دمشق تنفي ادعاء تقرير أممي تهريبها السلاح للبنان   
الخميس 4/7/1428 هـ - الموافق 19/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 7:05 (مكة المكرمة)، 4:05 (غرينتش)

المبعوث الأممي (يسار) أجرى الشهر الماضي محادثات في دمشق (رويترز-أرشيف)

نفى السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري أي ضلوع لبلاده في تهريب السلاح إلى لبنان عبر الحدود.

واتهم الجعفري في تصريح للصحفيين بنيويورك إسرائيل بانتهاك قرارات مجلس الأمن من خلال طلعاتها الجوية التي قال إنها تقدم المعلومات بشأن عمليات تهريب مزعومة.

من جانبه قال منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط مايكل وليامز إن ما وصفه بتهريب الأسلحة من سوريا إلى "جماعات متطرفة في لبنان" يهدد تطبيق القرار 1701 الذي أنهى الحرب الإسرائيلية على لبنان العام الماضي.

جاء ذلك عقب إطلاع المسؤول الدولي مجلس الأمن على التقدم الذي تحقق في تطبيق القرار 1701.

وقال وليامز إن جزءا كبيرا تحقق "لكنني أعتقد أننا مقبلون على فترة أكثر صعوبة مع استمرار تهريب الأسلحة الذي يشكل تحديا خطيرا لتطبيق القرار 1701".

واتهم المبعوث الأممي أيضا دمشق بعدم التعاون مع مسح تجريه المنظمة الدولية في منطقة مزارع شبعا التي تحتلها إسرائيل، وحث سوريا على تقديم الوثائق ذات الصلة.

وقد أوضح المبعوث السوري أن بلاده ولبنان ستوافقان على ترسيم حدود في منطقة مزارع شبعا بمجرد انسحاب إسرائيل منها. وأكد جدية دمشق في مناقشة وضع مزارع شبعا.

المبعوث الفرنسي (يسار) أطلع دمشق على نتائج المحادثات اللبنانية (الفرنسية)

انتقادات أميركية
من جهتها جددت الولايات المتحدة حملة انتقاداتها الموجهة إلى سوريا وشككت في جدوى إرسال مبعوث فرنسي إلى دمشق.

وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية شون مكورماك في مؤتمر صحفي بواشنطن أمس إن "دولا عدة قامت بمبادرات لإقناع سوريا بتغيير سلوكها ولا نزال ننتظر حدوث ذلك".

واتهم المتحدث الأميركي دمشق بأنها مصدر عدم الاستقرار في الشرق الأوسط من خلال ما وصفه بدعمها لـ"فصائل الرفض الفلسطينية" والسماح بتسلل المقاتلين عبر حدودها إلى العراق.

وقال "من الواضح أننا نريد جميعا من سوريا أن تعيد توجيه سياستها وتغير سلوكها بالمنطقة ومع ذلك فقد اختاروا عدم القيام بدور إيجابي" حسب تعبيره.

وحذر مكورماك أيضا من منح سوريا فرصة القيام بما سماه "حملة علاقات عامة"، وأضاف "يمكن للسوريين أن يقولوا أترون، إن باقي العالم يتحاور معنا، كل شيء طبيعي، نحن لسنا منبوذين".

وأكد اتفاق بلاده مع فرنسا على تشجيع استقلال لبنان والإصلاحات الاقتصادية والسياسية في لبنان وتقديم المسؤولين عن اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري إلى العدالة.

وكان وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر أعلن في مؤتمر صحفي بباريس أمس أن زيارة المبعوث جان كلود كوسران إلى دمشق "مؤشر على طريق التهدئة" مع سوريا ويرمي إلى الرد على "إشارات إيجابية أرسلتها سوريا بشأن لبنان".

وأشار في هذا السياق إلى مساعدة سوريا في ترتيب اجتماع الفرقاء اللبنانيين في فرنسا مطلع هذا الأسبوع، وقال "أردنا أن نجمع في باريس ممثلين لكل الجماعات في لبنان لأننا اصدقاء للشعب اللبناني كله، واختفت عقبات محددة لأن السوريين أرادوا أن تختفي".

وفي دمشق صرح كوسران بعد اجتماعه مع وزير الخارجية السوري وليد علم وفاروق الشرع نائب الرئيس السوري بأنه أطلع المسؤولين السوريين على نتائج المحادثات اللبنانية في فرنسا.

وأكد المعلم في المقابل استعداد بلاده لبذل كافة الجهود الممكنة للمساعدة على التوصل إلى اتفاق بين الأطراف اللبنانية.

يشار إلى أن كوسران سفير سابق لبلاده في دمشق ومدير سابق للاستخبارات الفرنسية، وتقول مصادر دبلوماسية في باريس إن تسلم نيكولا ساركوزي مهمات الرئاسة في مايو/آيار الماضي أتاح إعادة النظر في نهج رفض الحوار مع دمشق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة