عشرات القتلى والجرحى في تفجيرات تتحدى خطة بغداد   
الأحد 1428/2/22 هـ - الموافق 11/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:35 (مكة المكرمة)، 21:35 (غرينتش)
القوات الأميركية والعراقية لم تحقق نجاحا ملموسا في مهمتها بعد (رويترز)
 
سقط عشرات القتلى والجرحى في تفجيرات وهجمات متفرقة بالعراق بالتزامن مع جهود متسارعة للقوات الأميركية والعراقية لاستعادة الأمن والسيطرة على الأوضاع في إطار ما يعرف بخطة بغداد أو "خطة فرض القانون".

وفي هذا الإطار قتل 28 شخصا بينهم ثلاثة جنود عراقيين وأصيب 45 آخرون في انفجار سيارة مفخخة استهدفت دورية للجيش العراقي في مدينة الصدر شرقي بغداد، وفق ما ذكرت مصادر الشرطة العراقية.

ووقع الانفجار على طريق رئيسي في ساحة مظفر قرب شارع فلسطين المؤدي إلى مدينة الصدر. كما سقطت ثلاث قذائف هاون قرب مبنى وزارة الخارجية العراقية، حيث يعقد مؤتمر جوار العراق بمشاركة الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن وعلى رأسها الولايات المتحدة إلى جانب إيران وسوريا.

وقالت مصادر أمنية عراقية إن القذائف أسفرت عن تحطم زجاج النوافذ دون وقوع إصابات. كما عثرت الشرطة على 15 جثة عليها آثار تعذيب في مناطق متفرقة من بغداد.

تأتي هذه التفجيرات رغم فرض السلطات العراقية إجراءات أمنية مشددة حول مبنى وزارة الخارجية وتكثيف نقاط التفتيش على الطرق الرئيسية في العاصمة، ورغم حملة أمنية بدأت يوم 14 فبراير/شباط الماضي بمشاركة 50 ألفا من قوات الجيش والشرطة العراقية و35 ألف جندي أميركي.

عنف متواصل
وفي هجمات أخرى قالت الشرطة العراقية إن مسلحين قتلوا شخصين وأصابوا أربعة عندما هاجموا سيارتهم قرب مدينة الصدر ببغداد.

الآليات الأميركية تتعرض لهجمات متزايدة (رويترز)
كما أعلن الجيش الأميركي أن جنودا عراقيين ألقوا القبض على ستة من أعضاء المليشيات المشتبه في قيامهم بأنشطة متعلقة بـ"فرق الموت" في مدينة الصدر.

وقتل مسلحون عراقيا واحدا وأصابوا ثلاثة آخرين في بلدة اللطيفية جنوب بغداد أثناء عودتهم إليها بعد الاحتفال بأربعينية الإمام الحسين -رضي الله عنه- في كربلاء التي تشهد إجراءات أمنية مشددة لتأمين سلامة الزوار.

وفي التاجي شمالي العاصمة قال الجيش الأميركي في بيان له إن قواته قتلت مسلحا واعتقلت 18 آخرين. من جهة أخرى ذكرت مصادر أمنية عراقية أن القوات البريطانية اعتقلت فجر اليوم سبعة أشخاص في عملية دهم وتفتيش استهدفت منزلا في حي الجمهورية وسط مدينة البصرة جنوبي العراق.
 
على صعيد آخر أعلن الجيش الأميركي في بيان له اليوم مقتل أحد جنوده من مشاة البحرية (المارينز) أثناء عملية عسكرية في محافظة الأنبار غربي العراق أمس دون ذكر تفاصيل أخرى.
 
نفي اعتقال
تأتي هذه التطورات فيما نفى المتحدث باسم الجيش العراقي قاسم الموسوي اعتقال أمير ما يسمى "دولة العراق الإسلامية" أبو عمر البغدادي في عملية دهم منطقة أبو غريب غربي بغداد.

وأوضح الموسوي أن التحقيقات الأولية أثبتت أن الشخص الذي اعتقلته القوات العراقية لم يكن البغدادي ولكنه قيادي كبير في تنظيم القاعدة بالعراق لم يكشف عن اسمه.
 مزيد من ضحايا التفجيرات سقطوا في مناطق متفرقة (رويترز) 
وأعلن الجيش الأميركي أن عمليات الدهم في أبو غريب أسفرت عن اعتقال 33 مشتبها فيه.
وفي خضم التدهور الأمني هددت جماعة عراقية غير معروفة تطلق على نفسها "كتائب سهام الحق" بقتل امرأة ألمانية وابنها تحتجزهما لديها خلال عشرة أيام ما لم تستجب برلين لمطلبها بسحب قواتها من أفغانستان.
 
وظهرت الرهينة الألمانية وتدعى هانيلوره ماريان كروزه (61 عاما) في شريط مصور بث على الإنترنت إلى جانب ابنها (20 عاما) وهي تناشد المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تنفيذ مطالب الخاطفين.
 
كما عرض الشريط صورة جواز السفر الخاص بالمختطفة، دون أن يوضح وقت اختطاف الألمانية وابنها. لكن مصادر ألمانية أشارت إلى أن الرهينتين اختطفا في السادس من فبراير/شباط الماضي.
 
وأعلنت وزارة الخارجية الألمانية اليوم أنها شكلت خلية أزمة لدراسة الوضع بعد بث شريط الفيديو للمرأة المتزوجة من عراقي وابنها الذي يحمل الجنسيتين الألمانية والعراقية.
 
وكانت الخارجية الألمانية صرحت خلال الأسابيع الماضية مرارا بأن فريق العمل المعين لحل مشكلة الرهينتين يعمل بشكل مكثف من أجل ضمان عودتهما لأسرتهما في ألمانيا بسلام، دون ذكر تفاصيل أخرى.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة