قتيل وجرحى أقباط بإطلاق نار بمصر   
الأربعاء 7/2/1432 هـ - الموافق 12/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 7:14 (مكة المكرمة)، 4:14 (غرينتش)
حادث القطار يأتي بعد 11 يوما من تفجير الإسكندرية الذي أدانه المصريون (الجزيرة-أرشيف) 

أعلنت وزارة الداخلية المصرية مقتل مواطن قبطي وإصابة خمسة آخرين أطلق عليهم شرطي النار من مسدسه داخل قطار أثناء توقفه في محطة مدينة سمالوط بمحافظة المنيا (300 كيلومتر جنوب القاهرة).
 
وقالت مصادر أمنية إن المهاجم شرطي يدعى عامر عاشور عبد الظاهر، ويعمل بوحدة مباحث مدينة بني مزار، التي تبعد نحو أربعين كيلومترا عن مدينة سمالوط.
 
وأوضحت المصادر أنه أثناء توقف القطار بمحطة مركز سمالوط قفز الشرطي بداخله وأطلق النار على ركاب العربة رقم 9 وفر هاربا، لكن الشرطة ألقت القبض عليه بعد نحو نصف ساعة قرب المحطة، مضيفة أن السلاح المستخدم في الهجوم تبين أنه سلاحه الرسمي.
 
وقال مسؤول أمني مصري إن الشرطة ألقت القبض أيضا على شقيقه الذي يعمل أمينا للشرطة في قسم سمالوط.
 
وأوضحت مصادر أمنية أن القطار احتجز في محطة مدينة سمالوط وجرى تفتيشه لأكثر من ساعة ونصف ساعة، وأن القطارات الأخرى القادمة من جنوب البلاد توقفت في محطة مدينة المنيا عاصمة المحافظة لحين استئناف الحركة.
 
"
أكدت مصادر أمنية وشهود عيان أن مئات المسيحيين تجمعوا حول المستشفى الذي يوجد فيه الضحايا، وأن الشرطة اشتبكت معهم خلال محاولة لتفريقهم
"
تحقيق في الدوافع
ولم يعرف على الفور ما إذا كانت دوافع إطلاق النار طائفية، لكن وكالة أنباء الشرق الأوسط أوردت أن الأجهزة الأمنية تعكف على استجواب المقبوض عليه لمعرفة دوافعه، ولم تشر الوكالة إلى أن الضحايا مسيحيون.

وقال مصدر أمني إن القتيل -واسمه فتحي مسعد عبيد غطاس (71 عاما)- نقل إلى مستشفى سمالوط المركزي، أما المصابون فهم إيملي حنا تكلا (61 عاما) زوجة القتيل، وماريان نبيل لبيب (43 عاما)، وشقيقتها ماجي (26 عاما)، وإيهاب أشرف كمال (30 عاما) وصباح سينوت سليمان (52 عاما).
 
وأكدت مصادر أمنية وشهود عيان أن مئات المسيحيين تجمعوا حول المستشفى الذي يوجد فيه الضحايا، وأن الشرطة اشتبكت معهم خلال محاولة لتفريقهم، وأضافت أنهم رشقوا رجال الأمن بالحجارة، بينما قال الشهود إن الشرطة أطلقت عليهم قنابل الغاز المدمع.

ويأتي الحادث بعد مرور أقل من أسبوعين على تفجير استهدف كنيسة القديسين في مدينة الإسكندرية الساحلية في أول أيام العام الجديد، وأسفر عن مقتل 23 وإصابة عشرات آخرين.
 
وكان هذا التفجير الحادث الأكثر دموية الذي يستهدف مسيحيين في مصر منذ سنين طويلة.

ولم تتبن أي جهة المسؤولية عن الحادث الذي جاء بعد نحو شهرين من تهديد أطلقه فرع تنظيم القاعدة في العراق، وأكد فيه أنه سيستهدف المسيحيين المصريين إذا لم تفرج الكنيسة القبطية عن سيدات مسيحيات يقول التنظيم إنهن أسلمن وتقوم الكنيسة باحتجازهن.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة