المساري: إقالة الجبوري استهداف للمكون السني   
الجمعة 1437/7/9 هـ - الموافق 15/4/2016 م (آخر تحديث) الساعة 15:06 (مكة المكرمة)، 12:06 (غرينتش)

رأى أحمد المساري رئيس الكتلة البرلمانية لتحالف القوى العراقية (الممثل الأكبر للسنة داخل مجلس النواب) أن إقالة سليم الجبوري من رئاسة البرلمان استهداف مباشر للمكون السني، متهما رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي وكتلته ومناصريهما بالوقوف وراء الأمر.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن المساري وصفه هذه الإقالة بأنها جاءت "عبر فعالية غير قانونية وغير دستورية".

وكان الجبوري رفض إقالته وقال إن مجلس النواب سيستأنف جلساته الاعتيادية غدا السبت، بينما شهد المجلس خلافات حادة على قانونية جلسة أمس الخميس التي تمكن عشرات النواب من عقدها والتصويت فيها على إقالة هيئة الرئاسة، وانتخاب النائب عدنان الجنابي رئيسا جديدا مؤقتا للبرلمان.

وحضر 171 عضوا من أصل 328 جلسة الأمس التي عقدت برئاسة النائب الأكبر سناً، عدنان الجنابي، وصوتوا على إقالة الجبوري، ونائبيه، بينما طعن مكتب الجبوري في قانونية الجلسة، وأكد أنها افتقرت للنصاب المطلوب لعقدها.

وقال المساري إن نواب التحالف الكردستاني بأكملهم وأطراف مهمة بالتحالف الوطني يؤيدون موقف كتلته، لافتا إلى أن تعداد هؤلاء النواب جميعا يقارب 190 نائبا، أي ما يمثل الأغلبية بالمجلس، ومشيرا في الوقت نفسه إلى أن "قرار إقالة رئيس البرلمان هو قرار سني بامتياز وليس من المقبول أن يكون قرار أي أطراف أخرى".

كما رأى المساري أن "المشاكل والأزمة بالعراق سببها الحكومة لا البرلمان، وبالتالي يجب أن تكون هناك محاكمة للطرف المسبب للأزمة وهو الحكومة، أي أن تتم مساءلة رئيس الحكومة حيدر العبادي".

تصعيد مفتعل
وألمح المساري إلى أن هذا التصعيد للأزمة السياسية قد يكون مفتعلا بهدف التغطية على قضايا أخرى، منها ما يحدث بالفلوجة ومعاناة أهلها من الحصار المفروض عليها، مبينا أن ملف الفلوجة وعودة النازحين وإعمار المناطق المدمرة هو الأولى بالاهتمام بدلا من ملفات المناكفة السياسية، على حد تعبيره.

جدير بالذكر أن عشرات النواب العراقيين يعتصمون بمقر البرلمان منذ الثلاثاء الماضي للمطالبة بإقالة الجبوري، إثر تأجيل البرلمان جلسة تصويت على التشكيلة الوزارية الجديدة المقترحة من قبل رئيس الوزراء.

واحتج النواب على قائمة معدلة للمرشحين لشغل مناصب في التشكيل الحكومي الجديد الذي اقترحه العبادي، بحجة أن القائمة المعدلة ستؤدي مرة أخرى إلى الفساد والتحيز.

ويقول النواب المعترضون إن العبادي شكّل قائمة المرشحين بعد مشاورات مع الأحزاب العراقية الأساسية، مما أبقى على المحاصصة العرقية والطائفية التي تم العمل بها عقب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003.

رفض المحاصصة
ويرى المنتقدون أن الإبقاء على المحاصصة من شأنه أن يسمح لجماعات بعينها بتكديس الثروات والنفوذ أكثر من غيرها، ويريدون أن يلتزم العبادي بقائمة مبدئية قدمها في 31 مارس/آذار الماضي، وضمت مرشحين من "التكنوقراط" المستقلين.

وقال بعض النواب المحتجين -الذين يضمون أعضاء سنة وشيعة في البرلمان- إنهم يعتزمون طلب تصويت بحجب الثقة عن الرؤساء الثلاثة، وهم رئيس الحكومة العبادي (شيعي)، ورئيس مجلس النواب الجبوري (سني)، والرئيس العراقي فؤاد المعصوم (كردي).

وكان العبادي قدّم الثلاثاء تشكيلة وزارية جديدة تضم مرشحين من الكتل السياسية، بخلاف الاتفاق الذي تبناه رئيس التيار الصدري مقتدى الصدر وأحزاب سياسية أخرى؛ بتشكيل حكومة "تكنوقراط" بعيدة عن الكتل السياسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة