باحث مصري يطالب بإعادة قراءة الإبداع العربي   
الأربعاء 1423/9/9 هـ - الموافق 13/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

نجيب محفوظ
طالب باحث مصري بإعادة قراءة الإبداع العربي بعيدا عن المدارس النقدية الغربية الشائعة، قائلا إن التقليد الأعمى لهذه المدارس أضاع جهود الباحثين الشبان والأساتذة على السواء.

وقال حسن حماد الذي يقيم في سويسرا إن الاعتماد على تقليد المدارس النقدية الغربية دفعه للانشغال بمفهوم المفارقة وتطبيقه على عدد من الروايات العربية. وأضاف أنه سيعبر عن آرائه النقدية الجديدة في كتابه القادم "المفارقة في النص الروائي العربي.. نجيب محفوظ نموذجا" الذي سيصدر قريبا عن المجلس الأعلى للثقافة في مصر. ويحاول الباحث أن يثبت في هذا الكتاب أن روايات نجيب محفوظ مراوغة تظهر غير ما تبطن، كما يحاول أن يثبت أن "المفارقة عند محفوظ مأساوية بالأساس ويتضح هذا من إخفاق كل الشخصيات الرئيسية في تجاوز تناقضاتها مما يقودها حتما إلى نهاياتها المأساوية".

ويعتمد حماد في دراسته على تحليل ست روايات كتبها محفوظ في الستينيات وهي "اللص والكلاب" و"السمان والخريف" و"الطريق" و"الشحاذ" و"ثرثرة فوق النيل" و"ميرامار"، قائلا إن الروايات اتخذت من المفارقة عنصرا مهيمنا كان له أثر كبير في تحديد الأفق الفكري والفلسفي للكاتب، أي أنها كانت إستراتيجية فكرية وسردية في الوقت نفسه تحاول أن تفهم مجتمعا استعصى على الفهم والتحليل.

وأضاف أن النقاد أهملوا قضية المفارقة عند محفوظ خريج قسم الفلسفة المتأثر برؤية الفيلسوف الألماني هيغل للمتناقضات. وقد أحدثت المفارقة السياسية لمحفوظ الوفدي الذي فوجئ بثورة يوليو/ تموز 1952 نوعا من الخلخلة جعلته يفقد توازنه بل يصمت عن الإبداع غير أن الزمن الذي صمت فيه عن الإبداع كان أيضا زمن مراجعة للنفس.

وكان الباحث قد صدر له كتابان أحدهما عن رواية "مالك الحزين" لإبراهيم أصلان، وله تحت الطبع كتابان في قضية المفارقة هما "المفارقة في الرواية الجديدة" و"إستراتيجية المفارقة في الثقافة العربية"، وله أيضا تجارب في الفن التشكيلي إذ أقام معارض للوحاته في القاهرة وزيورخ وجنيف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة