لويا جيرغا يفتتح أعماله وسط إجراءات أمنية مشددة   
الأحد 1424/10/21 هـ - الموافق 14/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


احتشد نحو 500 من ممثلي أنحاء أفغان في العاصمة كابل للمشاركة في اجتماعات المجلس الأعلى للقبائل المعروف باسم لويا جيرغا التي بدأت اليوم.

ويناقش المجلس مسودة دستور جديد يمهد لأول انتخابات حرة، وإنشاء مؤسسات جديدة في إطار إعادة بناء الدولة التي يأمل الأفغان أن تضع حدا لما يزيد عن عقدين من الحرب.

وتعقد المناقشات التي يتوقع أن تستمر عدة أسابيع في خيمة ضخمة أهدتها الحكومة الألمانية للمجلس، للاجتماع في جو يتناسب مع تقاليد اجتماعات العشائر الأفغانية على مدار العصور.

وتأجل انعقاد اجتماع لويا جيرغا مرتين، فقد تأجل انعقاده في المرة الأولى من يوم الأربعاء الماضي إلى السبت، وفي المرة الثانية تأجل من السبت إلى اليوم الأحد لتأخر وصول بعض المندوبين إلى مقر الاجتماع.

ويرى مراقبون وجمعيات لحقوق الإنسان أن مشروع الدستور الجديد الذي سيفتح المجال أمام الانتخابات الرئاسية العام القادم يعطي الكثير من النفوذ للحكومة المركزية ولا سيما الرئاسة.

وانتشر المئات من رجال الشرطة والجنود وقوات حفظ السلام الأجنبية بشكل مكثف ومعهم العربات المصفحة في منطقة مساحتها ثلاثة كيلومترات حول الخيمة التي تستضيف اجتماعات لويا جيرغا بغرب العاصمة كابل لتأمين الحماية للمجتمعين.

وكانت عناصر حركة طالبان والحزب الإسلامي بزعامة قلب الدين حكمتيار قد هددوا بعرقلة عقد هذا الاجتماع وسط أجواء مشحونة بالخوف من وقوع هجمات.

وقبيل انعقاد الجلسات أعرب الرئيس الأفغاني حامد كرزاي عن ثقته بالتوصل إلى اتفاق على دستور جديد يحكم البلاد. وأضاف كرازي أنه سيرشح نفسه لانتخابات الرئاسة في حال منحه الدستور صلاحيات واسعة.

أما عبد رب الرسول سياف أحد قادة المجاهدين الأفغان السابقين وعضو لويا جيرغا، فقد طالب بإجراء تعديلات على مشروع الدستور الأفغاني. وأكد سياف في مقابلة مع الجزيرة ضرورة أن تكون الشريعة الإسلامية أقوى مما هي عليه في المشروع الحالي.

كما دعا إلى أن يكون مجلس الشورى هو أقوى جهة في نظام الحكم وأن يكون رئيس السلطة التنفيذية مسؤولا أمامه سواء كان رئيسا للجمهورية أو رئيسا للوزراء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة