السعودية تهون من احتجاج نادر طالب بإصلاحات   
الأربعاء 1424/8/20 هـ - الموافق 15/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الشرطة السعودية هرعت لتفريق المتظاهرين(الفرنسية)
قللت السعودية من شأن احتجاج نادر قام به شبان سعوديون للمطالبة بالإفراج عن سجناء سياسيين وإجراء إصلاحات جذرية، ولمحت إلى أن هذا الاحتجاج نظمه معارضون.

وقال وزير الداخلية الأمير نايف بن عبد العزيز في تصريحات صحفية نشرت في السعودية اليوم إن المظاهرة التي قامت أمس أثناء مؤتمر لحقوق الإنسان في المملكة نظمها أشخاص ضللوا وكانوا يحملون لافتات كتبت عليها عبارات تتعلق بحقوق المرأة.

وأضاف الأمير نايف أنهم كانوا قلة وأن ملايين السعوديين لن يوافقوا على ما قالوه أو الشائعات التي ترددت، مشيرا إلى أن الأجهزة المختصة اعتقلت 154 شخصا من الذين شاركوا في المظاهرة ويجري استجوابهم.

وقالت صحيفة عكاظ إن بين الموقوفين ثلاث نساء كن يحملن صور موقوفين وموقوفات لدى السلطات السعودية.

وقال شهود عيان إن الشرطة أطلقت الرصاص في الهواء واعتقلت نحو 50 متظاهرا عندما سار نحو 200 محتج في شوارع العاصمة الرياض للمطالبة بإصلاحات أسرع في المملكة والإفراج عن السجناء السياسيين.

ولم يلتزم المتظاهرون الذين تقل أعمارهم عن 30 عاما بتحذير من الأمير نايف يوم الاثنين بأن الاحتجاجات محظورة.

وبدلا من الإذعان للتحذير بدا أنهم استجابوا لنداءات الحركة الإسلامية للإصلاح المعارضة بالاحتجاج أثناء انعقاد منتدى لحقوق الإنسان لتسليط الضوء على قضايا محلية مثل البطالة التي تقدر بنسبة 12% والحملات التي تشنها السلطات السعودية على "الإصلاحيين".

وتتعرض المملكة لضغوط من الداخل والخارج لمنح مزيد من الحريات والقضاء على "التشدد". وتعهدت الرياض بتطبيق مزيد من الإصلاحات التي تشمل توفير فرص عمل للنساء. وأقرت الحكومة أول أمس إجراء أول انتخابات في البلاد لاختيار أعضاء مجالس بلدية. ولم تذكر الحكومة من هم الذين سيسمح لهم بالتصويت لكن ما زال يحظر على النساء قيادة السيارات أو السفر بدون مرافق.

وكانت آخر مظاهرة في السعودية جرت عام 2002 للاحتجاج على إسرائيل والولايات المتحدة وتضامنا مع الانتفاضة الفلسطينية. وتسمح الحكومة بمثل هذه الاحتجاجات لأنها متعلقة بأحداث خارجية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة