نزاع حول المناطق بالعراق   
السبت 1430/6/26 هـ - الموافق 20/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:16 (مكة المكرمة)، 14:16 (غرينتش)
 كركوك إحدى المناطق المتنازع عليها (الجزيرة نت-أرشيف)

الجزيرة نت-بغداد
 
لم تتفق الكتل السياسية في البرلمان العراقي على توصيف قانوني واحد لما يطلق عليه (المناطق المتنازع عليها)، فبينما يقول القانونيون إنه لا توجد مناطق متنازع عليها داخل الدولة الواحدة، تسعى أطراف إلى اقتطاع أقضية ونواح من مناطق أخرى، بهدف إلحاقها بالحدود الإدارية التابعة لها.
 
وهذا ما تطالب به الأحزاب الكردية لضم مناطق واسعة من محافظات ديالى وصلاح الدين والموصل إلى إقليم كردستان.
 
كما أعلن محافظ كربلاء، الذي تولى المسؤولية بعد انتخابات مجالس المحافظات، التي جرت في 31 يناير/ كانون الثاني 2009، بضم منطقة النخيب التابعة لمحافظة الأنبار إلى الحدود الإدارية لمحافظة كربلاء، وفي الوقت نفسه أعلن مسؤولون في ثلاثة أقضية تابعة للموصل انفصالهم وانضمامهم إلى إقليم كردستان، وهي مناطق (سنجار ومخمور وبعشيقة).
 
ويقول المتحدث الرسمي باسم كتلة التحالف الكردستاني فرياد راوندوزي للجزيرة نت "نحن في التحالف قد بينا رأينا بوضوح وفقا الدستور والمادة 140، التي حددت خريطة طريق للتعامل مع المناطق المتنازع عليها، وأن التوافق يجب أن يكون أسلوبا للتعامل مع تلك المناطق، وفق الأسس القانونية والدستورية والوقائع الجغرافية والسكانية والمستمسكات التاريخية، التي نستند إليها في التعامل مع هذه المناطق".
 
وأضاف راوندوزي أن الأمم المتحدة وأطرافا أخرى في البلاد تعمل بكل جهد من أجل حل هذه المشكلة، التي أصبحت تؤرق المواطن والحكومة على حد سواء، وأشار إلى أن عدم الاهتمام بها سيزيد من حدة التوتر وعدم الاستقرار في تلك المناطق.
 
15 وحدة إدارية
ويقول المسؤول الكردي إن المناطق المتنازع عليها ممكن تحديدها من تسميتها، وهي مناطق مختلفة، وتختلف عليها التسميات بين جميع الأطراف والأمم المتحدة، وتشمل 15 وحدة إدارية تتوزع في محافظات كركوك وديالى ونينوى وأربيل، فأقضية خانقين ومندلي ومخمور كانت إلى أمد قريب تابعة لأربيل، وكذلك في صلاح الدين، التي خضعت إلى تغييرات ديموغرافية في عهد النظام السابق.
 
فرياد راوندوزي: المناطق المتنازع عليها  تشمل 15 وحدة إدارية (الجزيرة نت)
ويشير إلى أن الأمم المتحدة تبذل نشاطا واسعا مع الأطراف والهيئات في العراق بهذا الخصوص، من أجل تحديد مصير هذه المناطق بشكل توافقي، يعتمد على الوثائق التي تحدد مصير كل منطقة متنازع عليها.
 
أما سالم العيساوي – عضو مجلس محافظة الأنبار فينظر إلى هذه القضية من زاوية أخرى أوضحها في تصريحه للجزيرة نت  ويقول "الحقيقة موقفنا هو موقف كل عراقي يعد منطقة النخيب منطقة عراقية، والجهات التي تطالب بعائدية النخيب، نقول لهم أولا النخيب منطقة عراقية ولا يحق التنازع عليها".
 
وأوضح أن جميع الوثائق ومنذ الستينيات تؤكد على عائدية منطقة النخيب إلى محافظة الأنبار، "وعلى هؤلاء الذين يطالبون بعائديتها إلى كربلاء أن يطالبوا بأراضينا التي ذهبت إلى دول أخرى مثل تركيا وإيران والكويت وغيرها، لا أن نتنازع على أرض عراقية داخل حدود العراق، وأن نشغل الحكومة والدولة بمواضيع بعيدة عما يحتاجه المواطن، فالأولى أن ينشغل المسؤولون في كل محافظة بتوفير الخدمات للمواطن من كهرباء وماء ومجار وبناء المدارس والمستشفيات وتعبيد الطرق وغيرها".
 
أهداف سياسية
وأعرب عن اعتقاده بأن إثارة هذا الموضوع تقف خلفه أهداف سياسية تتعلق بالانتخابات البرلمانية القادمة، وكذلك إشغال المواطن بأمور بعيدة عن اهتماماته ومطالبه التي يحتاجها اليوم.
 
وكانت منظمة الأمم المتحدة قد اهتمت بقضية المناطق المتنازع عليها في العراق، وقدم الممثل الخاص للأمم المتحدة في العراق ستيفان دي مستوا تقريرا في أبريل/ نيسان الماضي يتضمن الحلول التي تراها المنظمة الدولية مناسبة لهذه المسألة، وتعتمد الحلول على الدستور، الذي تطالب العديد من الأطراف بإجراء تغييرات جوهرية عليه.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة