ضغوط أميركية وقلق إسرائيلي يسبقان قمة برازيليا   
الثلاثاء 1/4/1426 هـ - الموافق 10/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:47 (مكة المكرمة)، 12:47 (غرينتش)
جانب من اللقاء الذي عقده وزراء الخارجية في إطار قمة برازيليا (الفرنسية)

أكد الأمين العام للجامعة العربية عمر موسى أنه ليس معنيا بالهواجس الإسرائيلية المتعلقة ببيان القمة الذي سينبثق عن اللقاء الأول بين الدول العربية ودول أميركا الجنوبية.
 
وقال موسى "هذه مشكلتهم, سواء كانوا قلقين أم لا" مضيفا "إذا أرادوا ألا يقلقوا, عليهم تغيير سياستهم في الأراضي المحتلة التي تسبب الكثير من التوتر".
 
يأتي ذلك في وقت تفتتح فيه القمة العربية اللاتينية في برازيليا وسط غياب واضح لمعظم الزعماء العرب لبحث توثيق العلاقات بين المنطقتين في كافة الجوانب السياسية والاقتصادية.
 
وقال دبلوماسيون عرب إن ضغوطا أميركية شديدة مورست على بعض الدول العربية كي لا يشارك قادتها في هذه القمة. وأكد الدبلوماسيون أن الولايات المتحدة طلبت من البرازيل بصفتها الدولة المضيفة أن تسمح لها بحضور القمة بصفة مراقب، لكن الطلب رفض.
 
ويغيب عن القمة العربية الأميركية اللاتينية الزعماء العرب باستئناء زعماء كل من الجزائر وقطر وجيبوتي وجزر القمر وفلسطين والعراق، في حين يحضر تسعة من رؤساء دول أميركا اللاتينية.
 
وعقد 33 وزير خارجية من الجانبين أمس الاثنين اجتماعا في العاصمة برازيليا لمناقشة البيان الختامي، وسط تخوف واشنطن بشأن هذا التقارب الجديد بين الجانبين. 
 
البيان الختامي
ويتضمن مشروع البيان الذي يفترض أن يكون قد أقره وزراء خارجية القمة, المطالبة بـ"إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل".
 
ويشدد الإعلان على "أهمية انضمام دول المنطقة كافة دون استثناء (في إشارة إلى إسرائيل) إلى معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية وإخضاع كافة منشآتها النووية للرقابة الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية".
 
كما يؤكد "ضرورة تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط" على أساس قرارات الأمم المتحدة، "وإنشاء دولة فلسطينية تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل وانسحاب إسرائيل من كافة الأراضي العربية المحتلة حتى حدود 4 يونيو/ حزيران 1967".
 
ويدعو الإعلان إلى "إزالة المستوطنات الإسرائيلية ومن ضمنها مستوطنات القدس الشرقية".
 
وتؤكد الدول المشاركة في إعلانها أنها "تأخذ في الاعتبار الرأي الاستشاري الذي أصدرته محكمة العدل الدولية في 9 يوليو/ تموز 2004 بشأن العواقب القانونية لبناء الجدار الفاصل في الأراضي الفلسطينية المحتلة ويطالب كافة الأطراف المعنية بالالتزام بهذا الرأي الاستشاري".
 
ويعبر المشاركون في الإعلان عن "القلق العميق بشأن العقوبات الأحادية الجانب المفروضة على سوريا من قبل الولايات المتحدة "ويرون" في القانون المزعوم لمحاسبة سوريا انتهاكا لمبادئ القانون الدولي وتعديا على أهداف ومبادئ الأمم المتحدة مما يشكل سابقة خطيرة في التعامل مع الدول المستقلة".
 
وفيما يتعلق بالعراق يؤكد الإعلان أهمية "احترام وحدته وسيادته واستقلاله وعدم التدخل في شؤونه الداخلية واحترام إرادة الشعب العراقي وخياراته في تقرير مستقبله بنفسه التي تم التعبير عنها في الانتخابات التي جرت أخيرا وتعد إنجازا كبيرا على طريق الانتقال السلمي للسلطة".
 
وسيتضمن إعلان القمة العربية اللاتينية أيضا دعما للسودان، إذ يؤكد المشاركون "ترحيبهم بالإجراءات التي اتخذتها حكومة السودان لمعالجة الأزمة الإنسانية في دارفور".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة