الجزائر تدعو للحوار لتخفيف التوتر بمنطقة القبائل   
الخميس 1422/6/11 هـ - الموافق 30/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

آلاف الجزائريين يتظاهرون احتجاجا على
عنف الشرطة في منطقة القبائل (أرشيف)
عرضت الحكومة الجزائرية بدء حوار مباشر مع ناشطي البربر في منطقة القبائل المضطربة في ما اعتبر محاولة لتخفيف حدة السخط الشعبي المتصاعد. في هذه الأثناء، لقي 14 شخصا مصرعهم وجرح 12 آخرون في الأيام القليلة الماضية في الجزائر في سلسلة اعتداءات نسبت إلى الجماعات المسلحة.

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية عن مسؤول حكومي قوله إن الحوار ممكن وليس هناك من يشكك في قدرة الجزائريين على إجرائه. وأضاف أن حركة المواطنين المعبر عنها من خلال لجنة تنسيقية القرى والعروش يمكن أن تشكل مؤشرا إيجابيا بالنسبة للمجتمع الجزائري.

واندلعت الاضطرابات في منطقة القبائل التي تقطنها غالبية من البربر وهي معقل تقليدي للمعارضة السياسية للحكم المركزي منذ أبريل/ نيسان الماضي بعد مقتل شاب بالرصاص على أيدي الشرطة في مركز احتجاز.

وأشعل الحادث فتيل موجة لم يسبق لها مثيل من أحداث الشغب في الشوارع في منطقة القبائل وفي أماكن أخرى حيث قتل 55 من المحتجين على الأقل برصاص قوات الأمن وأصيب آلاف آخرون بجروح.

واعتبر محللون سياسيون أن الدعوة الحكومية غير العادية للحوار المباشر محاولة لتخفيف حدة التوتر في منطقة القبائل.

وقال السعيد بن داكر عضو البرلمان الوزير السابق إن حركة الاحتجاج في منطقة القبائل لم تفقد قوة الدفع بل شددت موقفها والحكومة تسعى فيما يبدو إلى تخفيف التوتر.

ونظمت لجنة المدن والقرى والقبائل البربرية وهي شبكة غير محكمة التنظيم عدة مظاهرات مناهضة للحكومة في منطقة القبائل في الأسابيع الأخيرة من بينها مظاهرة جرت في 20 أغسطس/ آب الحالي شارك فيها عشرات الآلاف.

وقال محللون إن حكومة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة خشيت أن تتخذ حركة الاحتجاجات نزعة متشددة بعد أن رفع ناشطون بربر مطالب بالحكم الذاتي للقبائل.

ولكن البربر يتكهنون بأن تكون الدعوة للحوار حيلة من جانب المؤسسة العسكرية المهيمنة لإظهار لجنة القبائل بأنها المتحدث الوحيد باسم البربر وبذلك تتجاوز أحزاب المعارضة التقليدية.

وقال محمد باهوس المحلل بصحيفة (لو كوتديان دي أوران) إن السلطة تسعى لإعطاء رد إيجابي على بعض المزاعم التي طرحها ناشطون بربر في محاولة لسحب البساط من تحت الأحزاب السياسية التقليدية قبل الانتخابات القادمة. ومن المقرر أن تجرى الانتخابات البلدية والتشريعية بالجزائر العام القادم.

أعمال عنف
من ضحايا أعمال العنف بالجزائر (أرشيف)
في هذه الأثناء، أفادت صحف جزائرية أن 16 شخصا قتلوا وجرح 12 آخرون في الأيام القليلة الماضية في الجزائر في سلسلة اعتداءات نسبت إلى الجماعات المسلحة.

وأفادت صحيفة (لوماتان) أن خمسة عناصر من قوات الأمن قتلوا, وجرح 12 آخرون صباح الأربعاء في كمين نصبته جماعة مسلحة بالقرب من أزفون بمنطقة القبائل التي تبعد 150 كلم شرقي العاصمة.

وقالت صحف أخرى إن ستة أشخاص اغتيلوا وجرح ثلاثة آخرون ليل الثلاثاء الأربعاء في ولاية الأخضرية (70 كلم شرقي العاصمة).

وبعد ذلك بقليل قتلت مجموعة مسلحة من ستة عناصر اثنين من عناصر الدفاع الذاتي خلال اشتباك. وقتل عنصران آخران في الليلة نفسها في هذه المنطقة في انفجار قنبلة من صنع يدوي في بلدة بلفضيل.

وليل الثلاثاء الأربعاء قتل دركي وشرطي عند حاجز أقامته مجموعة مسلحة على الطريق التي تصل باتنة بخنشلة في منطقة الأوراس (450 كلم جنوب شرق العاصمة). وقتل الاثنان إثر عثور المسلحين على وثائق تثبت مهنتهما كانت مخفية في سيارتهما.

من جهة أخرى قتلت مجموعة مسلحة حارسا بلديا كان يحرس جسرا مساء الثلاثاء في غليزان (320 كلم غربي العاصمة).

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة