روسيا تنتقد عرقلة صفقات السلاح لسوريا   
السبت 1434/4/19 هـ - الموافق 2/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 11:08 (مكة المكرمة)، 8:08 (غرينتش)
تعد روسيا من أكبر حلفاء الأسد وعطلت قرارات دولية كانت تهدف للضغط عليه (رويترز-أرشيف)

قالت روسيا إنها تسعى لتنفيذ كل عقود توريد السلاح إلى سوريا، لكنها تواجه ما وصفه بـ"حرب حقيقية" لعرقلة الصفقات مع دمشق.

وقال مدير الهيئة الفدرالية الروسية للتعاون العسكري الفني ألكسندر فومين لإذاعة صدى موسكو الجمعة إن روسيا تنفذ كل العقود "لكننا نواجه حرباً حقيقية معلنة ضدنا"، مشيرا إلى حوادث توقيف السفن والطائرات الروسية التي تنقل السلاح ووضع مختلف العوائق للحيلولة دون نقل تلك الحمولات "التي تتم بموجب صفقات شرعية تماماً"، معتبراً أن ذلك يطرح مشكلة جدية.

وأشار المسؤول الروسي إلى أن هذه العوائق تؤدي إلى إحباط قسم ملموس من الصادرات الروسية إلى سوريا، موضحاً أن عدم تصدير أنظمة كبيرة وباهظة الثمن إليها سيكبّد روسيا خسائر قيمتها مئات الملايين من الدولارات، غير أنه لفت إلى أن الأمر لا يتعلق فقط بالناحية المالية، بل يسيء أيضا إلى سمعة روسيا كشركاء جديرين بالثقة، بحسب قوله.

وأكّد فومين أنه إضافة إلى توقيف الحمولات، تواجه بلاده عوائق مالية أيضاً، حيث تتم عرقلة تحويل الأموال، وأوضح أن ثمن الأسلحة يتم دفعه بالدولار، وبالتالي فإن مصرف نيويورك يعلم بعمليات التحويل ويقوم بعرقلتها.

وأشار إلى أن ذلك لا يقتصر على الصفقات مع سوريا فحسب، بل يشمل صفقات مع دول أخرى أيضاً، معتبرا أن هذه العرقلة تشكّل نوعاً من الصراع السياسي والمنافسة التجارية.

وشدد فومين على أن روسيا لم تنتهك ولو لمرة واحدة أي التزامات دولية في أي منطقة من مناطق العالم، ولم تورد أبداً السلاح إلى جهات غير حكومية، مؤكداً أنها زودت بالسلاح الحكومات الشرعية القائمة فقط، والتي ليست هناك عقوبات دولية مفروضة عليها.

وتعد روسيا من أكبر حلفاء الرئيس السوري بشار الأسد، وعطلت ثلاثة قرارات لمجلس الأمن الدولي كان من شأنها زيادة الضغوط على دمشق لإنهاء العنف الذي أودى بحياة نحو سبعين ألف شخص في الانتفاضة المتواصلة منذ نحو عامين.

وفي فبراير/شباط الماضي كشف مدير الوكالة الروسية العامة المكلفة تصدير الأسلحة "روسوبورون إكسبورت" عن استمرار بلاده في تزويد سوريا بأنظمة دفاعات جوية، وشدد على أنه "ليس هناك عقوبات من مجلس الأمن الدولي على سوريا".

وقال أناتولي إيسايكين إن روسيا ستواصل احترام التزاماتها إزاء عقود بيع المعدات العسكرية، موضحا أن الأمر يتعلق بدفاعات جوية وليس بطائرات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة