السلطة تعتبر الجدار العازل نهاية خارطة الطريق   
السبت 1424/9/1 هـ - الموافق 25/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
مظاهرة فلسطينية ضد الجدار العازل (الفرنسية)

قال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم السبت إن الجدار العازل الذي قررت إسرائيل بناءه في غور الأردن هو بمثابة إطلاق رصاصة الرحمة على خارطة الطريق وإعلان حرب شاملة على الشعب الفلسطيني.

وطالب أبو ردينة مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة بفرض عقوبات على هذه الحكومة التي تتحدى المجتمع الدولي وقراراته.

واعتبر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات اليوم أن إعلان شارون يهدف إلى مصادرة المزيد من الأراضي الفلسطينية والسيطرة على المياه الجوفية وتدمير الاقتصاد والأمن الاجتماعي للشعب الفلسطيني.

ونفى عريقات أن يكون لمشروع الجدار علاقة بأمن إسرائيل مشيرا إلى أنها تنوي تحويل "مدننا وقرانا ومخيماتنا إلى سجون كبيرة".

شارون مصمم على بناء الجدار العازل (أرشيف)
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قال اليوم إنه سيعرض على الحكومة خطة تهدف لبناء سياج بمحاذاة وادي الأردن يتوغل عدة كيلومترات في الضفة الغربية.

وقال شارون للتلفزيون الإسرائيلي إن مشروع السياج في وادي الأردن قيد الدراسة وإنه سيطرح على الحكومة لمناقشته بمجرد أن يصبح جاهزا.

وأكد شارون أن المستوطنات الإسرائيلية بما فيها مستوطنة أرييل ستكون ضمن الحاجز الجديد مشيرا إلى أن المستوطنات يجب أن تستفيد من السياج إلى أقصى حد.

وقد أدى هذا الجدار إلى عزل عدد من القرى الفلسطينية عن الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية، وشطر بعضها إلى نصفين يتطلب التنقل بينهما الحصول على تصريح من سلطات الاحتلال.

وكانت الجمعية العمومية للأمم المتحدة قد تبنت قرارا يوم الثلاثاء يدعو إسرائيل إلى التوقف والتراجع عن بناء الجدار في الأراضي الفلسطينية المحتلة لكن تل أبيب أعلنت نيتها الاستمرار في بنائه.

وشيدت إسرائيل بالفعل 150 كلم من الجدار الذي يتوقع أن يمتد لمسافة 300 كلم بحلول نهاية العام الحالي.

تأجيل انتخاب رئيس للتشريعي
ومن ناحية أخرى قرر المجلس التشريعي الفلسطيني تأجيل جلسته الخاصة لانتخاب رئيس جديد له إلى يوم الاثنين ما بعد المقبل لعدم توفر النصاب القانوني.

أحمد قريع انتظر جلسة التشريعي ولكنها لم تنعقد (الفرنسية)
وحال الإغلاق العسكري الإسرائيلي دون اشتراك العديد من النواب في الجلسة كما أفاد مسؤولون فلسطينيون. وقال نائب رئيس المجلس إبراهيم أبو النجا إن عددا من النواب طلبوا منذ عشرة أيام إذنا للتوجه إلى رام الله من سلطات الاحتلال للمشاركة في جلسة المجلس "لكنهم لم يتلقوا أي رد من إسرائيل حتى الآن".

وأوضح أبو النجا أن النصاب اللازم لانتخاب رئيس جديد هو 43 نائبا على الأقل لكن لم يتمكن من الوصول صباح اليوم إلى رام الله سوى 32 نائبا فقط وهكذا لم يكتمل النصاب وألغي الاجتماع.

لكن مراسل الجزيرة في فلسطين قال إن عددا من أعضاء المجلس اتهموا القائمين على المجلس بالقيام بمناورة للتهرب من إجراء التصويت اليوم وتَعمد إرجائه إلى اليوم الأخير قبل انتهاء فترة الشهر الممنوحة لحكومة الطوارئ.

تطورات ميدانية
وعلى الصعيد الميداني قالت مصادر طبية وأمنية فلسطينية إن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت مستشفى في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية واعتقلت أحد عناصر حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عندما كان يتلقى العلاج.

بقايا السيارة التي انفجرت في نابلس (أرشيف-الفرنسية)
وقد أصيب خالد أبو حماد (26 عاما) بجروح خطيرة مع اثنين من عناصر كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس بعد أن انفجرت سيارتهم مساء الأربعاء شرق المدينة. واستشهد أحد الفلسطينيين في وقت لاحق.

وأفادت مصادر طبية فلسطينية أن الجنود الإسرائيليين توجهوا أيضا إلى مستشفى الرافدية بحثا عن الناشط الفلسطيني الثالث الجريح, إلا أنهم لم يعثروا عليه. كما اعتقل الجنود الإسرائيليون خلال العملية مسؤولا في حركة فتح.

من جهة أخرى, أدخل فلسطيني آخر المستشفى بعدما أصيب في ظهره برصاص جنود إسرائيليين أثناء محاولته الدخول إلى نابلس عن طريق مختصر بعيدا عن الطريق العام.

وفي مخيم بلاطة للاجئين أصيب متطوعان أجنبيان في حركة التضامن الدولية السلمية بجروح طفيفة خلال تبادل إطلاق نار بين الجيش الإسرائيلي ومسلحين فلسطينيين.

تشييع الشهيد سمير فودة في غزة (الفرنسية)

وفي غزة قالت مصادر أمنية فلسطينية إن دبابات إسرائيلية قصفت مساء اليوم السبت مجمعا سكنيا بحي الزهراء بالمدفعية والرشاشات دون أن يسفر ذلك عن سقوط ضحايا.

وشارك مئات الفلسطينيين في غزة في تشييع الشهيد سمير فودة عضو حماس الذي قتلته القوات الإسرائيلية أمس الجمعة بعد أن اقتحم هو وعضو للجهاد الإسلامي قاعدة للجيش في مستوطنة نتساريم وقتلا ثلاثة جنود إسرائيليين منهم مجندتان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة