إسلاميو الأردن يلوحون بمحكمة شعبية لمزوري الانتخابات   
الجمعة 1428/7/19 هـ - الموافق 3/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:29 (مكة المكرمة)، 21:29 (غرينتش)
 الإسلاميون والانتخابات البلدية.. محاكمة بعد المقاطعة (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمّان
تعتزم الحركة الإسلامية في المملكة الأردنية عقد محكمة شعبية لمن تتهمهم بتزوير الانتخابات البلدية التي سيطرت عليها العشائر بعد انسحاب الإسلاميين منها.
وقال مصدر قيادي بالحركة للجزيرة نت -فضّل عدم ذكر اسمه- إن لجانا قانونية متخصصة تدرس إمكانية عقد محكمة شعبية للحكومة، وكل من شارك بتزوير الانتخابات البلدية.
ويبدو أن الاستعدادات لتشكيل تلك المحاكمة دخلت حيز التنفيذ، وقد كشف الأمين العام لجبهة العمل الإسلامي زكي بني أرشيد أن قيادة الجبهة قررت بعد اجتماع لها انتهى بوقت متأخر الأربعاء تشكيل لجنة قانونية مهمتها جمع وتوثيق كافة التجاوزات ومراحل التزوير التي مرت بها الانتخابات البلدية.
 
ودعا بني أرشيد في تصريح للجزيرة نت الملك عبد الله الثاني إلى إلغاء نتائج تلك الانتخابات، ومحاسبة الجهات والأفراد الذين وقفوا وراء التزوير العلني والمنظم لإرادة الناخبين. كما اعتبر أن بقاء نتائج الانتخابات من شأنه أن يفضي في حال استمراره لتدمير المجتمع وتفكيك مؤسساته.
 
من المتهم؟
وكان الإسلاميون قد حملوا وبشكل غير مسبوق المخابرات مسؤولية ما جرى يوم الاقتراع. وجاء بمقال للمحرر السياسي بالجماعة نشر على موقع الإخوان الأردنيين أن المخابرات فازت بالانتخابات، وستثبت النتائج أنه لا وجود لجبهة العمل الإسلامي بالمجالس البلدية، وستصل التهنئات بهذا الفوز الكاسح على الوطن من مواقع شتى.
 
وقررت جبهة العمل الإسلامي دعوة ما يصل إلى 500 من قياداتها للاجتماع بعد غد السبت لبحث ما جرى بالانتخابات، واتخاذ القرارات المستقبلية المناسبة.
 
وتمثل القيادات المدعوة للاجتماع أعضاء مجلس الشورى والهيئات الإدارية لفروع الحزب والكتلة البرلمانية.
 
رأي الحكومة
من جهته كرر الناطق باسم الحكومة ناصر جودة تأكيده أن قرار الإسلاميين الانسحاب من الانتخابات كان مبيتا ولم يتخذ يوم الانتخاب، وأشار إلى أنه يتفق مع أمين عام جبهة العمل الإسلامي بأن قرار الانسحاب "سياسي وليس قانونيا".
 
وأضاف جودة في مؤتمر صحفي عقده بوقت متأخر من مساء الأربعاء أن قيادة الإخوان المسلمين وجبهة العمل الإسلامي قررت الانسحاب بعد أن رأت أن حظوظ مرشحيها متواضعة في بعض المناطق التي كانوا يعتقدون أنها من معاقلهم.
 
 المشاركة والنتائج
أما وزير البلديات نادر الظهيرات فقال إن 868 ألف مواطن اقترعوا في الانتخابات البلدية التي جرت أمس من أصل 1.9 مليون سجلوا للاقتراع، وبنسبة مشاركة وصلت 62%.
الظهيرات يعلن النتائج (الجزيرة نت)
 
وشهدت مناطق العاصمة والمدن الكبرى نسب مشاركة متواضعة أدت لتمديد الاقتراع بخمس مناطق في عمّان، مقارنة مع نسبة مشاركة عالية في البلديات المتوسطة والصغيرة الحجم.
 
وأظهرت نتائج الانتخابات النهائية فوز سيدة واحدة بمنصب رئيس البلدية بمنطقة الحسا بمحافظة الطفيلة، فيما فازت (222) امرأة بعضوية المجالس البلدية نالت202 منهن العضوية عن طريق الكوتا النسائية وفازت 20 امرأة عن طريق التنافس.
 
كما أدت انتخابات 93 بلدية لفوز مرشحي العشائر والقوى الاجتماعية دون مفاجآت تذكر، فيما تبع ظهور النتائج مواجهات عنيفة بعدد من مناطق العاصمة ومدن الكرك وإربد بين أنصار المرشحين من جهة وقوى الأمن التي حاولت ضبط الأمور من جهة أخرى.
 
 مستقبل العلاقة
وفيما ينتظر الجميع بالمملكة ما ستكشف عنه الأيام المقبلة من تطورات على صعيد العلاقة المتدهورة بين الحركة الإسلامية والحكومة، يرى بعض المراقبين أن الأخيرة "تسعى للاستفادة من مناخات دولية تشجع على إقصاء الإسلاميين" خصوصا وأن ثمة أصوات حكومية تعتقد أن الوقت الحالي مناسب لتحجيم دورهم السياسي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة