رمسفيلد: باكستان اعتقلت مئات من مقاتلي القاعدة   
الخميس 1422/10/5 هـ - الموافق 20/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مقاتلون من تحالف الشرق الأفغاني يقتادون مقاتلين من تنظيم القاعدة عرضوا على الصحفيين في توره بوره أمس الأول

ـــــــــــــــــــــــ
تحالف الشمال سلم بعض الأسرى الباكستانيين الذين تم القبض عليهم داخل أفغانستان إلى الهند من أجل محاكمتهم كمخربين
ـــــــــــــــــــــــ

البيت الأبيض: القوات الأميركية تقوم بتحليل معلومات عثرت عليها في كهوف القاعدة ومخابئ في أفغانستان قد تثبت أنها مفيدة في البحث عن أسامة بن لادن وآخرين
ـــــــــــــــــــــــ
بريطانيا تبلغ الأمم المتحدة أنها ستقود قوة متعددة الجنسيات في أفغانستان لبضعة أشهر فحسب وأنه حالة حدوث تعارض مع الجيش الأميركي ستكون القيادة للأميركيين
ـــــــــــــــــــــــ

قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إن قوات الحدود الباكستانية اعتقلت بضع مئات من مقاتلي شبكة القاعدة غير الأفغان الفارين من الحرب في أفغانستان. وفي السياق نفسه سلم تحالف الشمال الأفغاني الحاكم في كابل بعض الأسرى الباكستانيين الذين تم القبض عليهم داخل أفغانستان إلى الهند من أجل محاكمتهم كمخربين.

في هذه الأثناء قال البيت الأبيض إن القوات الأميركية تقوم بتحليل معلومات عثرت عليها في كهوف القاعدة ومخابئ في أفغانستان قد يثبت أنها مفيدة في البحث عن أسامة بن لادن ومناصريه.

وعلى صعيد القوات الدولية في أفغانستان أبلغت بريطانيا الأمم المتحدة أمس أنها ستقود قوة متعددة الجنسيات في أفغانستان لبضعة أشهر فحسب وأنه حالة حدوث تعارض مع الجيش الأميركي ستكون القيادة للأميركيين.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب قيام الطائرات الأميركية أمس بعشرات الطلعات فوق أفغانستان دون أن تجد أهدافا لتقصفها حسب البنتاغون، كما تأتي عقب أسر القوات الأفغانية المزيد من عناصر القاعدة.

صورة التقطت بواسطة جهاز الرؤية الليلي لجنود أميركيين يقتادون أسرى لاحتجازهم في مطار قندهار أمس
وقد قال رمسفيلد لدى عودته من اجتماع لحلف شمال الأطلسي في أوروبا للصحفيين إن مشاة البحرية الأميركية يوسعون مركز اعتقال في قاعدة قندهار الجوية في جنوب أفغانستان ليتسع لما يصل إلى 500 أسير.

وقال إن المقاتلين الذين اعتقلتهم القوات الباكستانية منهم أعضاء في شبكة القاعدة من عدة دول في الشرق الأوسط ومناطق أخرى. وأضاف أنهم ليسوا باكستانيين أو أفغانا.

وأضاف رمسفيلد أن الباكستانيين حلفاء الولايات المتحدة في الحرب على الإرهاب "أسروا عددا كبيرا جدا مئات من الناس الذين كانوا هاربين عبر الحدود".

وفي السياق نفسه سلم تحالف الشمال الأفغاني الحاكم في كابل بعض الأسرى الباكستانيين الذين تم القبض عليهم داخل أفغانستان إلى الهند من أجل محاكمتهم كمخربين. وقتل سبعة مقاتلين وثمانية جنود باكستانيين في مواجهات أثناء نقل أسرى ممن يطلق عليهم الأفغان العرب إلى منطقة كورام القبلية المحاذية لأفغانستان، غرب مدينة بيشاور الباكستانية أمس. وكان مراسل الجزيرة في إسلام آباد قد أفاد بأن مواجهة دامية وقعت بين الأسرى وحراسهم الباكستانيين، حين سعت السلطات الباكستانية إلى نقل حوالي ثلاثين أسيرا فروا من توره بوره إلى منطقة (علي زي) القبلية.

أسامة بن لادن يتحدث في شريط فيديو أذاعته واشنطن مؤخرا وقالت إنها عثرت عليه في جلال أباد
معلومات عن بن لادن
في غضون ذلك قال البيت الأبيض الأميركي إن القوات الأميركية تقوم بتحليل معلومات عثرت عليها في كهوف القاعدة ومخابئ في أفغانستان قد يثبت أنها مفيدة في البحث عن أسامة بن لادن وآخرين تلاحقهم الولايات المتحدة في ما يتصل بهجمات 11 سبتمبر/ أيلول الماضي.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي شون مكورماك للصحفيين أمس إن هناك العديد من المعلومات التي جمعتها القوات الأميركية وقوات المعارضة وهي تتحرك في البلدات المختلفة والكهوف. وأضاف أن "القوات الأميركية تبحث هذه المعلومات لترى ما الذي يمكن استخدامه من أجل دفع أهدافنا العسكرية".

وقال مسؤولون بالكونغرس إن الرئيس الأميركي جورج بوش أبلغ زعماء مجلسي الشيوخ والنواب أمس الأول الثلاثاء بأنه تم العثور على شرائط فيديو أخرى لتنظيم القاعدة ضمن أشياء أخرى. وامتنع مكورماك عن قول ما هي الأشياء التي عثر عليها.

وتطارد قوات خاصة أميركية وحلفاء أفغان بن لادن وزعماء القاعدة في جبال وكهوف وأنفاق تم تمشيطها في منطقة توره بوره الوعرة شرقي أفغانستان، لكن مسؤولين قالوا إنهم لا يعلمون أين يوجد بن لادن.

وقال مكورماك "في الوقت الراهن الأولوية الأولى لدى الأشخاص الذين يجمعون هذه المعلومات تتمثل في محاولة استغلالها في أي ميزة تكتيكية يمكن أن تتوفر لتحقيق أهداف عسكرية وتقديم زعماء القاعدة وزعماء طالبان للعدالة".

القوات الدولية
وعلى صعيد القوات الدولية أبلغت بريطانيا الأمم المتحدة أمس أنها ستقود قوة متعددة الجنسيات في أفغانستان لبضعة أشهر فحسب، وأنه حالة حدوث تعارض مع الجيش الأميركي ستكون القيادة للأميركيين.

ومع أن القوة الجديدة ستكون لها مهمة مختلفة عن الحرب الأميركية المعروفة في أفغانستان فإن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو قال إن الجيش الأميركي ستكون له السلطة النهائية حالة نشوب خلاف بين العمليتين وفقا لما قاله مطلعون على رسالته.

ووصلت رسالة سترو إلى كوفي أنان الأمين العام للأمم المتحدة في ما يستعد مجلس الأمن الدولي للنظر في مشروع قرار يفوض بريطانيا قيادة القوة الجديدة التي ستحمل اسم قوة المساعدة الأمنية الدولية "إيساس".

جنود من القوات الخاصة الأميركية على ظهر عربة أثناء أعمال الدورية في قندهار الأسبوع الماضي
وفي السياق نفسه قال السفير الأميركي جون نغروبونتي إنه من المتوقع أن يتبنى المجلس اليوم الخميس مشروع القرار الخاص بهذه القوة التي سيناط بها المساعدة في توفير الحماية للحكومة الأفغانية المؤقتة الجديدة التي ستتولى مقاليد السلطة السبت المقبل.

وستكون مدة التفويض الممنوح للقوة التي يمكن أن يصل قوامها إلى خمسة آلاف جندي ستة أشهر في البداية وسيتبنى مجلس الأمن مشروع القرار وفقا للبند السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يسمح باستخدام القوة.

واختتم في لندن أمس اجتماع جديد شاركت فيه 21 دولة من أجل تحديد التفاصيل الأخيرة لمساهماتها في القوة المتعددة الجنسيات. وسيتم نشر هذه القوة بموجب اتفاق عسكري فني ما زال يتعين توقيعه مع الحكومة الأفغانية المؤقتة التي ستتسلم مهامها رسميا السبت المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة