الاحتلال اغتال ثلاثة من كوادر الأقصى
في نابلس (الفرنسية)

في هذه الأثناء ذكر مراسل الجزيرة في فلسطين أن آليات عسكرية إسرائيلية توغلت صباح اليوم في حي رأس العين في مدينة نابلس بالضفة الغربية. وأضاف أن قوات الاحتلال تحاصر موقعين في المدينة تعتقد بوجود مطلوبين فيهما.

وتأتي هذه التطورات بعد استشهاد ثلاثة من كوادر كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الفلسطيني (فتح) في غارة إسرائيلية بالصواريخ استهدفت سيارة كانوا يستقلونها عند المدخل الشمالي لمخيم بلاطة في نابلس.

وفي سياق متصل رحبت الحكومة الفلسطينية بقرار اللجنة المركزية لحركة فتح تشكيل لجنة لمتابعة القضايا الخاصة بمنتسبي كتائب شهداء الأقصى.

ونفى قائد الكتائب في جنين زكريا الزبيدي ما نقلته الإذاعة الإسرائيلية عن استعداده لوقف العمليات العسكرية، مشترطا لذلك انسحاب إسرائيل من المدن الفلسطينية ورفع الحصار عن عرفات وإخلاء المستوطنات والإفراج عن الأسرى.

وأكدت كتائب الأقصى استعدادها للحوار مع اللجنة التي شكلتها مركزية فتح بهدف معالجة الأوضاع المعيشية لعناصر الكتائب.

واشترطت الكتائب أن تتشكل اللجنة بشكل نزيه وأن تضم الكفاءات التنظيمية للحركة التي تحظى بالاحترام والثقة والإجماع للوصول إلى لغة مشتركة ونظرة موحدة تجاه صنع المستقبل الفلسطيني.

بيريز وقريع
سياسيا أكد حسن أبو لبدة مدير مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني أن زعيم المعارضة العمالية شمعون بيريز استأنف مؤخرا الاتصالات مع أحمد قريع.

وقال أبو لبدة إن انضمام بيريز المتوقع إلى الحكومة الإسرائيلية قد يتيح الفرصة لإقناع الحكومة بوجود شريك فلسطيني لتحقيق السلام. وأكدت الإذاعة الإسرائيلية أن الاتصالات استؤنفت دون موافقة مسبقة من رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة