اعتقالات في صفوف الجماعات الإسلامية في باكستان   
الأربعاء 1422/5/25 هـ - الموافق 15/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أعمال العنف والمواجهات بين السنة والشيعة في باكستان (أرشيف)
بدأت الشرطة الباكستانية حملة اعتقالات موسعة في صفوف الجماعات الإسلامية الشيعية والسنية المحظورة بعد أن حملها الرئيس الباكستاني برويز مشرف مسؤولية تصاعد موجة العنف في البلاد. وقد تركزت الحملة بشكل خاص في إقليم البنجاب وشملت أيضا إغلاق مكاتب ومقار رئيسية لهذه الجماعات.

ففي مدينة لاهور عاصمة إقليم البنجاب تم اعتقال العشرات من أعضاء جماعة جند محمد الإسلامية الشيعية. وداهمت الشرطة منازل قيادات الجماعة وأغلقت عددا من مكاتبها الرئيسية. كما شنت أجهزة الأمن حملة مماثلة على أعضاء جماعة جيش المقاتلين السنية، التي فر معظم قياداتها إلى أفغانستان.

وأعلنت مصادر أمنية باكستانية أن مداهمات أخرى ضد الجماعتين تمت في عدة ولايات بباكستان فور صدور قرار الرئيس مشرف بحظرهما. وشملت الحملة المئات من ناشطي الجماعتين. وأكدت المصادر تلقيها أوامر بإغلاق جميع المقار والمكاتب التابعة لجماعتي جند محمد وجيش المقاتلين. وكان مشرف قد أعلن أمس فرض حظر على أنشطة الجماعتين وحملهما مسؤولية تصاعد العنف خاصة في إقليم البنجاب والحض على الكراهية بين الطوائف الدينية.

كما هدد الرئيس الباكستاني في خطابه بمناسبة عيد الاستقلال بفرض حظر مماثل على جماعات سنية وشيعية أخرى إذا ثبت تحريضها على العنف الطائفي. وأكدت مصادر مطلعة في إسلام آباد أن حظر الجماعتين تم في إطار القانون الجديد لمكافحة الإرهاب بباكستان الذي بدأ تطبيقه رسميا أمس.

ويمنح القانون الجديد أجهزة الشرطة صلاحيات واسعة للقيام باعتقالات ومداهمات لضبط مدبري حوادث العنف ومصادرة الأسلحة غير المشروعة. ويرى المراقبون أن مشرف اتخذ خطوة جريئة لحسم الصراع الطائفي بين الشيعة والسنة في باكستان وهي مسألة كانت تتفادى حكومات باكستان السابقة التعامل معها تحسبا لتصاعد موجة العنف وخاصة مع الانتشار الواسع للأسلحة غير المشروعة في البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة