الاحتلال يجتاح بيت لحم ويحكم سيطرته على قلقيلية   
الاثنين 1423/1/18 هـ - الموافق 1/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود إسرائيليون يعتقلون شرطياً فلسطينياً في رام الله أمس
ـــــــــــــــــــــــ

إسرائيل تعتقل عشرة من الأجانب الذين قرروا البقاء في مقر عرفات المحاصر في رام الله، وتمنع رؤساء الكنائس من زيارته
ـــــــــــــــــــــــ
بيريز: العملية التي يقوم بها جيش الاحتلال في الضفة الغربية تهدف إلى الدفاع عن وجود إسرائيل
ـــــــــــــــــــــــ

جوسبان يؤكد أن حصار عرفات أثبت أن جماعات أخرى تقوم بتنفيذ ما سماها بالاعتداءات الدامية وليست قواته
ـــــــــــــــــــــــ

أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اجتاحت مدينة بيت لحم فجر اليوم من عدة محاور. وأضاف أن القوات الإسرائيلية دخلت المدينة من عدة محاور، وأن هناك محاولة تصدٍّ من الفلسطينيين للقوات الإسرائيلية. وأوضح المراسل أن الإسرائيليين احتلوا منازل المواطنين وسيطروا على أسطح المنازل.

وفي غضون ذلك ذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي سيطرت بالكامل على مدينة قلقيلية شمالي الضفة الغربية. وأوضحت أن نحو 100 دبابة وسيارة مدرعة دخلت المدينة ليلا واحتلتها.

وأضافت أن التيار الكهربائي قطع عن قلقيلية وذلك قبل دخولها من أربعة اتجاهات. وأكد شهود عيان أنهم سمعوا انفجارات ناتجة عن القصف وسمعوا أيضا دوي أعيرة نارية كثيفة، مشيرين إلى أن جيش الاحتلال نشر قناصة على أسطح المنازل في وسط البلدة. وامتنع جيش الاحتلال من الإدلاء بأي تعليق حول هذه العملية.

عدد من أفراد الشرطة الفلسطينية اعتقلتهم قوات الاحتلال برام الله
في هذه الأثناء أعلن مسؤول في مستشفى رام الله أن مشرحة المستشفى تلقت 19 جثة. وأوضح المسؤول أن 14 من الجثث لأشخاص استشهدوا في مواجهات وقعت في اليومين الأخيرين وأن الخمسة الآخرين توفوا بشكل طبيعي.

وأشار إلى أن حظر التجول الذي فرضه جيش الاحتلال على المدينة يمنع العائلات من دفن ضحاياها، وأعرب عن خشيته من وقوع عدد أكبر من الضحايا أثناء المواجهات التي اندلعت مؤخرا بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ولكن جثثهم لا تزال داخل البيوت حيث منعت سيارات الإسعاف من الوصول إليها.

وكان قائد الأمن الوقائي الفلسطيني جبريل الرجوب أكد الليلة الماضية أن إسرائيل أعدمت ثلاثين من عناصر الأمن الفلسطيني كانوا محتجزين في عمارة بشارع الإرسال في رام الله. وأفاد مراسل الجزيرة أن القوات الإسرائيلية بدأت في إطلاق النار عشوائيا على مستشفى الناظر للنساء في المدينة، كما نفذت عمليات إعدام لمجموعة من الشبان الفلسطينيين في مبنى مجاور للمستشفى.

وقالت شاهدة عيان للجزيرة أن قوات الاحتلال تطلق النار عشوائيا في جميع الاتجاهات على العمارات السكنية ومستشفى النساء والطواقم الطبية التي تحاول الوصول إلى الجرحى.

وأضاف المراسل أن شهود عيان أكدوا أن جنود الاحتلال يقتادون المئات من المعتقلين مقيدين إلى داخل النادي الإسلامي القريب من المستشفى حيث سمعت أصوات طلقات الرصاص. وترددت روايات أخرى لشهود العيان عن عمليات إعدام أخرى للمعتقلين الفلسطينيين.

حصار عرفات
عرفات يتوسط عددا من ناشطي السلام في مكتبه برام الله
في غضون ذلك أعلن جيش الاحتلال اعتقال عشرة من الأجانب الذين كانوا قد دخلوا مقر الرئيس عرفات المحاصر في رام الله بالضفة الغربية. وكان حوالي 32 ناشطا أوروبيا قد وصلوا إلى الأراضي الفلسطينية في إطار حملة الدعم للفلسطينيين، قرروا البقاء داخل مقر عرفات إلى حين انتهاء الحصار الذي تفرضه إسرائيل عليه. وأفاد مسؤولون من داخل مكتب الرئيس الفلسطيني أن من بين النشطاء الذين قرروا البقاء ألماناً وبريطانيين وفرنسيين.

وفي الإطار نفسه أعلنت بطركية اللاتين في القدس المحتلة أن الجيش الإسرائيلي منع مساء أمس وفد رؤساء الكنائس من القيام بزيارة إلى الرئيس عرفات بزعم الخوف على سلامتهم.

وأضافت البطركية في بيان أن الوفد كان ينوي حمل رسالة سلام وتضامن للرئيس عرفات ومبادرة وساطة بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي لإقناع الطرفين بإنهاء جميع أعمال العنف والعودة إلى طاولة المفاوضات".

وأكد البيان أن الوفد كان مستعدا لزيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لطرح الوساطة ذاتها وللتشديد على أهمية انسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق الفلسطينية التي احتلت مؤخرا.

تصريحات بيريز
شمعون بيريز
من جهته أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز أن العملية التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية تهدف إلى الدفاع عن وجود إسرائيل.

وقال بيريز في مؤتمر صحفي عقده في القدس مساء أمس إن إسرائيل تخوض حاليا معركة من أجل الحفاظ على وجودها وبقاء شعبها، مضيفا أن "120 إسرائيليا قتلوا في الأشهر الأخيرة بينهم أطفال أبرياء ونساء ومسنون".

وأوضح "أن معظم الهجمات نفذها انتحاريون, بينهم فتاة في السادسة عشرة من عمرها لم تعرف بعد طعم الحياة. لقد حملوها بالمتفجرات وأرسلوها للانتحار", في إشارة إلى آيات الأخرس التي استشهدت الجمعة الماضية في عملية فدائية نفذتها في القدس الغربية وأسفرت عن مقتل إسرائيليين اثنين وإصابة 28 آخرين بجروح. وأشار إلى "أن ذلك مخالف لجميع الثقافات وجميع الحضارات وجميع الديانات" معتبرا بأن "التضحية بالحياة من أجل مكاسب سياسية عمل وحشي".

وكان شارون أعلن مساء أمس أن إسرائيل في حالة حرب. وقال في كلمة بثها التلفزيون الإسرائيلي العام إن إسرائيل "تخوض حربا من أجل الوطن" و"ستشن حربا شاملة ضد الإرهاب لاستئصاله من جذوره", مؤكدا أنه "لا مساومة مع الإرهاب" على حد قوله.

وجدد شارون وصفه للرئيس الفلسطيني بأنه عدو إسرائيل, وقال إن عرفات هو "عدو إسرائيل والعالم الحر بأسره". وأضاف أن عرفات "يرأس ائتلافا إرهابيا" و"يشكل عقبة في طريق السلام وخطرا على استقرار المنطقة بأسرها" على حد زعمه.

انتقادات فرنسية
ليونيل جوسبان
وفي السياق ذاته أعرب رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان عن استغرابه من أن تركز إسرائيل ردها على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وأكد أن حصاره أثبت أن جماعات أخرى تقوم بتنفيذ ما سماها بالاعتداءات الدامية وليست قواته.

وكرر جوسبان في تصريح أدلى به للصحفيين أمس رغبة فرنسا في أن يتم تطبيق القرار الدولي رقم 1402 الذي يطالب بانسحاب القوات الإسرائيلية من رام الله وأن يتمكن عرفات المحاصر في مقره العام من التحرك.

وأعلن مجددا أن البحث عن حل سياسي هو الخطوة الوحيدة التي تمكننا من وقف دوامة العنف وربما من كارثة أكبر في الشرق الأوسط.

وفي السياق ذاته دعت الحكومة البلجيكية المجتمع الدولي لاتخاذ مبادرة تحيي عملية السلام في الشرق الأوسط. وقال بيان لرئيس الوزراء البلجيكي غي فيرفستاد ووزير خارجيته لويس ميشيل إن بروكسل تركز على مبادرة من شأنها إعادة الدينامية لعملية السلام في الشرق الأوسط.

وأوضح البيان أن بلجيكا "تذكر باقتراحها القاضي بجمع ممثلين عن الولايات المتحدة والاتحاد الروسي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والدول العربية المعنية، مع ممثلين عن الحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة