رفع حالة التأهب في القدس بعد اعتداء شفا عمرو   
الجمعة 1426/7/1 هـ - الموافق 5/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 8:33 (مكة المكرمة)، 5:33 (غرينتش)

حشود غاضبة من مواطني شفا عمرو تحيط بالحافلة بعد نبأ الاعتداء (الفرنسية)

قالت الشرطة الإسرائيلية إنها رفعت حالة التأهب في مدينة القدس، وقررت زيادة عدد قواتها في المدينة المحتلة بعد أن قتل جندي متطرف أربعة من فلسطينيي 48.

وقال المتحدث بلسان الشرطة شموليك بن روبي إن قواته قررت زيادة وجودها في الأزقة الضيقة وشوارع المدينة القديمة، خشية اندلاع اشتباكات عقب صلاة الجمعة بالمسجد الأقصى.

يأتي القرار بعد ساعات من قتل جندي إسرائيلي أربعة أشخاص وجرح 12 آخرين في حافلة ببلدة شفا عمرو بمنطقة الجليل شمالا، قبل أن يلقى القاتل حتفه ضربا على أيدي الحشد بينما كانت الشرطة تسعى لاعتقاله تاركة جثته على أرضية الحافلة.

وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن ألف عنصر من الوحدات الإسرائيلية الخاصة ترابط الآن خارج مدينة شفا عمرو استعدادا لدخولها وإخراج الحافلة وجثة منفذ الهجوم. واعتبر النائب العربي بالكنيست جمال زحالقة في مقابلة مع الجزيرة الهجوم عملا إرهابيا منظما.

في هذه الأثناء دعت اللجنة العليا لعرب إسرائيل إلى الإضراب العام اليوم، احتجاجا على عملية شفا عمرو.

اعتداء شفا عمرو خلف أربعة قتلى و12 جريحا جميعهم من فلسطينيي 48 (الفرنسية)  
ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي اعتداء شفا عمرو بأنه عمل إرهابي، وقال في بيان صدر عن رئاسة الحكومة إن العملية "حقيرة نفذها إرهابي يهودي متعطش للدماء أراد الاعتداء على مواطنين أبرياء".

وحذر أرييل شارون من أن "الإرهاب الذي يمارسه مواطنون في حق مواطنين آخرين أخطر عملية بالنسبة لمستقبل إسرائيل وطابعها الديمقراطي".

وأدانت السلطة الفلسطينية الهجوم, وطالبت الحكومة الإسرائيلية بسحب أسلحة المستوطنين فورا.

يُذكر أن إسرائيل تستعد لسحب مستوطنيها والقوات التي تقوم على حمايتهم من قطاع غزة المحتل، وقد ثارت مخاوف من قيام مستوطنين بهجمات لعرقلة الانسحاب.

تحويل جنين
وفي إطار خطط الانسحاب الإسرائيلي، قال الأمين العام لمجلس الوزراء الفلسطيني سمير حليلة إن تل أبيب تراجعت عن الانسحاب من منطقة جنين شمال الضفة الغربية, وقررت تحويلها إلى منطقة خاضعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية.
 
على صعيد آخر كشفت سلطات الاحتلال النقاب عن خطط لبناء 72 وحدة سكنية في مستوطنة بالضفة الغربية، في خرق لخارطة الطريق للسلام المدعومة من واشنطن والتي تدعو إلى وقف التوسع الاستيطاني.

مستوطنون بغزة يسلمون أسلحتهم طوعا للقوات الإسرائيلية (الفرنسية)
وقال متحدث باسم وزارة الإسكان الإسرائيلية -التي وجهت الدعوة لتقديم عطاءات للمشروع في إعلان بالصحف- إن أعمال التشييد في مستوطنة بيتار إيليت القريبة من مدينة بيت لحم الفلسطينية يمكن أن تبدأ خلال عام.

وفي المقابل أوضح وزير التخطيط الفلسطيني غسان الخطيب أن هذا العمل ينطوي على استفزاز، ليس فقط للشعب الفلسطيني وإنما للمجتمع الدولي.

وفي غزة أعلنت الشرطة الإسرائيلية أنها أوقفت 450 إسرائيليا تسللوا إلى المستوطنات التي سيتم إخلاؤها في القطاع منتصف هذا الشهر. وتسلل هؤلاء المعارضون إلى القطاع خلال تظاهرة كبيرة جرت مساء الأربعاء في أوفاكيم جنوبي إسرائيل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة