الاحتلال يهاجم غزة وشارون يتوعد بالمزيد   
الخميس 1422/12/8 هـ - الموافق 21/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ضابط شرطة فلسطيني يتفحص الدمار الذي لحق بمقر القوة الـ 17 في غزة من جراء تعرضه لقصف إسرائيلي أمس

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاتها بحق المواطنين الفلسطينيين وشنت سلسلة هجمات على المناطق الخاضعة للسلطة الفلسطينية في قطاع غزة، وأدت تلك الاعتداءات إلى استشهاد وجرح نحو 20 فلسطينيا وتدمير مبنى الإذاعة في غزة بعد نهب محتوياته.

وتشير تقارير فلسطينية إلى أن أربعة فلسطينيين على الأقل استشهدوا وجرح أكثر من 16 آخرين في مواجهات مسلحة مع قوات الاحتلال التي اجتاحت منطقة البرازيل وحي السلام في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة. كما اجتاحت حي الشجاعية ودمرت مبنى الإذاعة الفلسطينية في غزة.

وكانت المروحيات الإسرائيلية قصفت مساء أمس مقرين للأمن الفلسطيني في القطاع وثالثا في مدينة جنين بالضفة الغربية وأدى القصف إلى سقوط 18 شهيدا. ويأتي هذا عقب إعلان شارون أن حكومته ستصعد من إجراءاتها ضد الفلسطينيين.

صبية فلسطينيون يحتمون من قصف دبابات القوات الإسرائيلية في مخيم بغزة
توغلات في غزة
أفاد مراسل الجزيرة في غزة أن قوات الاحتلال توغلت في أكثر من منطقة في القطاع. فقد اجتاحت حي الشجاعية شرقي مدينة غزة بالكامل وقامت بتدمير مبنى الإذاعة الفلسطينية بعد أن سرقت محتويات الإذاعة من أرشيف ووثائق. وقال المراسل إن الدبابات تراجعت من محيط مبنى الإذاعة وإن منطقة أخرى شمالي القطاع تشهد إطلاق نار كثيف وقذائف من البوارج البحرية باتجهات عشوائية بالإضافة إلى توغل الدبابات ووصولها إلى منطقة المدرسة الأميركية.

وأضاف المراسل أن أهالي القطاع تنادوا لصد الاجتياح الإسرائيلي. وقد توغلت عشر دبابات إسرائيلية داخل مخيمي البرازيل وحي السلام في مدينة رفح . وأفاد المراسل أن اشتباكات مسلحة تدور في المدينة أسفرت عن استشهاد أربعة فلسطينيين وجرح أكثر من 16 جراح حوالي سبعة منهم خطيرة.

وقال اللواء عبد الرزاق المجايدة قائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني في غزة في اتصال مع الجزيرة صباح اليوم إن قوات الاحتلال أرادت بتدميرهت مبنى الإذاعة خنق الصوت الفلسطيني.

جثث فلسطينيين استشهدوا في قصف الدبابات الإسرائيلية لنابلس أمس
وكانت طائرات إف 16 قد أغارت على مواقع للسلطة الفلسطينية في القطاع في حين تعرضت بيت حانون لقصف بالرشاشات الثقيلة.

ويأتي ذلك بعيد قيام مروحيات إسرائيلية بإطلاق صاروخين على مجمع أنصار الأمني في غزة وقيام مروحيات أباتشي بقصف مواقع في جنين.

وقد شهد يوم أمس سقوط 18 شهيدا, فقد استشهد عشرة في نابلس واثنان في رام الله وستة في غزة.

تصعيد إسرائيلي
وتأتي التطورات الأخيرة في إطار قرار حكومة شارون الأخير اتخاذ إجراءات أكثر عنفا في الأيام القادمة. فقد قال بيان صادر عن مكتب شارون عقب جلسة للمجلس الوزاري المصغر إن إسرائيل ستتبنى شكلا جديدا من الإجراءات التي تتخذها ضد الفلسطينيين.

شارون
وقال رعنان غيسين المتحدث باسم شارون إن الضربات الإسرائيلية التي قتلت 18 فلسطينيا هذا اليوم (أمس) هي مثال صغير على طبيعة العمليات القادمة لإنهاء ما سماه الإرهاب. ووفقا لمصدر أمني إسرائيلي فإن ردة الفعل الانتقامية ستكون عنيفة وبوتيرة أعلى، لكنها لن تصل إلى حد الإطاحة بالسلطة الفلسطينية.

ولخص وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز مقترحاته لوقف المواجهات بتصريحات أثناء مأدبة غداء حضرها عدد من زعماء اليهود الأميركيين. وقال "أعتقد أنه يتعين على إسرائيل أن تفعل أربعة أشياء رئيسية في وقت واحد، أولها محاربة الإرهاب بكل الوسائل التي يقترحها الجيش، والثاني استئناف اجتماعات اللجنة الأمنية لنرى إذا كان يمكننا التوصل ولو إلى اتفاق جزئي مع الفلسطينيين بشأن المسائل الأمنية، والشيء الثالث هو أنه يتعين علينا تخفيف الوضع الاقتصادي في الأراضي (المحتلة)، والرابع هو استئناف المحادثات مع الفلسطينيين بهدف التوصل إلى حل سياسي للصراع".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة