بديع ينفي العنف ويتهم النظام بقتل الآلاف   
الاثنين 1435/2/7 هـ - الموافق 9/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 17:49 (مكة المكرمة)، 14:49 (غرينتش)
بديع أثناء اعتقاله في شقة بمدينة نصر بالقاهرة بعد أيام من فض اعتصامي رابعة والنهضة (الفرنسية)

نفى المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع خلال مثوله اليوم الاثنين لأول مرة أمام محكمة منذ الانقلاب الذي أطاح بالرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي أن تكون الجماعة قد مارست العنف, واتهم السلطة القائمة بقتل آلاف المصريين.

ومثل بديع والقياديان بالجماعة محمد البلتاجي وعصام العريان والداعية صفوت حجازي ووزير التموين السابق باسم عودة أمام محكمة الجيزة -المنتصبة بمعهد أمناء الشرطة بالقاهرة- بتهمة التحريض على العنف في ما يعرف بأحداث "البحر الأعظم" بالجيزة التي قتل فيها ستة أشخاص وأصيب مائة آخرون منتصف يوليو/تموز الماضي عقب الانقلاب.

وحضر بديع والقياديون الآخرون أولى جلسات المحاكمة في هذه القضية بمعهد أمناء الشرطة قرب منطقة سجون "طرة". وقررت المحكمة تأجيل الجلسة إلى 16 فبراير/شباط المقبل للاطلاع.

وقال بديع مخاطبا هيئة المحكمة من قفص الاتهام "الله يشهد أن الجماعة لم ترتكب عنفا, ولماذا لم تحققوا في قتل ابني وحرق منزلي ومقرات الجماعة". وكان يشير إلى مقتل ابنه عمار (38 عاما) برصاص الشرطة في أحداث ميدان رمسيس بالقاهرة بعد يومين من فض اعتصامي رابعة والنهضة.

وأضاف أن السلطة الحالية قتلت الآلاف, وستُسأل عنهم أمام الله, مضيفا أنه رأى كيف تم جرف جثث القتلى في ميدان رابعة وكأنها قمامة. وخلال الجلسة, هتف محمد البلتاجي "يسقط يسقط حكم العسكر" وردد المتهمون الآخرون الهتاف, ورفعوا جميعا شعار رابعة الذي يرمز إلى الموقع الدامي للمعتصمين في ميدان رابعة بالقاهرة منتصف أغسطس/آب الماضي.

وبدأت محاكمة مرشد الإخوان والقياديين الآخرين وسط إجراءات أمن مكثفة شملت نشر آليات ثقيلة في محيط معهد أمناء الشرطة.

يُشار إلى أن بديع اعتقل في العشرين من أغسطس/آب الماضي في شقة بمدينة نصر بالقاهرة, أي بعد أسبوع فقط من فض اعتصامي رابعة والنهضة, اللذين قتل فيهما أكثر من 2600 شخص وفقا للتحالف الوطني لدعم الشرعية, وستمائة فقط وفق حصيلة رسمية.

ويُحاكَم بديع وقادة آخرون بارزون بجماعة الإخوان وتحالف دعم الشرعية في قضايا مختلفة تشمل التحريض على العنف, والمشاركة في تعذيب أشخاص خلال الاحتجاجات والاعتصامات التي تلت انقلاب الثالث من يوليو/تموز الماضي.

ومثل القياديان البلتاجي والعريان في الرابع من الشهر الماضي مع الرئيس المعزول أمام محكمة الجنايات بالقاهرة في قضية أحداث قصر الاتحادية نهاية العام الماضي, والتي قتل فيها عشرة جلهم من أنصار الإخوان المسلمين.

محاكمات أخرى
من جهة أخرى، أحالت نيابة قصر النيل في القاهرة خمسة وعشرين ناشطاً بينهم علاء عبد الفتاح إلى محكمة الجنايات على خلفية المظاهرات أمام مجلس الشورى قبل أسبوعين.

وكانت قوات الشرطة قد فرقت بالقوة مظاهرات تم تنظيمها أمام مجلس الشورى احتجاجا على قانون التظاهر ومادة محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري في الدستور الجديد. كما قامت باعتقال عشرات الناشطين بينهم فتيات وأفرجت عنهم في وقت لاحق.

وكانت محكمة جنح عابدين في مصر قد أرجأت الأحد النطق بالحكم في محاكمة ثلاثة نشطاء سياسيين يواجهون اتهامات بالتظاهر دون ترخيص والاعتداء على أفراد الشرطة، إلى 22 ديسمبر/كانون الأول الجاري، في حين أحيل 48 من جماعة الإخوان المسلمين لمحكمة الجنايات بتهمة التحريض.

ومثل أمام محكمة جنح عابدين، التي عقدت في معهد أمناء الشرطة القريب من سجن طرة، مؤسس حركة 6 أبريل أحمد ماهر والناشط أحمد دومة، في حين تغيب الناشط محمد عادل المنتمي إلى الحركة.

وقالت النيابة في مرافعتها إن المتهمين لا يحترمون القانون ويشعرون أنهم فوقه، معتبرة أن الاعتراض على قانون التظاهر كان يمكن أن يتم عبر محكمة القضاء الإداري، وطالبت بتوقيع أحكام رادعة على المتهمين وتطبيق أقصى العقوبة عليهم، بحسب ما ذكرته صحيفة "المصري اليوم" على بوابتها الإلكترونية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة